​​​​​​​اجتماع هو الأول من نوعه.. هل سيجتمع الخصوم في العراق وماذا سيناقشون؟

دعا العراق إلى اجتماع أمني إقليمي لـ "بلدان جوار العراق" مضافًا إليها دول أخرى من خارج الإقليم وسط هيمنة الخلافات وتناقض المصالح على العلاقة بين هذه الدول. فما هو الهدف من عقده وما هي النتائج المتوقعة منه؟

​​​​​​​اجتماع هو الأول من نوعه.. هل سيجتمع الخصوم في العراق وماذا سيناقشون؟
الثلاثاء 17 آب, 2021   01:12
مركز الأخبار - يحيى الحبيب

تواصل الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي تحضيرها للاجتماع المنتظر الذي تستضيفه بغداد نهاية الشهر الجاري وبدأت بإرسال دعوات المشاركة لقادة دول الجوار العراقي، بالإضافة إلى دول عربية وأوروبية أبرزها مصر ودولة الإمارات وقطر والولايات المتحدة وفرنسا.

وسلّم مبعوثو رئيس الوزراء العراقي في غضون الأيام الماضية دعواتهم لملوك ورؤساء بعض دول الجوار.

وكان أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد أول من تسلم دعوة الكاظمي لحضور قمة بغداد، وتسلّم الرئيس التركي رجب أردوغان هو الآخر دعوة مماثلة من الكاظمي نقلها إليه وزير الخارجية فؤاد حسين الذي نقل رسالة من الكاظمي إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

وفيما سلّم وزير الدفاع العراقي جمعة عناد الرئيس المصري دعوة لحضور القمة، فإن وزير المالية علي علاوي سلّم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن دعوة مماثلة.

وفي الوقت الذي لم تؤكد فيه أي عاصمة عربية مستوى تمثيلها في تلك القمة، كما لم يتأكد بعد إرسال دعوة للحكومة السورية، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الكاظمي مشاركته في القمة.

وعما إذا كانت الدعوة سوف توجه لبشار الأسد، قال مصدر رسمي لصحيفة الشرق الأوسط: "لا يعرف حتى الآن ما إذا كان ستوجه الدعوة إلى سوريا لحضور المؤتمر أم لا، مع أن جدول أعمال القمة يتضمن مناقشة القضية السورية".

ماذا سيناقش الاجتماع؟

وحول الملفات التي سيتم مناقشتها في الاجتماع قال الصحفي والمحلل السياسي السوري مالك الحافظ: "الملف السوري سيكون على قائمة أولويات التداول والنقاش حتى وإن غاب ممثلو سوريا، كذلك هناك إشكالية عراقية سورية متمثلة بموضوع المياه مع تركيا يحتاج العراق لفتح هذا الملف في مثل هكذا اجتماع".

وأضاف الحافظ: "أيضًا مسألة مكافحة الإرهاب والقوى المنتمية إليه، أحد أبرز الملفات التي من الممكن نقاشها، والتحديات السياسية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة، والخلافات الإقليمية وتأثيرها على الاستقرار على المنطقة، وبحث مسائل التعاون الاقتصادي المشترك وهو أمر تحتاجه هذه الدول في ظل تأثيرات جائحة كورونا".

وفي ذات السياق، قال المحلل والكاتب الكردي حسين عمر: "سيتم مناقشة مواضيع تهم جميع هذه الدول وأهم هذه النقاشات من الممكن أن يكون العراق لديه ورقة مشروع وخريطة طريق من أجل كف يد تركيا وإيران عن التدخل في الشؤون الداخلية العراقية. لكن ماذا سيكون مضمونها؟ وكيف وهل سيؤثر على وجود القوى المعادية لهذه الدول داخل العراق؟ هذا غير معروف حتى هذه اللحظة".

بحث عراقي عن استعادة الدور القديم

الكاتب والباحث السياسي العراقي، نظير الكندوري، تحدث عن أهداف هذا الاجتماع قائلًا: "أطلق الكاظمي، دعوة لاجتماع على مستوى زعماء دول الجوار، لغرض مناقشة التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة، وهو كلام فضفاض غير محدد يفتح الباب لتكهنات كثيرة حول السبب الحقيقي الذي دعا الكاظمي لعقد مثل هذا الاجتماع".

