"العلاقات الخارجية" تحذر من نتائج خطيرة جراء التقاعس الدولي المتواصل في ملف محاكمة المرتزقة

حذّرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية من نتائج خطيرة في حال واصل المجتمع الدولي تقاعسه في أداء واجباته في ملف محاكمة مرتزقة داعش الموجودين في مخيم الهول وسجون قوات سوريا الديمقراطية.

"العلاقات الخارجية" تحذر من نتائج خطيرة جراء التقاعس الدولي المتواصل في ملف محاكمة المرتزقة
السبت 31 تموز, 2021   21:36
مركز الاخبار- أكرم بركات

لازال المجتمع الدولي ودول التحالف الدولي يتهربون من مسؤولياتهم اتجاه معضلة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، على الرغم من المناشدات والنداءات العديدة التي أطلقتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عقب تحرير آخر معاقل مرتزقة داعش شرق نهر الفرات في بلدة الباغوز في آذار 2019.

وبحسب الإحصاءات الأخيرة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوجد أكثر من 12 ألف مرتزق معتقل في سجون الإدارة الذاتية، قرابة الألفين منهم من أصول أجنبية ينتمون لـ 54 دولة أوروبية وآسيوية، بالإضافة إلى وجود الآلاف من أُسرهم، جلّهم أطفال في مخيمات الإدارة الذاتية، كمخيم الهول، الذي لا يزال معظم سكانه يعيشون نمط الحياة نفسه الذي كانوا يعيشونه خلال حكم "داعش".

ويتألف مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة، من 9 قواطع (ثمانية منها للاجئين العراقيين والنازحين السوريين من بينهم من خرجوا من بلدة الباغوز)، وقاطع خاص بأُسر وأطفال مرتزقة داعش، ويبلغ تعداد الموجودين ضمن قاطع (المهاجرات) حوالي 8000 شخصًا، موزعين على قرابة 2600 أسرة، جلّهم أطفال تراوح أعمارهم بين عام و17 عامًا.

وشوهد مؤخرًا في قاطع (المهاجرات) ضمن مخيم الهول أطفال دون العامين، على الرغم من أن المخيم خالٍ من الرجال، وبحسب مكتب شؤون المرأة المعني بمتابعة وضع النساء في المخيم، فإن نساء داعش يتزوجن بالأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 15 و16 من أجل زيادة نسل داعش.

وصرح مكتب شؤون المرأة في مخيم الهول لوكالتنا في 14 كانون الثاني "منذ عدّة أيام، جاء 5 يافعين من أبناء القاطنات في المخيم إلى المكتب، كانوا يبلغون من العمر (15و16عامًا)، طلبوا نقلهم من المخيم إلى الأماكن المخصصة لإعادة تأهيل أطفال داعش، وأضاف "عند سؤالهم عن سبب توجههم إلى المكتب من أجل الخروج من المخيم، قالوا إن زوجات الدواعش يرغمنهم على الزواج بهن من أجل زيادة عدد الأطفال".

جرائم القتل مازالت مستمرة

كما لم تغب الجرائم عن مخيم الهول منذ دخول أسر وأطفال داعش إليه، ويشهد المخيم وبشكل يومي حالات القتل وقطع الرؤوس، على الرغم من إطلاق قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، حملة "الإنسانية والأمن" داخله، في الـ 28 من آذار المنصرم، بمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية، لضمان سلامة قاطني المخيم، وخلق ظروف معيشية إنسانية كضرورة مهمة لترسيخ الأمن في المخيم الذي يعد أحد أكبر وأخطر المخيمات في العالم.

دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أكدت لوكالتنا أن المجتمع الدولي لم يقم إلى الآن بمهامه اتجاه معتقلي مرتزقة داعش وأسرهم الموجودين في المنطقة، على الرغم من الدعوات المتكررة والتواصل المستمر مع تلك الدول، وإعلان وزراء التحالف الدولي التزامهم بتعزيز التعاون من أجل جعل نواة داعش في العراق وسوريا وفروعها وشبكاتها حول العالم غير قادرة على إعادة تشكيل أي جيب إقليمي، أو مواصلة تهديد "أوطاننا وشعوبنا ومصالحنا"، خلال الاجتماع الذي نظم في 28 حزيران في روما.

كما أكدت دول التحالف الدولي أيضًا تصميهما على القضاء على هذا التهديد العالمي والوقوف إلى جانب الناجين وأسر ضحايا جرائم داعش، وتقديم دعم كبير لتحقيق الاستقرار ومعالجة الأسباب الحقيقية التي تجعل بعض المجتمعات عرضة للتجنيد من قبل داعش والجماعات الإيديولوجية العنيفة ذات الصلة، وتوفير دعم المناطق المحرّرة لحماية "مصالحنا" الأمنية.

المجتمع لدولي لم يحرك ساكناً بعد

عضو الهيئة الإدارية لدائرة العلاقات الخارجية عبد الرحمن سليمان أوضح في تصريح لوكالتنا أنه وعلى الرغم من انعقاد اجتماع للتحالف الدولي لمناقشة ملف داعش، وتوجيه النداءات للدول التي لديها رعايا ضمن صفوف داعش" إلا أن المجتمع لدولي لم يحرك ساكناً بعد، وبقيت في إطار النداء ولم تكن هناك استجابة حقيقية".

وأشار سليمان إلى وجود البعض من الجهود لحل معضلة داعش من قبل المجتمع الدولي" ولكنها لا ترتقي إلى مستوى الأزمة التي تعاني منها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بصدد هذا الملف".

ونوّه سليمان إلى أن دائرة العلاقات الخارجية انضمت إلى اجتماع موسع في 3 حزيران، عبر تطبيق زووم، وانضم إليه ممثلو وهيئات ومنظمات معظم الدول الأوروبية، وتم توجيه نداء من خلاله لكافة الدول والتحالف الدولي من أجل إيجاد حل لمعضلة مرتزقة داعش وأسرهم، وإلى الآن لا توجد استجابة.

سليمان أكد وجود تواصل مستمر بينهم وبين كافة الدول الأوروبية، وقال "ولكن تبقى الجهود بصدد مرتزقة داعش خجولة" وحثّ" هذه الدول على القيام بواجباتها اتجاه رعاياها، وأن تكون عونًا للإدارة في حل هذه المعضلة".

وحذّر سليمان "في حال تقاعس المجتمع الدولي والدول التي لديها رعايا من مرتزقة داعش في المنطقة عن القيام بواجبهم سيكون لذلك نتائج خطيرة جدًّا، وتابع "داعش أُنهي عسكرياً على الأرض، ولكنه ينظم نفسه ضمن المخيمات، والجهود التي بُذلت من أجل القضاء عليه ستذهب سُدى إن لم يتم إيجاد حل جاد".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4MUN9FZ8z4g" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>