رمزي قرتال: المرحلة الراهنة هي مرحلة دحر الفاشية

قال الرئيس المشترك لمؤتمر الشعب رمزي قرتال، إن المرحلة الراهنة هي مرحلة ستصعّد فيها قوى الحداثة الديمقراطية النضال ضد قوى الحداثة الرأسمالية، وأضاف: "لقد حان الوقت انتصار الحداثة الديمقراطية وضمان الحرية الجسدية للقائد آبو ".

رمزي قرتال: المرحلة الراهنة هي مرحلة دحر الفاشية
الأحد 19 يلول, 2021   08:12
مركز الأخبار - زانا دنيز

دخلت حملة "حان وقت الحرية" عامها الثاني. ونُظّمت العديد من الفعاليات والنشاطات في أجزاء كردستان الأربعة وفي أوروبا، لضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وفي الوقت نفسه، التفّ الشعب الكردي وأصدقاؤه حول هذه الحملة.

الرئيس المشترك لمؤتمر الشعب، رمزي قرتال، نوّه إلى ضرورة العمل بجدية أكبر من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان. كما أشار أيضاً إلى أن على الحزب الديمقراطي الكردستاني التخلي عن تبعيته للدولة التركية.

وتحدث الرئيس المشترك لمؤتمر الشعب رمزي قرتال، إلى القسم التركي في وكالتنا، حول مجمل القضايا الراهنة على الصعيد الكردستاني وبشكل خاص حملة "حان وقت الحرية".  

'حملة حان وقت الحرية حققت نصراً كبيراً'

قرتال، تطرق إلى النشاطات والفعاليات التي نظمت في إطار حملة "حان وقت الحرية"، وقال بهذا الصدد: "لقد تحولت حملة (حان وقت الحرية) إلى نصر كبير من أجل حرية القائد آبو، سواء في ميادين الكريلا أو جميع أجزاء كردستان والعالم. من الناحية التقنية، فإن مقاومة الكريلا  دحرت هجمات الدولة التركية. لقد كانت حملة عظيمة. فقد بنت الدولة التركية الفاشية كل آمالها على هزيمة مقاتلي الكريلا، من خلال استخدام تقنيات عسكرية متطورة. لكن صدى مقاومة الكريلا تردد في كل مكان. ولم تتمكن الدولة التركية من إنقاذ نفسها من الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بل إن الأزمة تفاقمت أكثر.

هناك دعم جماهيري كبير للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد آبو، وخاصة لشعبنا في روج آفا. في جنوب كردستان، وتم تقديم الدعم للحملة في العديد من المناطق. وعلى الرغم القمع والاضطهاد الفاشي في شمال كردستان، فقد ظهرت ردود فعل كبيرة. حيث واصل شعبنا نشاطاته وفعالياته في هذه المرحلة رغم فيروس كورونا، وخاصة في أوروبا وباقي دول العالم. وتنظيم نشاطات وفعاليات مهمة في العديد من الأماكن لتطوير وتعزيز حملة "حان الوقت للحرية".

'تصعيد النضال هو مهمة كافة مكونات الحداثة الديمقراطية'

وتابع قرتال حديثه حول ضرورة تصعيد النضال فيما يخص المرحلة الجديدة من الحملة: "على الرغم من أن هذه الفعاليات لم تكن كافية في العام الماضي، فقد تم تحقيق نجاح كبير خلال هذه الفعاليات. كانت مقاومة الكريلا هي العامل الحاسم في هذه المرحلة. لا يمكننا القول كانت انتفاضة كافية وحققت الانتصار. لكن المرحلة أظهرت أنه يمكن تحقيق انتفاضة كبيرة في المرحلة القادمة.

يجب على قوى الحداثة الديمقراطية أن تقيّم هذه العملية بشكل صحيح، وأن تضمن حرية القائد آبو، بالتزامن مع هزيمة الفاشية. وبناءً عليه يجب على قوى الحداثة الديمقراطية أن تفهم بشكل صحيح، وأن تدحر الفاشية، وتضمن الحرية وتصعّد من أنشطتها. هذه هي المهمة الأساسية لجميع مكونات الحداثة الديمقراطية. كما ينبغي تجاوز النواقص في هذا الصدد.

