شبيبة: كلنا معنيون بحماية أرضنا وثقافتنا

يرى عدد من شبان مدينة منبج أن أبناء كل منطقة هم المعنيون بالدرجة الأولى لحماية أرضهم وثقافتهم بمواجهة المخاطر القادمة من الخارج، ويؤكدون بأن أي مجتمع متحرر فكرياً يكون مستهدفاً.

شبيبة: كلنا معنيون بحماية أرضنا وثقافتنا
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   03:26
منبج -أحمد قراجة 

في وقتٍ تعصف به رياح الحرب بمناطق مختلفة من العالم، وتشتعل بشكل خاص في الشرق الأوسط، تتعرض المجتمعات في مناطق الصراع لشتى أنواع الاستهداف، سواء بالسبل العسكرية أو النفسية أو الاقتصادية.

وإذا ما أرادت المجتمعات المستهدفة، أو تلك التي تعيش في لهيب الحروب، حماية نفسها من الإبادة أو من التفكك، يتعين عليها اتخاذ التدابير اللازمة، وفي مقدمتها تطوير أنظمة حماية تمكنها من الوقوف بوجه المخاطر المحدقة بها.

بالنسبة لشعب مناطق شمال وشرق سوريا، لا يختلف الأمر كثيراً، فالجهات الراغبة في التدخل بشؤون المنطقة كثيرة، وتستخدم في سبيل تحقيق أهدافها، شتى أنواع الهجمات، لذلك فإن الحماية الجوهرية، أمر ضروري يبرز إلى الواجهة.

يقصد بالحماية الجوهرية قيام كل فرد بالمجتمع بمهام الحماية دون الاعتماد كلياً على القوات العسكرية والأمنية الموجودة، وهو ما يكرس مفهوم حرب الشعب الثوري، حينما يمثل كل فرد في المجتمع دور الجندي، ويعمل ما يقدر عليه دفاعاً عن سلامة الوطن وشعبه.

يقول الرئيس المشترك لحركة الشبيبة الثورية في مدينة منبج وريفها، أحمد الجميلي بأن "الحماية الجوهرية مهمة كل فرد في المجتمع ولا تقتصر على شخص محدد أو فئة معينة، هي من أبناء المنطقة لحماية منطقتهم وأرضهم وثقافتهم".

وتابع حديثه قائلاً: "الأهم من جهة الحماية الجوهرية هو حماية الفكر، أي مجتمع يكون متحرر فكرياً يكون مستهدفاً من قبل الأعداء، لذلك نرى بأن مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا مستهدف بشكل مستمر من قبل الاحتلال التركي والنظام البعثي، لأن الهدف منه هو تحرر المجتمع".

وأكد الجميلي على أن المجتمع يجب أن يعي ضرورة الحماية الجوهرية في مواجهة الحرب الخاصة، واختتم حديثه قائلاً: "عندما نحمي فكرنا نستطيع أن نحمي وطننا من النواحي السياسية أو العسكرية أو الفكرية، وأن نثبت ضد أي احتلال موجود على أراضينا عبر ارتباطنا بوطننا".

وفي سياق متصل، يقول عضو حركة الشبيبة والإداري بالاتحاد الرياضي في منبج، حجي مصطفى، بأن "الحماية الجوهرية هي الحماية الذاتية لأي مجتمع من خلال تماسكه، وهي مهمة تقع على عاتق كل أفراد المجتمع بكافة الفئات العمرية، وهي ضمانة حماية أي مجتمع من أجل استمراره".

وأضاف حجي مصطفى "الحماية الجوهرية تقوم على مبدأ تنظيم الشعب من النواحي الفكرية والعسكرية للتصدي للهجمات كالحرب الخاصة بكافة أساليبها سواءً كانت عبر الانترنت أو الغزو الإعلامي والترويج للمخدرات وغيرها من الأساليب".

وتابع مصطفى حديثه: "حتى الكائنات الحية لديها حماية ذاتية، نرى الورود لديها أشواك لحماية نفسها، كذلك المجتمعات من خلال تماسكها وتكاتفها ووعيها أمام هذه الهجمات التي تمارس عليها وخاصة في شمال وشرق سوريا ومنبج على وجه الخصوص لما لها من أهمية جغرافية وسياسية في المنطقة".

ونوه "في الآونة الأخيرة كثرت الهجمات الفكرية على المنطقة وللتصدي لهذه الهجمات يجب على كل فرد أن يكون مسؤولاً أمام مجتمعه وتجاه وطنه والأفراد، الشعب إذا كان متماسكاً ومنظماً بالشكل الصحيح يستطيع التصدي لهذه الهجمات، وإن كان الشعب منظم فهو يكون متمسكاً بأرضه، يرفض فكرة الهجرة يأخذ من القيم والمبادئ للتمسك بالأرض".

وأضاف "يقع على عاتق الأبوين متابعة أبنائهم وتوجهيهم فكرياً ومتابعتهم لإنشاء أجيال مرتبطة بالمجتمع وبالقيم والتربية والأخلاق والمبادئ، ويجب ملء الفراغ الذي يعاني منه الشباب من خلال فتح دورات أكاديمية، لاحتواء أخطاء الشباب وإعادة تصحيح مسارها ضمن المسار الذي يخدم المجتمع".

وأنهى عضو حركة الشبيبة والإداري بالاتحاد الرياضي في منبج حجي مصطفى حديثه قائلاً: "دائماً العدو يسعى من خلال الضغط الاقتصادي وإغلاق المعابر لمنع وصول المواد الغذائية لمناطق شمال وشرق سوريا إلى إيصال الشعب لمرحلة اليأس والإحباط، فهي حرب لا يمكن التصدي لها إلا من خلال الوعي وأن يتحمل كل أفراد المجتمع مسؤولياتهم". 

(ج)

ANHA