يوكسل كوج: بدون موافقة قوى الهيمنة العالمية لا يمكن لتركيا استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد

أوضح الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني في أوروبا، يوكسل كوج، أن الدولة التركية المحتلة ترتكب المجازر بحق الشعب الكردي باستخدامها الأسلحة الكيماوية، أمام أنظار العالم أجمع، وقال "الدولة التركية تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا بدعم القوى الدولية".

يوكسل كوج: بدون موافقة قوى الهيمنة العالمية لا يمكن لتركيا استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد
الجمعة 15 تشرين الأول, 2021   00:02
مركز الأخبار – زانا دنيز

ذكر الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني في أوروبا، يوكسل كوج، أنه عقب القرارات المتخذة في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي عام 2014، كثفت الدولة التركية هجماتها على الشعب الكردي وكفاحه، وقال: "لا يمكننا النظر إلى الكفاح الموجه ضد هجمات الدولة التركية المحتلة خارج إطار حملة (حان وقت الحرية)".

وأوضح يوكسل كوج أن الدولة التركية بدأت الحرب بتعميقها العزلة في إمرالي، عام 2015، وقال: "أرادت الدولة التركية المحتلة، من خلال هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، تشديد العزلة، والنيل من إرادة الشعب الكردي، لكنها لم تستطع. وهكذا استمرت بهجماتها على روج آفا وباشور وباكور. الدولة التركية بدأت بالإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي وحركة الحرية الكردية لحماية وجودها".

'الشعب الكردي في كل مكان كان موجوداً في الساحات'

أوضح يوكسل كوج أنه في الوقت الذي ازدادت فيه هجمات الفاشية، تم الترحيب بحملة (حان وقت الحرية) في كردستان وأوروبا، وقال: "دخلت حملة الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان مرحلة جديدة. إن الشعب الكردي وأصدقاءه في كل مكان موجودون في الساحات في إطار الحملة. ومع هذه الخطوة عقدت الفعاليات في كل مكان لضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان. كما تأسست في إطار الحملة مبادرة الحرية للقائد أوجلان".

وتابع يوكسل كوج "لقد وصلت براديغما الأمة الديمقراطية للقائد أوجلان إلى الشعب عبر هذه الحملة. لقد أرادوا حجب فلسفة القائد أوجلان عن العالم من خلال مؤامرة 1998، لكن يتضح أن فلسفة وكفاح القائد أوجلان قد انتشر في العالم أجمع في القرن الحادي والعشرين، الجميع يعترف اليوم أن القائد أوجلان هو قوة الحل في القضية الكردية، وأنه أحد الفاعلين المهمين في دمقرطة تركيا وحل أزمة الشرق الأوسط. كل من رأى أزمة الحداثة الرأسمالية يؤمن أن القائد أوجلان قادر على حل المشكلة من خلال نموذج الأمة الديمقراطية. هذا الشعور معترف به من قبل الشعوب في كل أنحاء العالم".

'ازدياد وتيرة الهجمات بعد الحملة'

تعليقًا على ازدياد وتيرة الهجمات بعد حملة (حان وقت الحرية) قال يوكسل كوج: "بدأت الدولة التركية بالهجوم بعد هزيمتها أمام مقاومة قوات الكريلا في غاري ومتينا وزي وحفتانين. لقد توجه العديد من النشطاء المناهضين لهذه الهجمات ودعاة السلام إلى باشور كردستان. لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة الألمانية عرقلتهم. واستمرت الزيارات. وأُعلِنَ عن مبادرة حماية كردستان، وبدأ الشعب الكردي وأصدقاؤه في كل مكان بحملة التضامن ضد الاحتلال.

وحول موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني، أضاف يوكسل كوج في سياق حديثه، أن الدولة التركية تسعى إلى خلق حرب داخلية بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد فشلها في التقدم أمام مقاومة الكريلا، وقال: "هناك بعض القوى داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني تدعم المحتلين من أجل مصالحها، وفي هذا السياق أصدر الشعب الكردي وأصدقاؤه العديد من البيانات ودعوا الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التخلي عن موقفه المتواطئ".