وأضاف الكندوري: "الأغلب أن ما دفع الكاظمي لعقد مثل هذا الاجتماع، هي سببين رئيسين، أولهما دعائي لشخصه، وذلك بعد أن بدأت ترجح كفة تأجيل الانتخابات المزمع أقامتها في العاشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر، وبالتالي فإن ولايته سوف تمتد إلى السنة المقبلة في شهر نيسان/أبريل، ومثل هذا الحدث الدبلوماسي العالي المستوى سوف يدعم مكانة الكاظمي ويرفع أماله في الترشح من جديد للانتخابات القادمة".

أما السبب الثاني بحسب الكندروي، فهو أيضًا "يندرج في الترويج الدعائي الشعبي والظهور إلى الرأي العام العراقي بأنه رجل المرحلة والقادر على حل مشاكل العراق والمشاكل الإقليمية التي تؤثر على العراق. وفي اعتقادنا أن السببين غير كافيين لعقد مثل هذا المؤتمر الذي تلوح في الأفق بوادر فشله في تحقيق الأهداف التي يريدها الكاظمي".

ويعيش العراق صعوبات وأزمات، بدءًا من الكهرباء -التي يعتمد العراق بشكل كبير على الجارة إيران لتوفيرها- وصولًا إلى تدهور البنى التحتية والخدمات، والأزمة الاقتصادية مع تراجع أسعار النفط فضلًا عن التوتر الأمني بين قوات موالية لإيران من جهة والقوات الأميركية من جهة أخرى، وأزمة المياه التي تتسبب بها تركيا.

الصحفي مالك الحافظ اتفق مع الكندوري حول أهداف هذا الاجتماع قائلًا: "بغداد تسعى إلى استعادة دورها الإقليمي، فتوقيت الاجتماع وإن كان يتزامن مع إشكاليات داخلية لدى العراق تتعلق بالانتخابات، إلا أن السعي العراقي للعب دور إقليمي يتمثل من خلال محاولة خروجه من تحت تأثير الصراعات الإقليمية لدول مثل السعودية وإيران وحتى تركيا (المدعوين للمؤتمر)".

رسائل أميركية للدول المشاركة

ويأتي هذا الاجتماع بعد الزيارة التي قام بها الكاظمي إلى واشنطن أواخر تموز/ يوليو واتفق خلالها مع الرئيس الأميركي جو بايدن على إنهاء "المهمة القتالية" للولايات المتحدة في العراق، والتي رأى مالك الحافظ أن لهذه الزيارة "تأثير مباشر بخصوص عقد الاجتماع الأول من نوعه لدول الجوار".

وأكد الحافظ أن العراق دولة مهمة على الصعيد الجغرافي ولما تمثله من موقع مهم ممكن أن يجمع عليه باقي الدول المجاورة له وبحث قضايا مهمة لأمن واستقرار المنطقة.

ورأى الحافظ أن للولايات المتحدة رسائل ستبلغها العراق لبعض الدول بطريقة دبلوماسية وكان لابد لهذا الاجتماع من أجل حضور هذه الدول ومكاشفتها ببعض الملفات التي يجب أن توضع على الطاولة وتُبحث خلال الفترة المقبلة.

واحتضنت بغداد آخر شهر حزيران / يونيو قمة ثلاثية عراقية – مصرية – أردنية، استضاف خلالها رئيسا الجمهورية والحكومة العراقيان كلاّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وناقشت القمة قضية الربط بين العراق ومصر والأردن في مجالات النقل البري والكهرباء والتعاون الزراعي، وتأهيل المصانع العراقية من قبل الشركات المصرية، بالإضافة إلى الحديث عن مواجهة التدخلات الخارجية، إلا أنه وبحسب مراقبين أن هذه المساعي ليست سهلة أمام قدرات الدول الثلاث.

