​​​​​​​من سجن شقران علي آغا سجينة تطلق صرخة استغاثة.. أوقفوا الجرائم التركية بحق السجناء

طالب أحمد رشاد سيدو على لسان شقيقته المعتقلة في السجون التركية، فاطمة رشاد سيدو، المنظمات الإنسانية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان بتشكيل لجان تقصي والتوجه إلى السجون التركية للكشف عن الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء.

​​​​​​​من سجن شقران علي آغا سجينة تطلق صرخة استغاثة.. أوقفوا الجرائم التركية بحق السجناء
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   02:59
كوباني- ميساء عكاري

وتمكنت المعتقلة في السجون التركية، فاطمة رشاد سيدو، قبل أيام من التواصل مع ذويها من سجن شقران علي آغا في ولاية إزمير التركية، لتكشف عن تعرضهم لأبشع أنواع الانتهاكات، وطلبت من شقيقها أحمد رشاد سيدو إيصال صوتها إلى الرأي العام العالمي.
 

من هي فاطمة رشاد سيدو؟

فاطمة رشاد سيدو، من قرية جب الفرج 18 كيلو متر غرب مدينة كوباني، اسمها الحركي ساكينة كوباني من مواليد 1969.

انضمت عام 1993 إلى النضال التحرري الكردستاني، وبقيت في جبال كردستان مدة 4 سنوات، واعتُقلت في 14 أيار من عام 1997 على يد المخابرات التركية؛ ليتم إيداعها في البداية في سجن ميديات ومن ثم نقلها إلى وان، ومن ثم إلى موش وسيرت وأخيراً إلى أزمير في شقران علي آغا في السجن النسائي.

بعد انقطاع أخبارها لسنوات؛ تمكنت فاطمة سيدو من التواصل مع شقيقها أحمد سيدو في 15 من الشهر الجاري، خلال مكالمة هاتفية لمدة 10 دقائق. أخبرت شقيقها عما تتعرض له من تعذيب وانتهاك في ذلك السجن مطالبة إياه بإيصال صوتها إلى الرأي العام العالمي.

وبناء على طلب فاطمة رشاد سيدو، فقد تواصل شقيقها أحمد رشاد سيدو مع وكالتنا، وتمكنت مراسلتنا من إجراء لقاء معه ليكشف مجريات المكالمة التي جرت بينه وبين شقيقته، ووصف التعذيب والانتهاكات التي تتعرض له في سجن الفاشية التركية.

انتهاكات صارخة

وسرد أحمد رشاد سيدو تفاصيل المكالمة مع شقيقته فاطمة، قائلاً: "كان واضحاً أنهم يتنصتون على المكالمة، وفي البداية لم يكن صوتها واضحاً إلى أن طلبت إصلاح الصوت".

وتابع أحمد سيدو قائلاً: "قالت لي إنهن في العاشر من الشهر الجاري تعرضن لمداهمة في السجن من قبل قوات عسكرية مدرعة مع أجهزة كشف متطورة، وقامت بتفتيش المهاجع التي يمكثن فيها وكسرت ومزقت كافة أمتعتهن والكتب الخاصة بهن، وعذبتهن".

وأضاف أحمد على لسان شقيقته فاطمة أنها تمكث مع 35 سجينة في غرفة ضيقة، مشيرة إلى انتهاك صارخ بحق المعتقلات.

وقال أحمد: "بما أنهن معتقلات لديهم في سجونهم، فماذا يمكنهن فعله حتى تتعرضن للمداهمة والتعذيب في السجن دون ارتكاب أي جرم يذكر؟".

وعبر تلك المكالمة طلبت فاطمة من شقيقها إيصال صوتها إلى خارج أسوار ذلك السجن، إلى كافة المنظمات والجهات التي تدّعي أنها تحمي حقوق الإنسان لتشكيل لجان تقصي، والتوجه إلى السجون التركية والكشف عن الانتهاكات التي تتعرض لها الإنسانية، وأنه كيف تتجرد الإنسانية من أبسط حقوقها في السجون التركية.

وناشد أحمد رشاد سيدو كافة المنظمات الحقوقية العالمية التوجه إلى السجون التركية وحماية المعتقلين في السجون التركية من الانتهاكات والتعذيب الذي يتعرضون له، وقال إن "اردوغان يرتكب انتهاكات بحق السجناء وسط صمت دولي ويجب محاسبته عليها".

انتهاكات متواصلة دون عقاب

هذا، وتتزايد أعداد المعتقلين في السجون التركية يوماً بعد يوم، ومعها تتزايد حدة الانتهاكات التي ترتكب بحق هؤلاء السجناء.

وتعتقل تركيا الآلاف من المدنيين والسياسيين في السجون التركية معظمهم بحجج واهية مرتكبة انتهاكات مستمرة بحقهم من تعذيب وتجريدهم من حقوقهم كحق التواصل مع ذويهم أو منع زياراتهم، ناهيك عن الانتهاكات التي يتعرضون لها في المهاجع الخاصة بهم.

وتتواصل الانتهاكات في السجون التركية دون محاولة أي طرف أو جهة من المنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، وخاصة لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT، التوجه إلى السجون والكشف عما يحدث فيها من انتهاك وتعذيب بحق السجناء، لتفلت الدولة التركية بذلك من العقاب حيال انتهاكاتها.

(ج)

ANHA