صحف عربية: بوادر تصعيد في العراق وأردوغان يبحث عن متنفس اقتصادي في أفريقيا

تتجه الأوضاع في العراق إلى التصعيد، حيث لوحت القوى الشيعية الرافضة لنتائج الانتخابات باللجوء إلى الشارع والسلاح، فيما يسعى أردوغان من جولته الأفريقية لضمان فرص استثمارية جديدة لإيجاد متنفس لاقتصاد بلاده المتدهور.

صحف عربية: بوادر تصعيد في العراق وأردوغان يبحث عن متنفس اقتصادي في أفريقيا
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   03:05
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الأوضاع العراقية، بالإضافة إلى أهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من زيارته إلى أفريقيا، إلى جانب الأزمة الليبية.

العراق: القوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات تلوّح بالشارع والسلاح

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "غداة إعلان ما يسمى «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية الرئيسة في العراق، باستثناء التيار الصدري، رفضها للنتائج الأولية للانتخابات التي اكتملت بعد إجراء عمليات العد والفرز يدويًّا، أمرت ما تسمى «تنسيقية المقاومة»، التي تمثل الفصائل الموالية لإيران، أنصارها بالنزول إلى الشارع والمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات التي مُنيت فيها أحزاب هذه الفصائل بهزيمة قاسية".

ومساء أمس، انتشر أنصار الفصائل في شوارع بغداد ومدن أخرى في وسط وجنوب البلاد وأحرقوا إطارات وقطعوا بها طرقًا وسط مخاوف من تفاقم الأمور إذا ما ارتكب المحتجون تجاوزات تستدعي ردًّا من جانب قوات الأمن، خاصة أن «تنسيقية المقاومة» حذرت في بيان من إمكانية اللجوء إلى السلاح في حال تم التعرض للمحتجين.

إلى ذلك، وفيما بدا ردًّا على المشككين في نزاهة الانتخابات، هاجم رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي «محاولات الابتزاز والكذب والتدليس والصراع وخداع الناس»، وقال خلال حضوره احتفالًا بالمولد النبوي الشريف في جامع أبي حنيفة النعمان بمدينة الأعظمية ببغداد: «نحن أمام مرحلة جديدة نستلهم فيها كل العبر والدروس الماضية، وعلينا أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا بعضًا، ونتجاوز الخلافات والاجتهادات الحزبية، أو الشخصية».

إلى ذلك، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الفائز بأعلى المقاعد مضيه في تشكيل الحكومة بوصفه الكتلة الأكبر، محددًا في الوقت نفسه شروطًا لإمكانية التعامل مع الولايات المتحدة بعد تشكيل الحكومة. وقطع الصدر الطريق على خصومه بوضع 7 شروط لإقامة علاقات طبيعية مع واشنطن، علمًا أنه كان إلى الآن يرفض التعامل مع الأميركيين.

أردوغان يبحث عن متنفّس لاقتصاد بلاده من بوابة غرب أفريقيا

وبخصوص جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أفريقيا، قالت صحيفة العرب: "يعكس التوقيت الذي اختاره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقيام بجولة أفريقية ستشمل أساسًا غرب القارة، سعيًا من أردوغان إلى إيجاد متنفس لاقتصاد بلاده هناك، خاصة في ظل تدهور بات يوميًّا لليرة أمام الدولار.

وبدأ الرئيس التركي الذي يواجه مشكلات متزايدة داخليًّا بسبب انهيار الليرة المستمر الأحد، الجولة الأفريقية التي ستشمل أنغولا والتوغو ونيجيريا وستستمر إلى الأربعاء.

وقال أردوغان لدى مغادرته إن “العلاقات التي تربط تركيا بالدول الأفريقية استراتيجية”، موضحًا أن “تركيا تبرز كشريك استراتيجي للدول الأفريقية مع تجاوز حجم تجارتنا 25 مليار دولار بنهاية 2020″.

وأضاف في مؤتمر صحفي “أديت 38 زيارة إلى 28 دولة أفريقية حتى اليوم كرئيس للوزراء ورئيس للجمهورية”.