وحول أهمية هذا الاجتماع قال الحافظ: إنها "تنطلق من كون أن العراق يشترك في مشروع إقليمي مهم وهو الشام الجديد، ويأتي في وقت حساس سواء فيما يتعلق باحتمالات عودة التقارب السعودي - التركي، ومن ناحية ثانية وصول رئيس جديد لإيران بالتوازي مع بحث مسألة إعادة تفعيل الاتفاق النووي الإيراني مقابل تحجيم نفوذ إيران في المنطقة وسوريا بشكل رئيس".

هل سيلتقي الخصوم؟

وحول الظروف التي ترافق عقد هذا الاجتماع وتمثيل الدول المشاركة، قال الحافظ: "على الرغم من أنه لم يتضح بعد شكل التمثيل لكل دولة في هذا المؤتمر، وكذلك شكل الحضور والفعاليات. لكن يمكن القول إن الجلوس إلى طاولة واحدة أمر ضروري، فمن ناحية سياسية لا بد منه من أجل تحريك المياه الراكدة في الملفات العالقة".

وأضاف: "المؤتمر بنسخته الأولى هو خطوة بسيطة على طريق بناء تفاهمات مصالحية من أجل تحقيق منفعة كل طرف بما يراه مناسباً ومتوافقًا مع مصلحة الآخر".

وأوضح أن العراق عنصر جيد لمثل هكذا اجتماع، فمع وصول الكاظمي لرئاسة وزراء العراق اقتربت بغداد أكثر من محيطها العربي وتمتلك علاقة جيدة مع الرياض، وكذلك للعراق خطوط مفتوحة مع الجانب الإيراني، لذا فإن الأطراف غير المتوافقة ترى في دعوة العراق فرصة مناسبة لبحث ما استجد بعد فترة ليست بالقصيرة من خلافات بعض الدول بين بعضها، فضلاً عن المصالح الاقتصادية التي قد ترسم شكلاً جديداً للتعاون بين دول المنطقة".

وأشار الحافظ إلى أنه "من الصعب حضور سوريا أو دعوة رأس النظام أو من ينوب عنه من الشخصيات الرفيعة، ليس هناك أية خطوات تطبيع سياسي بين دمشق وأي من هذه الدول، ومن المبكر بحث مسألة اندماج دمشق على الصعيد السياسي والدبلوماسي مع محيطها الإقليمي".

وتابع: "كذلك من المبكر القول إن هناك ما يجمع كل الدول المدعوة على مشروع مشترك وتعاون يبنى عليه، ولا أعتقد أن تلبية الدعوة ستكون حاصلة لكل الدول بنفس المستوى التمثيلي. المصالح متضاربة بين الدول المدعوة ولا يتاح لمثل هذا المؤتمر أن يأخذ دوراً مهماً في تجسير الهوة بين الأطراف المتناحرة".

ومنذ تسلم مصطفى الكاظمي مهام رئاسة الحكومة سعى لتحقيق طموحات دبلوماسية كان أبرزها التقريب بين الخصمين الكبيرين في الإقليم السعودية وإيران، والتوسّط لإنهاء القطيعة بينهما، وقد احتضن العراق جولات للحوار بينهما إلا أنها لم تسجل أي تقدم يذكر.

المحلل والكاتب الكردي حسين عمر رأى أن "هناك دعوات وجهت لدول متناقضة ولها خلافات كبيرة مثل، تركيا والإمارات والسعودية وكذلك إيران مع هذه الدول. خلافات بين تركيا ومصر. هل سينجح هذا اللقاء أم لا؟ ما هو مستوى التمثيل الذي سيكون في هذا اللقاء؟ يجب الانتظار حتى يتضح هذا الأمر".

وأضاف: "إذا كان هذا الاجتماع لدول الجوار على مستوى الوزراء فهذا لن ينتج أي شيء. وهنا السؤال إذا حضر قادة هذه الدول أعتقد أن النقاش سيكون حول تحسين العلاقات بين هذه الدول. سيحاول العراق ردم الصدع بين السعودية وإيران وكذلك الإمارات وإيران وقطر والدول الأخرى مثل مصر والسعودية. سيحاول رئيس الحكومة العراقية أن يحسن العلاقة بين مصر والسعودية من جهة وتركيا من جهة أخرى وهذا لن يكون سهلاً على العراق".

