سياسيون وحقوقيون يطالبون بتشكيل لجنة قانونية لمحاسبة تركيا على جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية

اعتبر سياسيون وحقوقيون صمت المجتمع الدولي حيال استخدام جيش الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع تعاوناً مع الاحتلال، وأكدوا على ضرورة تشكيل لجنة قانونية للبحث في انتهاكات تركيا المخالفة للقوانين الدولية وإصدار قرار بحقها لمعاقبتها على جرائمها.

سياسيون وحقوقيون يطالبون بتشكيل لجنة قانونية لمحاسبة تركيا على جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية
الأربعاء 22 يلول, 2021   21:42
قامشلو- سولين أحمي

لم يتمكن جيش الاحتلال التركي من الوقوف صامدًا أمام مقاومة مقاتلي الكريلا في هجماته على مناطق الدفاع المشروع، لذلك لجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًا مرارًا وتكرارًا، إذ أسفرت هجماته عن استشهاد العديد من مناضلي قوات الكريلا ومقتل المدنيين العزل القاطنين في تلك المناطق.

وقد أكدت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني في آخر بيان لها يوم الاثنين 20أيلول/سبتمبر أن الاحتلال التركي يستخدم الأسلحة الكيماوية والغازات السامة ضد الكريلا منذ 5 أشهر، و لكن الأمم المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تلتزم الصمت، داعية المجتمع الدولي إلى محاسبة تركيا على جرائمها.

وبهذا الخصوص، قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي إن هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق خارج حدود بلاده غير مشروعة ومنافية لكافة القوانين الدولية إضافة إلى تجاوزه لمبدأ حسن الجوار.

ويُقابل هجوم الاحتلال التركي واستخدامه للأسلحة الكيماوية ضد مناطق الدفاع المشروع صمت دولي، وحول هذا، أكد شاهين لالي: "صمت المجتمع الدولي حيال هذه الانتهاكات والسياسات إن دل على شيء فهو يدل على الموافقة الضمنية على الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع"، وطالب المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالابتعاد عن مصالح الدول الرأسمالية.

وتحظر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ( منظمة بين الحكومات) استخدام الأسلحة الكيماوية، لذلك أبرمت معاهدة بإدارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، ودخلت حيز التنفيذ عام 1997، وتحظر إنتاج الأسلحة الكيميائية ومركباتها الطليعية وتخزينها واستخدامها، حيث التزمت ١٩٣ دولة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، من بينها دولة الاحتلال التركي.

تشكيل لجنة للتحقيق في جرائم تركيا

وأوضح المحامي شاهين لالي أن: "هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع واستخدامه لكافة الأسلحة المحرمة دوليًا يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المئات من المدنيين القاطنين في تلك المناطق".

وجدد الرئيس المشترك لاتحاد محامي إقليم الجزيرة مناشدته لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية لوضع حد لتحركات الاحتلال التركي في مناطق الدفاع المشروع، قائلاً: "على هذه المؤسسات تشكيل لجنة مختصة وإرسالها إلى مناطق الدفاع المشروع للبحث من أجل تحضير تقرير يثبت انتهاك تركيا للمعايير الدولية واستخدامها للأسلحة الكيماوية في تلك المناطق، وبالتالي إصدار قرار بحق الدولة التركية على جرائمها".

تخاذل دولي

بدوره ، قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، سليمان حسن: "الكريلا هي قوات لحماية الأساس الكردي، وهي القوات التي تمثل وجود كافة شعوب العالم ضد الأنظمة الرأسمالية".

وتابع: "إلى الآن لم تتمكن حكومة حزب العدالة والتنمية من تحقيق أهدافها ومشاريعها في كردستان، لأن قوات الكريلا تستطيع النصر وصد الهجمات في كافة الظروف والأماكن".

وأوضح سليمان حسن أنه رغم وجود اتفاقات دولية على حظر استخدام الأسلحة الكيماوية، إلا أن الاحتلال التركي يستخدمها مرارًا وتكرارًا وسط تخاذل دولي حيال ذلك، وأن هذه الدول تتعمد بطرق مختلفة غض النظر حيال ما تنتهجه تركيا من سياسات وجرائم في الشرق الأوسط.

مساعي لإنهاء المشروع الديمقراطي

وأضاف حسن: "يستخدم جيش الاحتلال التركي الأسلحة المحرمة دوليًا بشكل متواصل، ألا ترى الدول التي حظرت استخدام الأسلحة الكيماوية هجمات وجرائم تركيا في مناطق الدفاع المشروع ".

وبيّن حسن أن هجمات تركيا: "على مناطق شمال وشرق سوريا والتي تتم بدعم روسي أمريكي في سلسلة مترابطة مع الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، في محاولة لإنهاء المشروع الديمقراطي وهو هدف لكافة الدول الرأسمالية".

 (ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/lOX-Kdcyonk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>