منظومة المجتمع الكردستاني تدعو إلى الاعتراف بالإدارة الذاتية لشنكال

دعت منظومة المجتمع الكردستاني في الذكرى السنوية السابعة لمجزرة شنكال إلى الاعتراف بالإدارة الذاتية للمجتمع الإيزيدي في شنكال. 

منظومة المجتمع الكردستاني تدعو إلى الاعتراف بالإدارة الذاتية لشنكال
الإثنين 2 آب, 2021   09:24
مركز الأخبار

وأصدرت الرئاسة المشتركة في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بياناً بخصوص الذكرى السنوية لمجزرة الثالث من آب 2014 في شنكال، قالت من خلاله "لقد اعترفت برلمانات كل من بلجيكا وهولندا والبرتغال والعراق بمجزرة الثالث من آب التي ارتكبها مرتزقة داعش الإرهابي كإبادة جماعية، هذه القرارات مهمة، ولكن عليهم الاعتراف أنه يوجد هناك تقصير، وكي لا تتكرر المجزرة مرة أخرى، ما الذي يجب فعله...؟ يجب الرد على هذا السؤال، وعلى الذين اتخذوا هذا القرار، العمل على الاعتراف بالإدارة الذاتية للإيزيديين".

ولفتت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) في بيانها إلى الخصوصيات التالية:

"قبل الآن بسبع سنوات، في 3 آب 2014، ارتكب مرتزقة داعش الإرهابي مجزرة في شنكال والذي يعد مركزاً للإيزيديين، حيث قُتل الآلاف من الكرد الإيزيديين واختُطف آلاف النساء والفتيات الإيزيديات، ولا يزال مصيرهن مجهولاً، نستذكر آلاف الإيزيديين الذي راحوا ضحية هذه المجزرة التي يعدها الشعب الإيزيدي على أنها المجزرة الرابعة والسبعون، ونجدد عهدنا بإنقاذ آلاف النساء والفتيات الإيزيديات اللواتي تم اختطافهن.

لقد ارتكب داعش المجزرة بحق الإيزيديين في الثالث من آب 2014، والقوات التي كانت هناك من أجل الدفاع عن الشعب الإيزيدي لم تقم بواجبها وتركت الشعب الإيزيدي في مواجهة المجزرة، القائد أوجلان صرح قبل وقوع هجوم داعش بفترة قصيرة أنه من المحتمل أن يتعرض الشعب الإيزيدي لهجوم، ودعا إلى حماية الإيزيديين، وعلى هذا الأساس توجهت مجموعة مؤلفة من مقاتلي ومقاتلات الكريلا إلى شنكال، حيث تم اعتقال عدد من أفراد هذه المجموعة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في شنكال، والمقاتلون الآخرون تمركزوا في نقاط استراتيجية في شنكال أثناء هجوم داعش، وحالوا دون إتمام المجزرة بحق الإيزيديين. لم يتم إنقاذ جميع الإيزيديين من المجزرة فحسب؛ بل تم إنقاذ كرامة العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً.

من حق الشعب الإيزيدي أن يصبح لديه قوات حماية

اثنا عشر مقاتلاً من الكريلا منعوا وقوع المجزرة ماذا لو الآلاف من الشباب الإيزيدي بروح درويشي عفدي منعوا هذا الهجوم وحرروا الشعب الإيزيدي من المجزرة، إذاً: النتيجة المستخلصة من هذا الشيء أن الإيزيديين ليسوا أصحاب قوات حماية وإدارة، لذلك حدثت هذه المجزرة، من هذه الناحية المجزرة الرابعة والسبعون أظهرت أن الحماية الذاتية والإدارة الذاتية حق شرعي للإيزيديين، ويعتبر فقدان الإيزيديين لقوات الحماية الذاتية والإدارة الذاتية ظلماً كبيراً، هذا الهجوم وبيع آلاف النساء الإيزيديات في سوق النخاسة، قد جعلا البشرية جمعاء مَدينة للشعب الإيزيدي، ويتم إيفاء هذا الدين من خلال الاعتراف بالإدارة الذاتية وبالحماية الذاتية للإيزيديين.