وأردف عمر قائلًا: "لكن من الممكن أن تحضر تركيا وإيران على مستوى عالي بسبب مصالحهما في العراق وبسبب إمكانية أن يفرضا بعض ما يريدان. الدولتان يريدان العراق. تركيا تريد إقليم كردستان وخاصة كافة المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني وحتى شنكال، وإيران تريد العراق كاملاً وكذلك منطقة صوران من العراق".

ورأى عمر أن "الاجتماع لن ينعقد بحسب ما يريده العراق لكن كما قلت من مصلحة سوريا وإيران وتركيا حضور هذا المؤتمر. النظام السوري يريد أن يظهر في مؤتمر إقليمي موسع والنظامين التركي والإيراني كما قلنا لتحقيق أهدافهما وصد محاولات بعد الجهات في الحكومة العراقية تقليل نفوذهما".

فرص النجاح

وحول فرص نجاح هذا الاجتماع قال الكاتب والباحث السياسي العراقي نظير الكندوري: "أحد تلك الأسباب المهمة لفشل مثل هذا المؤتمر، أن زعماء الدول المدعوة لحضوره، لديها خصومات جوهرية ضاربة بالعمق، ولا نعتقد أن الكاظمي لديه من الدبلوماسية والتأثير السياسي على زعماء تلك الدول حتى يستطيع أن يخترق جدار الخلافات بين تلك الدول، فمثلًا الخصومة المستحكمة بين إيران والمملكة السعودية لن تجد طريقها للحل بشكل سهل وسريع بالرغم من أن عدة جولات للمباحثات عقدت في بغداد بين الطرفين والتي لم تسفر عن شيء، نفس الحال بالنسبة للخصومة التركية - السعودية، والخصومة بين تركيا ونظام بشار الأسد".

وأوضح أن "التناقضات بين الدول المدعوة معقدة للدرجة التي لا يمكن أن يكون للكاظمي القدرة على حلها، أو أنه باستطاعته تقريب وجهات نظر زعماء تلك الدول. فهو لا يملك ورقة ضغط على أي دولة منها وليس لدى العراق ولا لدى الكاظمي القدرة الدبلوماسية العالية ليستطيع التأثير على تلك الدول وتغيير مواقفها".

وأضاف: "الأهم من ذلك كله، أن العراق بقيادة النظام السياسي الحالي، لا يتمتع بالاستقلالية الكافية التي تجعله وسيطًا نزيهًا بين كل تلك الدول، فجميع تلك الدول تنظر إلى العراق وحكومته، على أنه ساعي البريد الإيراني والمنفذ للسياسة الخارجية الإيرانية، الأمر الذي يضرب مصداقية العراق بالصميم ويقلل من ثقة تلك الدول بقرارات الحكومة العراقية".

وتابع الكندوري: "ليس من السهل على الدول المدعوة إلى اجتماع بغداد، أن تناقش كل الملفات الخلافية بينهما، والخلافات المستحكمة بينهما لا يمكن فضها باجتماع واحد ومن دون تقديم كل طرف تنازلات للطرف الآخر، وهذا ما نستبعده في الوقت الراهن".

النتائج المتوقعة

وحول النتائج المتوقعة قال الكندوري: "من غير الوارد أن تقدم إيران تنازلات للجانب السعودي حاليًّا أو للجانب التركي في ملف سوريا، كما من المستبعد أن تقدم تركيا تنازلات للجانب السوري الحكومي أو للسعودية أو حتى لإيران في الملفات العالقة بينهما".

وأوضح أن "الخريطة السياسية اليوم تقوم على أن هناك محاور تتشكل بالمنطقة والصراع تجاوز مرحلة أن يكون بين الدول، إنما تخطاها إلى مرحلة الصراع بين المحاور، فهناك محور إيران الذي يضم العراق وسوريا وباقي الميليشيات العاملة في لبنان واليمن، وهناك محور تقوده تركيا مع قطر ومحور ثالث تقوده السعودية والإمارات وباقي دول الخليج بمساعدة إسرائيل. والخلافات بين تلك المحاور مستحكمة، ومتقدة نارها للدرجة التي لا يمكن حلها بالأفق المنظور".

