فنانون: سنصعّد المقاومة ضد الاحتلال والإبادة

قال فنانون إن الدولة التركية تهاجم الشعب الكردي بمساندة من القوى الدولية، وذكروا أنه يجب ألّا يلتزم الشعب الكردي، مثقفين وسياسيين وكتاباً، الصمت أمام هجمات الإبادة.

فنانون: سنصعّد المقاومة ضد الاحتلال والإبادة
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   23:01
مركز الأخبار – زانا دنيز

تواصل الدولة التركية المحتلة استخدام الغازات الكيماوية ضد الكريلا، بدعم استخباراتي من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبهذا يصبح شريكاً في هجمتها. إن تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية يُقيّم كخيانة للشعب الكردي ودعا الفنانون الكرد الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إنهاء هذا التواطؤ على الفور، وأوضحوا أن تحالف تركيا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني يهدف إلى تصفية النموذج الديمقراطي الحر للحركة الكردية، وأن هذه الهجمات تشن لخدمة هذا الهدف.

تستمر المقاومة التاريخية لقوات الكريلا ضد الهجمات الاحتلالية والمستبدة في زي وآفاشين ومتينا منذ 23 نيسان. ويحصل الجيش التركي على دعم الناتو (حلف شمال الأطلسي)، ومع ذلك يُهزم أمام مقاومة الكريلا ويواصل استخدام الأسلحة الكيماوية ضدهم.

تتصاعد ردود فعل المجتمع الكردي ضد هجمات الجيش التركي، وقد أعلن المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي، في بيان، أن الدولة التركية المحتلة نفذت 157هجومًا كيماويًّا، خلال الشهر الماضي فقط، وصعّدت محاولات الإبادة إلى الذروة.

تلقت الدولة التركية ضربات موجعة من الكريلا، وعلى الرغم من هزيمة جيشها، إلّا أن دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني المؤازر لها يشرعن هجماتها.

لا يقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني المعلومات الاستخباراتية فقط للدولة التركية، منذ بداية الهجمات، بل ينفذ هجمات، مثل هجوم خليفان الذي قام فيها بنصب كمين استهدف سبعة من الكريلا وتسبب باستشهاد 5 منهم.

لقد ظهر سخط في المجتمع الكردي بعد بيان قوات الدفاع الشعبي، ونظم شعب روج آفا فعالياتٍ استمرت أيامًا في  معبر سيمالكا الحدودي لتسليم جثماني الشهيدين اللذين استشهدا في الكمين، وضد التواطؤ والخيانة، ولكن تم إيقاف الناشطين من قبل قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني الموجودة في معبر سيمالكا الحدودي ومنعتهم من العبور إلى باشور.

وجاء الاعتراض على تواطؤ وخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني من الفنانين أيضًا. حيث دعا الفنانان، نوراين وسيدا برينجك للوقوف إلى جانب مقاومة الكريلا.

'يستهدفون جميع منجزات الكرد'

أوضحت الفنانة نوارين أن هدف الدولة التركية هو تصفية جميع منجزات الشعب الكردي، وقالت "لم تتخلَ الدولة التركية يومًا عن هجمات الإبادة ضد الشعب الكردي. وقد حقق الشعب الكردي بمقاومته على هذه الأرض منجزات عظيمة، وخاصة ثورة روج آفا، التي أرعبت الدولة التركية. ولحماية منجزاتنا وتحقيق الحرية الجسدية لقائدنا يجب أن نناضل أكثر.

كما ذكرت أن استخدام الأسلحة الكيماوية هو جريمة بحسب القانون الدولي، وأشارت إلى أنه من غير المقبول أن تواصل الدولة التركية ارتكاب هذه الجرائم أمام أنظار العالم أجمع، وقالت "يجب على الشعب الكردي، مثقفين كانوا أو كتابًا أو سياسيين، أن يتخذ موقفًا ضد هجمات الإبادة هذه. يجب أن تنهي القوى الدولية اتفاقاتها المسلحة مع الدولة التركية على الفور، وتحاسب الدولة التركية على قتل الشعب الكردي".

وأشارت إلى أهمية استمرار المقاومة، وأوضحت أن قوات الكريلا أبدت مقاومة عظيمة وأنها تنتصر على الأسلحة المتطورة للدولة التركية باستخدام التكتيك الحربي الجديد.

'يجب أن نتحد في إطار المقاومة'

أشارت الفنانة نوارين إلى أن القوة الوحيدة التي تقاوم ضد هجمات الدولة التركية هي قوات الكريلا، وتابعت "يجب أن تناضل النساء، والفنانون والمثقفون والكتّاب والخبراء السياسيون إلى جانب أبنائهم الذين يدافعون عن أرض كردستان والحرية في وجه الاحتلال. لا يوجد ما هو أكثر شرعيةً من هذا. يجب أن تكون كل مقولة وفعالية على أساس المقاومة ضد المحتلين. كما يجب مواصلة النضال ضدها".

وقالت الفنانة نوارين تعليقًا على تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية "للأسف يستمر نهج الحزب الديمقراطي الكردستاني المتواطئ، إنه حليف للسياسة القذرة للدولة التركية بشكل واضح. وهذا ما يقال له خيانة وعمالة. لن يقبل الشعب الكردي هذه الخيانة أبدًا".