على بلجيكا وهولندا والبرتغال والبرلمان العراقي العمل من أجل الاعتراف بالإدارة الذاتية للإيزيديين

‏لقد اعترفت برلمانات بلجيكا وهولندا والبرتغال والعراق بمجزرة الثالث من آب التي ارتكبها مرتزقة داعش الإرهابي ‏كإبادة جماعية، هذا القرار مهم، ولكن عليهم الاعتراف أنه يوجد هناك تقصير، وكي لا تتكرر المجزرة مرة أخرى، ما الذي يجب ‏فعله...؟ يجب الرد على هذا السؤال، على الذين اتخذوا هذا القرار، العمل على الاعتراف بالإدارة الذاتية للإيزيديين، يجب أن يعترف هذا الفكر السياسي المستقل بالإدارة الذاتية لجميع الإيزيديين، دون تمييز بين القبائل والطوائف، يجب أن يكون هناك ممثلون عن الشعوب والأديان الأخرى في هذه الإدارة الذاتية، لكن في الأساس، يجب أن يكون هناك تطبيق نظام ديمقراطي لضمان حرية الدين وإدارة ذاتية للإيزيديين.

لازالت هناك محاولات لعدم الاعتراف بإرادة الإيزيديين وفرض السلطة والقوة عليهم، هذا غير معقول وغير أخلاقي، لا ينبغي اتخاذ أي إجراء سياسي ضد الإيزيديين، ولا ينبغي ممارسة أي سلطة عليهم، الإيزيديون لا يريدون دولة، ولا يريدون سلطة، يريدون إدارة ذاتية متمتعة بالديمقراطية، والحصول على إيزيدخان كريمة في العراق وجنوب كردستان.

يجب ألا يقول أحد، لماذا يحب الإيزيديون القائد أوجلان، هناك محبة خاصة من جانبهم للكريلا، القائد أوجلان وخلال مراحل نضاله السياسي دعا إلى أن يكون للإيزيديين هوية حرة ومعتقد حر، وعلى هذا الأساس، قدم خدمة عظيمة للإيزيديين، وللحيلولة دون وقوع مجازر بحق الايزيديين، حذر القائد اوجلان حزب العمال الكردستاني في موضوع حماية الإيزيديين قبل وقوع المجزرة الثالثة والسبعين والرابعة ‏والسبعين، لذلك توجه كريلا قوات الدفاع الشعبي وكريلا وحدات المرأة الحرة ـ ستار من مناطق الدفاع المشروع ‏ووحدات حماية الشعب والمرأة من روج آفا لنجدة شنكال ووقفوا سداً منيعاً في وجه مرتزقة داعش الإرهابي، لذلك سيحب الإيزيديون القائد أوجلان الذي كان صاحب هذا الموقف وهذه الذهنية، وسيكونون مرتبطون بهكذا قائد، هذا ما يمليه عليهم ضميرهم ووجدانهم، ولأن الإيزيديون أصحاب وجدان فهم يتضامنون مع القائد أوجلان.

الشبيبة الإيزيدية يحمون شنكال ويدافعون عنها

الكريلا وقفوا في وجه مرتزقة داعش الإرهابي، وضحوا بالعديد من الشهداء ودافعوا عن الإيزيديين، وأنقذوا مئات الآلاف من المجزرة، تضامننا مع الكريلا وحب لهم، هو واجب علينا، ولذلك يجب ألا يقول أحد لماذا يحب الإيزيديون الكريلا، فعدم إظهار هذا الحب وهذا الارتباط شيء خاطئ.

بعد أن حرر الكريلا شنكال، قامت بتدريب الشبيبة الإيزيديين من الناحية العسكرية، وبعدها انسحبوا من شنكال، فالآن الشبيبة الإيزيديون هم الذين يحمون شنكال، ويديرون مجالسهم بأنفسهم، وبدلاً من أن يكون الجميع شاكراً وممنوناً حيال هذا الشيء، وبسبب ضغوطات الدولة التركية التي تعتبر هي العدو الرئيس للشعب الكردي، يتجاهلون الاعتراف بالإدارة الذاتية، وهذا شيء غير وجداني وظلم تاريخي. 

في الذكرى السنوية لمجزرة الثالث من آب 2014 نعاهد على التضامن مع الشعب الإيزيدي أكثر من أي وقت مضى، ونحن على يقين أننا سننتقم للنساء الإيزيديات بالسير على خطا المرأة الحرة، وذلك بالحصول على الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، وندعو الإنسانية جمعاء إلى التضامن مع الشعب الإيزيدي والاعتراف بإدارته الذاتية".