​​​​​​​محللة سياسية تونسية: حركة النهضة ذراع تركيا وإجراءات سعيّد ضربة لتركيا في المنطقة

قالت المحللة السياسية التونسية، ملاك محمدي، إن إجراءات الرئيس قيس سعيّد وتجميد البرلمان يعتبر "ضربة لتركيا ليس في تونس فقط؛ بل في عموم المنطقة"، لأن حركة النهضة "تمثل ذراع تركيا وعملت لمدة 10 سنوات لخدمة مصالحها" في حوض البحر الأبيض المتوسط.

​​​​​​​محللة سياسية تونسية: حركة النهضة ذراع تركيا وإجراءات سعيّد ضربة لتركيا في المنطقة
الإثنين 2 آب, 2021   09:23
القاهرة - أماني عزام

تابعت تركيا بقلق شديد الأحداث الأخيرة التي تجرى في تونس، لما يشكله عملياً من إطاحة بحليفها البارز هناك، راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية، ولتأثير ذلك على تدخلاتها ومصالحها في المنطقة.

وقالت الخارجية التركية في بيان سابق إنها تشعر "بقلق بالغ" جراء تجميد عمل البرلمان في تونس الذي يرأسه الغنوشي، رغم أن قرارات الرئيس قيس سعيّد بتجميد عمله جاءت وفق المادة 80 من الدستور التونسي.

وتعني قرارات سعيّد التي شملت إقالة حكومة هشام المشيشي المتحالف مع حركة النهضة، إخراج الأخيرة أو تحجيمها على الأقل في المشهد السياسي التونسي، وهذا يشكل وفق خبراء ضربة لمحاولات تركيا للتدخل في الشؤون العربية.

وفي هذا السياق، قالت المحللة السياسية التونسية ملاك محمدي، "مما لا شك فيه أن صدى قرارات الرئيس قيس سعيّد في تونس قد بلغت أنقرة وأعربت الخارجية التركية في بيان عن "قلق بالغ" جراء تجميد عمل البرلمان في تونس الذي يرأسه الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية وحليفهم الأبرز في المنطقة".

'ذراع تركيا في المنطقة'

وتابعت المحللة السياسية التونسية في حديث خاص لوكالتنا "لنسمي الأشياء بمسمياتها، حركة النهضة الإخوانية هي ذراع تنظيمي لتركيا في تونس، تمكنت عبرها تركيا ولمدة عشر سنوات من خدمة مصالحها في حوض البحر الأبيض المتوسط".

وأكدت أن تركيا أغرقت السوق التونسية بالسلع التركية وهدمت الاقتصاد التونسي بواسطة حركة النهضة التي نشرت الدعاية التركية والذي نتج عنه تعزيز السياحة التركية ومضاعفة عدد السياح التونسيين لتركيا كل سنة وتسهيل تمويلات هذه الرحلات وفي المقابل ضرب السياحة والسلع والمنتوج التونسي.

ولفتت ملاك محمدي إلى أن لا أحد ينكر دور البرلمان التونسي برئاسة راشد الغنوشي في تطبيق هذا المخطط وأكبر دليل على ذلك الاتفاقات التي مررها البرلمان في هذا الغرض مثل اتفاقية "التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار بين تونس وتركيا" الذي كان غطاء لامتلاك رجال الأعمال الأتراك للأصول والبنية التحتية في تونس.

وتطرقت ملاك محمدي إلى التدخل العسكري التركي في ليبيا، وقالت "يجب ألا ننسى أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، وكذلك استغلالها لأذرعها الإعلامية والسياسية والجمعياتية لتحقيق أهدافها".

'تهديد لآخر معاقل تركيا في المنطقة'

وأكدت ملاك محمدي أن إجراءات الرئيس قيس سعيّد وتجميد البرلمان وعزل ومحاسبة الإخوان في تونس، تجعل من تركيا مهددة بشكل مباشر بهذه القرارات، وقالت "تونس تعتبر آخر معاقل الإخوان بعد إزاحتهم من مصر والسودان".

ولفتت المحللة السياسية التونسية إلى أن تونس تعيش حالياً موجة من الاعتقالات لنواب من حركة النهضة الإخوانية ثبت تورطهم في قضايا إرهاب وتسفير شباب وفساد، وقالت "العديد من هذه القيادات يطالبون باللجوء لدى تركيا حليفهم الأول وممولهم الرئيسي".

'تضع حداً لتدخل تركيا في المنطقة'

وأوضحت ملاك محمدي أن راشد الغنوشي كان قد استغل منصب رئيس مجلس النواب لتبرير زيارات سرية لتركيا واجتماعات مع أردوغان والتي قوبلت باحتجاجات عديدة بالبرلمان التونسي من قبل كتلة الدستوري الحر ونجح الحزب ورئيسته عبير موسي في فرض مساءلته في جلسة عامة بثت بشكل مباشر.

وقالت المحللة السياسية التونسية ملاك محمدي في ختام حديثها إلى أن تركيا قلقة من قرارات الرئيس التونسي لأن "تضع حداً لتدخل تركيا ليس فقط في الشأن التونسي بل في المنطقة بأسرها".

(ح)

ANHA