وذكرت الفنانة نوارين أنه من غير المقبول أن يتحجج الحزب الديمقراطي الكردستاني بعلاقاته الاقتصادية مع الدولة التركية، وتابعت "ليس بإمكانك المشاركة في إبادة الشعب الكردي مهما كنت في وضعٍ اقتصاديٍ سيئ. إذا وُجدت مشكلة ما؛ فالشعب الكردي قادر على الاستنفار لحلها بنفسه. لماذا تخدم العدو؟ العديد من النساء والرجال من باشور كردستان منخرطون ضمن المقاومة، والحزب الديمقراطي الكردستاني يقتل أبناءه على أرضه".

وتابعت نوارين "الحل الأساسي للقضية الكردية هو تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان. يجب أن يصعّد الشعب الكردي النضال من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ويجب أن يقاوم الشعب الكردي، المثقفون وكل الأشخاص المدافعين عن الإنسانية، إلى جانب نضال الشعب الكردي ضد الهجمات الاحتلالية".

سيدا برينجك: الدولة التركية تهاجم بشكل غير أخلاقي

أوضح الفنان سيدا برينجك إنها تحاول القضاء على جميع منجزات الشعب الكردي، وقال "تحاول الدولة التركية القضاء منجزات الشعب الكردي في روج آفا وباشور وباكور كردستان والمهجر وكل مكان يوجد فيه الشعب الكردي. فتاريخها حافل بإبادة الشعب والمجتمع الكردي. وتستهدف المدنيين من الأطفال وكبار السن. هناك مبادئ أخلاقية تنطبق على الجميع، لكن الدولة التركية تتجاهل هذه المبادئ أيضًا".

ذكر برينجك أن تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لم يقم بشيء سوى الهجوم على الكرد، وقال "هذه الهجمات لن تخلّصه. إن الحكومة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ترغب بمواصلة وجودها من خلال الهجمات التي تشنها على الشعب الكردي وأصدقائه. تريد إبادة الشعب الكردي وتواصل وتستمر بوجودها من خلال ذلك. يقاوم الشعب الكردي وقوة الحماية الذاتية لديها (الكريلا) أمام كل هذه الهجمات حتى النهاية، وبدون أن تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء. ستنتشر المقاومة الموجودة في غاري وحفتانين وآفاشين في كل مكان".

'يهاجمون النموذج الحر'

أشار برينجك إلى أن مئات المدنيين استشهدوا في هجمات الدولة التركية المحتلة التي استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية المحرمة، وأن الكريلا تقاوم بلا انقطاع وتابع: "تريد القضاء على هذا النضال؛ لأن نموذج المساواة والحرية لحركة التحرر الكردية تنتصر على القوى المهيمنة ومصالح حلفائها".

وذكّر سيدا برينجك بعلاقة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية في الهجمات على شنكال، وقال "يستشهد أبناء الشعب الكردي الذين نجوا من الغارات الجوية والذين بقوا في حالة الحرب عشرات السنوات في باشور، بتواطؤ من الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهذا وضع خطر للشعب الكردي بأكمله. يجب ألّا يرى أحد هذا الأمر عادياًّ. لقد أصدرت حركة التحرر الكردية بيانات كتابية وشفوية مختلفة تتعلق بهذا الإطار.

وأنا كفنان كردي، أرى أنه سيتم القضاء على الخونة الذين انضموا إلى هذا التحالف. الشعب الكردي حاسب الخونة على الدوام. أندد بالسياسات المتواطئة القذرة وخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني. لقد أصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتحالف مع الدولة التركية غير موجود بالنسبة الشعب الكردي".

كما ذكّر باستفتاء 2017، وقال إن الدولة التركية حاولت عرقلة هذا الاستفتاء بكل الطرق وتابع "كل هذا أمام الأنظار، لكن كيف يمكن للحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم الوقوف إلى جانب الدولة التركية؟ ".

وأوضح برينجك أنه من الصعب فهم خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتابع "يتسبب باستشهاد رفاقنا في كردستان يضطهد شعبنا بالقوة، يستهدف الأشخاص الذين يعملون في الأعمال المدنية هنا، ويغتالهم في باشور كردستان، ويحاول إظهار هذا الأمر كوضع طبيعي. هذا غير مقبول. أوضحت حركة الحرية مرارًا أنها ستحاسب الأشخاص المتورطين في هذه الهجمات".

أوضح سيدا أنهم يدينون القوات التي تقف وراء هذه الهجمات وأنهم سيقفون ضدها حتى النهاية.

'يجب ألا تكون المقاومة للكريلا فقط"

ذكر سيدا برينجك أن الدولة التركية تنظم هجماتها وفقًا لموقف الشعب الكردي، وأضاف قائلًا "يعيش مليون ونصف مليون شخص في آمد. إذا بصق هذا الشعب في وجه العدو في الوقت نفسه فإنه قوي كفاية للقضاء عليه. يجب ألّا يبقى شعب باكور كردستان وشعبنا في أوروبا دون صوت أمام هجمات الدولة التركية. إذا صمتنا أمام على هذا الهجوم ولم نتخذ موقفًا، فستقضي على منجزاتنا. فالثورة لا تكون بالأبطال والمقاتلين فقط. يجب أن يرد الشعب الكردي على العدو بالانتقام والنضال. لا حاجة لأن يقوم أحد بالدعاية للشعب الكردي أمام كل هذا الألم والمعاناة. لا حاجة لأن يقوم أحد باستخدام الشعب الكردي كأداة دعائية؛ لأن الشعب الكردي يرى هذا بالفعل. يجب أن يكون موقف الشعب الكردي واضحًا ليتم محاسبة الدولة التركية الفاشية".

(ر)

ANHA