وأشار الكندوري إلى أنه "حتى الآن قام العراق بدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للاجتماع، بالإضافة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، لكن مع هذا، لم تعلن الدولتان، أو أية دولة أخرى حتى الآن، موافقتها على المشاركة في الاجتماع، والمتوقع أن تكون المشاركة بمستوى أقل من زعماء تلك الدول، ربما على مستوى وزراء الخارجية أو مستوى نواب الرئيس أو ولاة العهد ببعض الدول".

وأردف: "لكن بإمكان العراق أن يستفيد من مثل هذا الاجتماع، حتى لو كان التمثيل فيه ليس عاليًا لمعالجة بعض القضايا الملحة عليه، مثل قضية المياه التي تحتجزها إيران وتركيا، وموضوع تسهيل التجارة البينية وجعل العراق معبًرا (ترانزيت) لتلك الدول في تبادلاتها التجارية. لكن أكثر من ذلك فلا نرجح أن تكون هناك مخرجات في غاية الأهمية من هذا الاجتماع".

وبدروه قال الحافظ: "لا نتائج سريعة متوقعة من الاجتماع الأول لدول الجوار، لكن مجرد الحضور بتمثيل سياسي وازن إن تم للدول المدعوة سيكون خطوة متقدمة على طريق حل الخلافات السياسية، وبحث مسألة تموضع القوى الإقليمية ومحاولة التوافق على رسم حدود نفوذها خارج نطاق بلدانها، ولا يخرج عن ذلك أيضًا التأكيد على إمكانية التعاون بأوجه مختلفة بين هذه الدول، خلال فترة مقبلة، وقد يساهم هذا التعاون ضمن هذا الإطار بخلق علاقات بينية ثنائية وثلاثية لاحقًا بين هذه الدول".

أين الكرد من هذا الاجتماع؟

وتتشارك كل من تركيا وإيران ودمشق وتتبع لهما قطر بالعداء للكرد، وحول إمكانية مناقشة الملف الكردي في هذا الاجتماع قال المحلل والكاتب الكردي حسين عمر: "من الممكن أن تحاول تركيا وإيران بالاتفاق مع الحكومة العراقية توجيه ضربة للكرد وخاصة لقوات حزب العمال الكردستاني وهناك بوادر بالأساس. هناك دائمًا حملات تمشيط ومعارك قوية تجري الآن في تلك الجبال تقوم بها تركيا تحت سمع وبصر الحكومة العراقية وبموافقة حكومة إقليم كردستان دون أن تدافع عن سيادتها الوطنية".

وأضاف: "نعم هي في بعض الأحيان تندد لكن عمليَّا لم تقم حتى الآن بأي فعل ولم تقم حتى بإلغاء الاتفاقية التي عقدتها الحكومة التركية مع النظام العراقي السابق".

ورغم أن دولة الاحتلال التركي كانت قد بدأت هجوماً واسعاً بمختلف أنواع الأسلحة ومنها الكيماوية على مناطق الدفاع المشروع في الـ 23 من نيسان الفائت بعد المكالمة الأولى بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن الحافظ استبعد تمامًا أي تصعيد ضد الكرد موضحًا "إدارة بايدن لا تسمح بذلك والكاظمي قادم من زيارة حديثة لواشنطن، ليس بوارد أي طرف التصعيد ضد الكرد إذا ما استثنينا تركيا، ولهذا الطرف مسألة مختلفة وآلية تفاهم وتنسيق جديدة لابد أن تطرح مع الجانب الأميركي".

وأضاف: "واشنطن لم تبحث بعد مع الجانب التركي عوامل تهديد الاستقرار في المنطقة وأعتقد أنها تعتبر مهاجمة الكرد في مقدمة تلك العوامل. لذا ومن هذا المنطلق أستبعد أي تصعيد لا قريبًا ولا بعيدًا، الظروف غير مواتية وهناك ملامح توافق روسي أميركي تتشكل خلال هذه الفترة تمنع أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة".

(ح)

ANHA