حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة

أشار مزارعون من ريف دير الزور إلى تراجع زراعة محصول السمسم بعد الجفاف شبه التام لمياه نهر الفرات الذي أدى إلى تراجع المحاصيل التي كانت المورد الأساسي وسبيل عيش أكثر من90% من أهالي ريف دير الزور وحوض الفرات عمومًا، بالإضافة إلى فقدان الأنواع المحسنة من البذار والسماد.

حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة
حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة
حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة
حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة
حبس تركيا لمياه الفرات يعرض مزارعي السمسم لخسائر كبيرة
السبت 16 تشرين الأول, 2021   05:26
دير الزور

يعتمد السكان في حوض نهر الفرات بشكل أساسي على الزراعة بسبب خصوبة التربة وقلة تكاليف الإنتاج، خاصة فيما يتعلق باستجرار مياه الري، لكن اليوم أصبحت الزراعة تشكل عبئًا كبيرًا على المزارعين، وتضيّق سبل عيشهم خاصة بعد انحسار مياه الفرات جراء حبس تركيا لها، وارتفاع أسعار المواد الزراعية بسبب الحصار المفروض على شمال وشرق سوريا.

ومن المحاصيل التي توجه سكان المنطقة لزراعتها، زراعة السمسم وهو محصول صيفي ينمو في حوض الفرات ويعتمده السكان كمحصول تجاري ولا يحتاج إلى كثافة في الري وتستمر زراعته على مدار 3 أشهر تقريبًا، ابتداء من منتصف شباط أو نهايته، إلا أن التربة، وعلى الرغم من ذلك، تحتاج الى أنواع من الأسمدة في حال كانت فقيرة ببعض المواد العضوية، بالإضافة إلى بعض أنواع الأسمدة الورقية قبيل فترة التزهير.

وحتى الكميات القليلة التي يحتاجها موسم السمسم للري باتت من الأمور الصعبة؛ نتيجة الانخفاض الكبير في منسوب مياه نهر الفرات، بالإضافة إلى معاناة المزارعين من صعوبة تأمين تلك المواد، وغلاء أسعارها في حال توفرت؛ نتيجة الحصار الذي يمارس ضد مناطق شمال وشرق سوريا بشكل عام.

ومن أسباب تراجع إنتاج السمسم لجوءُ المزارعين الى أساليب ثانية لري مزروعاتهم، كحفر الآبار وصيانة قنوات الري وارتفاع أسعار المحروقات وقلة الأصناف المحسنة.

وعن زراعة السمسم التقت وكالتنا المزارع عارف عبد الحميد الصبيخان، من هجين في ريف دير الزور الشرقي، وتحدث عن أهمية زراعة السمسم والصعوبات التي تعرض لها الموسم هذه السنة " أصبحت الزراعة بحاجة إلى المزيد من التعب والجهد؛ لتغطية تكاليفها. فالعديد من المزارعين لم يستطيعوا تغطية تكاليف زراعتهم، وخاصة بعد انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، حيث تراجع الإنتاج إلى النصف مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح الصبيخان "أن المزارعين كانوا يعتمدون في ري المحصول على قنوات الري التي توقفت بشكل كامل، الأمر الذي دفع أصحاب المشاريع الكبرى إلى إعادة تأهيلها، ما زاد في الأعباء المادية على المزارعين نتيجة ذلك.

ومن جانبه أشار رئيس قسم الجمعيات في مديرية الزراعة في هجين، خليل المحمد، إلى أن السمسم يعدّ من المحاصيل الرئيسة في المنطقة الشرقية. وتقدر المساحات المزروعة سنويًّا من 4000 إلى 5000 دونم، ويعدّ محصولًا تجاريًا ويدخل في العديد من الصناعات.

وأشار المحمد أن "المحصول هذه السنة تراجع بشكل ملحوظ إلى50% من الكمية التي كانت تُنتج في السنوات السابقة ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها عدم توفر البذار بشكل كافٍ وارتفاع أسعار الأسمدة وزيادة تكاليف الري".

 وأضاف المحمد "يراوح إنتاج الدونم الواحد من السمسم عادة بين 100 ـ 120 كغ، ولكن هذا العام ينتج الدونم الواحد من 40 إلى 50 كغ تقريبًا ويصل سعر الكيلو الواحد إلى 3800 ليرة سورية".

 (ث ع/مـ)

ANHA