حقوقي: مجلس الأمن تخطى مواد اتفاقية جنيف 4 الخاصة بالمساعدات الإنسانية

أكد الحقوقي عصمت إبراهيم بأن "قرار مجلس الأمن الأخير يعتبر تخطياً للاتفاقيات الدولية وبالتحديد مواد اتفاقية جنيف 4 بخصوص إيصال المساعدات لكل من تضرر من الحرب وضرورة حصول الجميع على الخدمات الطبية، وكذلك تخطٍ لقرار الأمم المتحدة 2139 القاض بمنح المساعدات الإنسانية لجميع السوريين".

حقوقي: مجلس الأمن تخطى مواد اتفاقية جنيف 4 الخاصة بالمساعدات الإنسانية
الإثنين 12 تموز, 2021   21:41
كوباني-نهاد كرعو

حديث الحقوقي الكردي السوري جاء تعليقاً على قرار مجلس الأمن الأخير الذي مدّد فيه تصريح دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً) مقابل تمديد إغلاق معبر تل كوجر/اليعربية الذي يصل مناطق الإدارة الذاتية بالعراق، وكانت المساعدات تصل عبره قبل إغلاقه إلى ما يزيد عن 5 ملايين سوري.

وقالت الإدارة الذاتية في بيان بأن القرار جاء نتيجة ضغط روسي وتركي على مجلس الأمن، واعتبرت قرار تمديد إغلاق معبر تل كوجر "عقوبة بحق خمسة ملايين إنسان في شمال وشرق سوريا".

من جانبه، يقول الحقوقي عصمت إبراهيم لوكالتنا بأنه "قانونياً إغلاق معبر تل كوجر غير معقول لأن هناك كثير من الاتفاقيات الدولية الخاصة بهذا الشأن، ومنها جنيف 4 والتي موادها واضحة وصريحة بهذا الخصوص".

وأضاف عصمت إبراهيم "اتفاقية جنيف  تنص في جولاتها الأربعة على أنه في أي منطقة يحصل فيها حرب يتوجب إيصال المساعدات الإنسانية لهناك، وكذلك يتوجب توفير المعابر لوصول المساعدات، وأيضاً يتوجب حصول كل من تضرر من الحرب على الخدمات الطبية والمساعدات الأممية، لكن ما نراه هو العكس، وقد تم تخطي اتفاقية جنيف بعد القرار الصادر من مجلس الأمن تحت تأثير الفيتو الروسي بفتح معبر باب الهوى وإبقاء معبر تل كوجر مغلقاً".

وأشار إبراهيم إلى أن "فتح معبر باب الهوى هو لخدمة مرتزقة تحرير الشام المتمثلة بجبهة النصرة  بشكل مباشر، ومن حارب مرتزقة داعش وساهم في إنهاء هذا التنظيم الذي كان يشكل تهديداً على العالم أجمع كقوات سوريا الديمقراطية  حُرم من المساعدات الإنسانية، وهذا يدل على أن هناك ازدواجية دولية في اللعب بمصير شعب المنطقة حسب مصالحها".

وتابع الحقوقي عصمت إبراهيم  "بعد مرور 10 سنوات على الثورة السورية، كانت كل الأطراف تود تطبيق القرار رقم 2254، لكن هذا القرار تم تخطيه بعد الانتخابات الأخيرة التي قام بها النظام السوري  وجلسة الأمن الأخيرة بشأن المعابر اللتين أعادتا الأزمة لنقطة الصفر، ولم يعد هناك شيء قانوني يخص الأزمة السورية بل هناك دول تتحكم بمصير القرارات الدولية ".

واختتم  الحقوقي السوري عصمت إبراهيم  حديثه بالقول "الأمم المتحدة ومجلس الأمن أصبحا لعبة بيد دول لا تعنيها غير مصالحها والقوانين تصدر حسب مصالح هذه الدول، فبقاء إغلاق معبر تل كوجر/ اليعربية أثبت أن المصلحة الشخصية  فوق القانون الدولي،  وكل القرارات الصادرة من المحافل الدولية  تكون على حساب الأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا، وكذلك تهدف الدول الحاضرة هناك إلى إفشال مشروع الإدارة الذاتية".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/PC3EE2A5iPk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>