'الكريلا تقاوم من أجل الشعب الكردي'

أشار يوكسل كوج إلى أن قوات الكريلا تقاوم أمام المحتلين من أجل حرية الشعب الكردي بأكمله، وزاد: "تتحدث الدولة التركية دائمًا عن وهم الميثاق الملّي، وتريد احتلال حلب وكركوك والموصل وروج آفا وباشور (جنوب كردستان). القوة الوحيدة التي تناضل وتقاوم ضد هذه الهجمات هي حركة الحرية الكردية. والدولة التركية تستخدم كل أنواع الأسلحة ضد المقاومة. الجيش التركي لا يستطيع التقدم أمام الكريلا بريًّا، لذلك بدأ باستخدام الأسلحة الكيماوية. قوات الكريلا لا تقاوم فقط من أجل الشعب الكردي بل لتعيش جميع شعوب المنطقة في حرية. وفي هذا الإطار يجب أن يرحب كل من يدافع عن الحرية والديمقراطية بمقاومة الكريلا ويحتضنها وأن يعربوا عن مساندتهم للكريلا في كل فرصة متاحة".

ولفت يوكسل كوج أن الكريلا خلقت إرادة تاريخية بمقاومتها في جبال كردستان، وقال: "تريد الدولة التركية احتلال كردستان بأكملها، لكن مقاومة الكريلا تؤكد أنها لن تستطيع تحقيق مآربها. لا تستطيع الدولة التركية التقدم أمام مقاومة قوات الكريلا وتقوم باستخدام الأسلحة الكيماوية أمام أنظار العالم أجمع. استخدام الأسلحة الكيماوية محظور بحسب المعاهدات الدولية (معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية) والدولة التركية واحدة من الدول التي وقعت على هذه المعاهدة. لقد بدأت الحروب ضد الدول التي استخدمت هذه الأسلحة، فالحرب ضد صدام حسين كانت بسبب استخدامه الأسلحة الكيماوية. الدولة التركية اليوم تستخدم هذه الأسلحة المحظورة ضد الشعب الكردي ولكن جميع منظمات حقوق الإنسان الدولية تلتزم الصمت. منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات العاملة في هذا المجال تلتزم الصمت مستمدة القوة من الدول".

'قوى الهيمنة تدعم الهجمات الكيماوية للدولة التركية'

أشار يوكسل كوج إلى أنه من غير الممكن أن تتخذ الدولة التركية قرار استخدام الأسلحة الكيماوية بمفردها وأن خلف هذه الهجمات توجد قوى الهيمنة الدولية، وتابع: "يجب أن ينظم الشعب الكردي وأصدقاؤه الفعاليات لكشف هذه السياسة القذرة وأن يحثوا المؤسسات العاملة هذا المجال على التحرك. والعمل مع العديد من المؤسسات في إطار حظر استخدام الأسلحة الكيماوية وذلك في العام الثاني من حملة (حان وقت الحرية)".

للقضاء على السلطة الفاشية لحزب العدالة والتنمية AKP وحزب الحركة القومية MHP في أجزاء كردستان الأربعة وخاصة باكور كردستان دعا يوكسل كوج إلى الانضمام إلى النشاطات بفاعلية أكبر، وأضاف قائلًا: "إن حل أزمة الشرق الأوسط هي تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان. في المرحلة الجديدة يجب أن تتحد الشعوب المتطلعة للحرية والديمقراطية حول براديغما الأمة الديمقراطية لأوجلان، بقوة. في الذكرى السنوية للحملة خرج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الساحات وأظهروا كيف يجب أن تسيير الحملة في المرحلة الجديدة. سيناضل الشعب الكردي وأصدقاؤه في المرحلة الجديدة بشكل أكبر لحماية المكتسبات المتحققة".

(ر)

ANHA