المرحلة، هي مرحلة نضال قوى الحداثة الديمقراطية ضد قوى الحداثة الرأسمالية. طبعاً قوى الحداثة الرأسمالية التي تمارس السياسة على أزمات الشرق الأوسط، وتعمل على بسط هيمنتها على هذا الأساس، تسعى للاستمرار في سياساتها من خلال كسب بعض القوى الإقليمية إلى جانبها، وقمع البعض الآخر. فيما ترى قوى الحداثة الديمقراطية أن النضال من أجل حرية كردستان، هو الشرط الأساسي لحل هذه المشكلة. وبالتالي تسعى إلى  حل مشاكل المنطقة وفق نظام الحداثة الديمقراطية بالاستناد إلى الشعب، وبناء بيئة سلمية وديمقراطية. ويناضلون من أجل ذلك. هذه المرحلة هي مرحلة النضال المشترك. كما أنه يشير إلى حتمية انتصار حملة "حان وقت الحرية" وانتصار قوى الحداثة الديمقراطية. ولأجل ضمان النصر يجب اتخاذ موقف حاسم وصامد إزاء هذه المرحلة".  

'لا مجال أمام الحزب الديمقراطي لاتباع سياساته السابقة'

وحول الدور السلبي للحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه المرحلة وتبعيته للاحتلال التركي، قال قرتال: "على الكرد، الرد على الدولة التركية، من خلال تعزيز الوحدة الوطنية والاجتماعية. في هذه المرحلة يجب على جميع الأطراف وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن يدركوا أن الكرد، لم يعودوا كرد القرن الماضي. الشعب الكردي هو الشعب الذي يقود الوحدة الديمقراطية والمساواة بين شعوب المنطقة، ويقود طليعة الحداثة الديمقراطية للعالم.

يجب على الحزب الديمقراطي أن لا يعتمد على دول مثل دولة الاحتلال التركية. ليس لدى الحزب الديمقراطي مجال لاتباع نفس السياسات السابقة، وليس لديهم فرصة لتحقيق النصر. إن هذا الأمر يخلق ضرراً كبيراً بالشعب الكردي".

'الحماية الذاتية ضرورية في جميع مجالات الحياة'

كما تحدث رمزي قرتال، حول أهمية الحماية الذاتية في هذه المرحلة: "الحماية الذاتية تعني الدفاع عن النفس بكل الأشكال ضد الأخطار التي تسعى للقضاء عليك. إذا كانت هناك محاولة لتدمير كائن حي، فإن الأولوية ستكون للدفاع الذاتي أو الدفاع عن النفس. هناك الآن هجمات إبادة وقمع على الشعب الكردي من قبل الدولة التركية، والتي تهدف إلى تدمير وجود وهوية الكرد الأحرار بدعم من القوى الرأسمالية العالمية. وفي مواجهة هذه المساعي يجب على جميع القوى الاجتماعية الفعالة ومناصري الكرد الأحرار الدفاع عن أنفسهم وفق مبدأ الحماية الذاتية. 

الحماية الذاتية ضرورية جداً ليس فقط بالمعنى العسكري، ولكن يجب تصعيد النضال في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والدبلوماسية والمادية والروحية والأخلاقية. يجب على الجميع حماية أنفسهم. الدفاع عن النفس هو الأسلوب الذي لا غنى عنه للنضال من أجل وجود شعبنا. لذلك فإن الحماية الذاتية ضرورية لشعبنا ومعتقداتنا وثقافتنا ووجودنا في كل مجال من مجالات الحياة. في مواجهة الهجمات والحرب الخاصة للعدو، يجب علينا أن نطور وندرب أنفسنا في كل مجال، وإيجاد أشكال بديلة للحماية الذاتية.

'الأمة الديمقراطية تحولت إلى حداثة بديلة'

وتحدث الرئيس المشتركة لمؤتمر الشعب رمزي قرتال أيضاً حول مفهوم الأمة الديمقراطية كبديل للحداثة الرأسمالية: "الشرق الأوسط هو مركز حرب الحداثة الرأسمالية. تريد قوى الحداثة الرأسمالية إعادة تقسيم المنطقة بما ينسجم مع مصالحها الخاصة. لكن شعوب المنطقة لم تعد تعيش في ظروف الحربين العالميتين الأولى والثانية. خاصة في الخمسين سنة الماضية، حيث ظهرت توجهات وآفاق جديدة، أيديولوجية جديدة، طورتها حركة حرية كردستان بقيادة القائد آبو. مفهوم الأمة الديمقراطية تحول إلى حداثة بديلة، في إطار الكونفدرالية الديمقراطية والحداثة الديمقراطية. وهذا ما يشكل مركزاً مهماً بالنسبة لشعوب العالم التقدمية.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/8X_RO_359Ig" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>