ويرى مراقبون أن أردوغان يسعى إلى المزيد من توسيع نفوذ بلاده في غرب أفريقيا، خاصة على وقع الانهيار الاقتصادي الذي تعرفه تركيا جراء التراجع القياسي اليومي للّيرة أمام الدولار، وسط تزايد التكهنات بشأن إمكانية إقالة الرئيس التركي لمحافظ البنك المركزي بسبب التأخر في خفض سعر الفائدة.

ويضيف هؤلاء أن مجمع رجال الأعمال التركي يرى في زيارة أردوغان فرصة مثالية لضمان فرص استثمارية جديدة، خاصة أن تركيا ستستضيف في وقت لاحق منتدى الأعمال التركي الأفريقي.

وعملت تركيا منذ سنوات على التمدد في أفريقيا عبر آليات مختلفة، سواء باستغلال الأزمات التي تعرفها بعض دول القارة أو غيرها من الآليات، للاستفادة من الموارد التي تزخر بها أفريقيا.

ويمثل الاستثمار داخل القارة الأفريقية أهم أشكال النفوذ الناعم التي تعتمدها أنقرة في علاقاتها الخارجية، إلا أنه ليس السبيل الوحيد إلى ذلك، فالمعطى الديني أيضًا عامل مهم لتكريس النفوذ وخلق كيانات موالية داخل الدول المستهدفة.

وتبدو الساحة الأفريقية الأكثر سهولة من ناحية الاختراق، كونها ساحة تنخرها الصراعات الإثنية والقبلية وتواجه أزمات اقتصادية واجتماعية مستفحلة.

وتنخرط أنقرة في استراتيجية طويلة الأمد لإنشاء علاقات وطيدة مع دول غرب أفريقيا والساحل، وتسعى من خلالها إلى توسيع نطاق نفوذها وحضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في القارة الأفريقية، بعدما عززت وجودها في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي من خلال بوابة الصومال، الأمر الذي قد يفاقم حدة التوترات في المنطقة التي تعدّ مسرحًا للعديد من القوى الدولية والإقليمية الفاعلة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه تركيا أزمة اقتصادية حادة في ظل تراجع غير مسبوق للّيرة مقابل الدولار.

ليبيا.. بدء إجلاء الأجانب والمرتزقة مطلع نوفمبر

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "رجّحت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان»، بدء تجميع المقاتلين الأجانب اعتبارًا من مطلع نوفمبر المقبل في أربعة مراكز رئيسة، تمهيدًا لانطلاق عملية إجلائهم من البلاد.

وأشارت المصادر إلى أنّ مؤتمر استقرار ليبيا والمقرّر انطلاقه الخميس المقبل، سيشهد الإعلان رسميًّا عن إطلاق خطة الإجلاء التي ستشمل في مرحلة أولى المرتزقة، موضحة أنّ الذكرى الأولى للاتفاق العسكري والتي توافق 23 من أكتوبر الجاري، ستشهد عقد اجتماع للجنة العسكرية المشتركة في سرت، بحضور المبعوث الأممي، يان كوبيش، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة إجلاء المقاتلين الأجانب من كل الأراضي الليبية.

في الأثناء، قال عضو اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» عن المجلس الرئاسي اللواء مختار النقاصة، إنّ المرحلة الأولى من عملية الإجلاء ستبدأ بالمرتزقة، لافتًا إلى أنه سيتم تحديد التاريخ والأعداد لكل مرحلة بعد الاجتماع مع الدول ذات الصلة.

وأبان النقاصة، أنّ المراقبين الدوليين سيكونون من عدة دول وسيعملون مع المراقبين المحليين بتعليمات من لجنة «5+5»، لافتًا إلى أن عمل المراقبين الدوليين يتمثّل في الإشراف على خروج الأجانب والإبلاغ عن أي خرق إلى لجنة «5+5».

وكانت اللجنة العسكرية المشتركة الليبية «5+5»، أعلنت مؤخرًا أنها قررت خطة عمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد تدريجيًّا، مشيرة إلى أنّها قامت بإعداد وإقرار خطة عمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن، مشيرة إلى أنّها بحثت آليات تنفيذ خطة إخراج جمیع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية. ويشير مراقبون إلى وجود إصرار أممي ودولي على بدء إخراج المقاتلين الأجانب الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل.

(ي ح)