مثقفون يطالبون الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم إنقاذ تركيا من هزيمة وشيكة

علّق مثقفو إقليم الجزيرة على نشاطات وهجمات الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد قوات الدفاع الشعبي، وأوضحوا أنه يجب ألا يعرقل الحزب الديمقراطي الكردستاني عملية إضعاف الدولة التركية بتعاونه معها، وأضافوا أن الشعب الكردي سيدفع ثمنًا كبيرًا، بسبب القرارات الخاطئة التي يتخذها الحزب الديمقراطي الكردستاني  في باشور.

مثقفون يطالبون الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم إنقاذ تركيا من هزيمة وشيكة
الجمعة 17 يلول, 2021   21:41
قامشلو – سيما بروكى

تستمر هجمات الدولة التركية على مناطق باشور كردستان، وتقوم من خلالها بإحراق الطبيعة واستخدام الأسلحة الكيماوية أمام أنظار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم قسمًا من باشور.

بعد توجّه قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني نحو مناطق الدفاع المشروع، بدأت باستهداف (الكريلا) قوات الدفاع الشعبي، وحاصرت عددًا منهم، يوم 26 تموز، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن، كما قامت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، في 29 آب الماضي، بالهجوم على سبعة مقاتلين آخرين من الكريلا، أسفر عن استشهاد المجموعة بأكملها.

وقد تحدث عدد من أعضاء اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة لوكالتنا، حول الموضوع.

أوضح بيشروج جوهري أن باشور تحول على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إقليم تركي، فهي تدخل إليه بأجهزتها الاستخباراتية والعسكرية، وتابع "ندرك أنه عندما فشل الحزب الديمقراطي الكردستاني في الاستفتاء، سلم ملف هولير بأكمله إلى الدولة التركية. ما يظهر أن الدولة التركية هي من وضعت هذه الخطة ".

وذكر جوهري أن الدولة التركية تريد أن يقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حزب العمال الكردستاني على الدوام. ويتحرك الحزب الديمقراطي الكردستاني وفق إرادة الدولة التركية، ونتيجة قراراته الخاطئة في باشور، سيدفع الشعب الكردي ثمنًا باهظًا".

'يجب ألا يمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني فرصة الانتصار للدولة التركية'

أوضح جوهري أن القرار السياسي والاستراتيجي للحزب الديمقراطي الكردستاني بيد الدولة التركية، وهذا موضع خطورة وتخوّف وأضاف: "يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بتسليم مصيره للدولة التركية بهذه الطريقة، نأمل منه ألا يعرقل عملية  إضعاف الدولة التركية، بتقويتها بشراكته لها".

وأشار جوهري إلى أنهم لا يريدون أن تسطر الدولة التركية المستبدة قصة انتصارها على الكرد بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأضاف "يجب ألا يمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني فرصة الانتصار للدولة التركية".

وذكر بيشروج جوهري أن قوات الدفاع الشعبي هي القوة الأكثر تقدمًا في خط الدفاع عن الشعب الكردي، واختتم حديثه بالقول "تدافع قوات الدفاع الشعبي عن أية منطقة  يتعرض الكرد فيها للهجوم، والأمثلة على ذلك شنكال ومخمور وكركوك".

'تجاهل النداءات هي بسبب تنفيذ سياسات الدولة التركية'

وأوضحت جفين حبيب أن الأحداث التي تجري في باشور، من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، من عمليات اختطاف مقاتلي الكريلا أو التسبب باستشهادهم، هي بسبب ارتباط سياسة الدولة التركية المحتلة والحزب الديمقراطي الكردستاني وتابع "تؤكد قوات الدفاع الشعبي على حقوق الإنسان وحقوق المجتمع وتضمنها، وتريد الدولة التركية نسف جميع مشاريع وحدة الكرد، وتعمل على تجزئتهم. هذا الانقسام اليوم يضحي بالأطراف التي تدافع عن حقوق الشعب الكردي".

ونوّهت جفين إلى أن قوات الدفاع الشعبي على علم بكل ألاعيب الدولة التركية ضد الكرد، فهي تريد فقط توجيه نداء التحذير للحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا تريد أن يتحقق ما تسعى إليه الدولة التركية، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني يبقى صامتًا، ويتجاهل هذه الدعوات لأنه تحت سيطرة الدولة التركية".

'قرار الهجوم على قوات الدفاع الشعبي ليس قرار نصر الشعب الكردي'

كما ذكر محمد توفيق أنه ضد هذه الأطراف التي تتسبّب في قتل أبناء شعبها، وأضاف "استشهد 7 كريلا على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور، هذه الشهادة هي إحدى ألاعيب الحرب الخاصة للعدو".

وأشار توفيق إلى أن قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بالهجوم على حزب العمال الكردستاني هو أحد أكثر القرارات خطأً في تاريخ الكرد، وقال "يجب أن يتراجع الحزب الديمقراطي الكردستاني عن قراره؛ لأنه ليس لنصر الشعب الكردي، ووجود الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور مقترن بوجود الكريلا، ووجود الكريلا في باشور ليست من أجل القتال مع الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ بل من أجل حماية باشور من الاحتلال التركي والدفاع عنها".

ولفت توفيق الانتباه إلى تحركات وتصرفات الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور، وقال "تم تكليف الحزب الديمقراطي الكردستاني من أجل تحقيق خطط دول العالم وليس فقط الدولة التركية؛ لأنها تريد القضاء على فلسفة وإيديولوجية حزب العمال الكردستاني، وسبب رغبتها في القضاء عليها؛ هي لأنها تتضمن فلسفة المساواة وحقوق المرأة والإنسان".

وختم محمد خير توفيق حديثه قائلًا: "على الرغم من هجمات الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد الكريلا، إلا أن قوات الدفاع الشعبي ما زالت تحذر، وذلك لأن هدفها هو الدفاع عن الوطن".

(ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ID6i5q_Koks" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>