المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه

وهب جلّ حياته لنضال شعبه وقضيته، عرف بإخلاصه وتفانيه، هرب من ممارسات دولة الاحتلال التركي، واعتقلته الأفرع الأمنية التابعة لسلطات حكومة دمشق، إلا أنه أصرّ مواصلة نضاله دون كلل وملل. إنه الشخصية الوطنية محمد أحمد علي

المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
المناضل محمد علي... الوطني المخلص لقضيته وشعبه
الإثنين 12 تموز, 2021   22:55
قامشلو- عصام عبدالله

ولد المناضل محمد أحمد علي في شرنخ في باكور كردستان عام 1925، وتوجه صوب مناطق روج آفا، نتيجة السياسات التعسفية التي تتبعها دولة الاحتلال التركي ضد الكرد، وإثر ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التركية. وتفرغ للعمل السياسي والاجتماعي في منطقة ديرك ضمن صفوف حركة التحرر الكردستاني.

لدى المناضل محمد أحمد ثلاث فتيات اثنتان منهن متزوجات في مدينة شرنخ، والصغرى تدعى شيلان كانت تعمل ضمن حركة الثقافة والفن والآن هي مدرّسة للغة الكردية في مدينة ديرك.

سافر محمد أحمد إلى مدينة دمشق وبيروت من أجل اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان وأعضاء حركة التحرر الكردستاني، ويعدّ من الأوائل الذين ساهموا في نقل مناضلي حركة حرية كردستاني إلى جبال كردستان ضمن مجموعات صغيرة، وعمل طيلة حياته على الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور وباشور كردستان. 

تعلق محمد أحمد بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان بعد اللقاء به بداية الثمانينات وعمل ضمن صفوف الحركية التحررية الكردستانية، وتميز بمواقفه الوطنية والقومية.

برغم من ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق واعتقاله لعدة مرات وتعرضه للتعذيب، لم يتوقف عن العمل النضالي في المنطقة.

عُرف المناضل محمد أحمد بروحه الوطنية، ونضاله الطويل في خدمة القضية الكردية، ويشهد له بذلك كافة أبناء المنطقة، حيث كان يستخدم سيارته الصغيرة (جيب) في التسعينات لنقل المناضلين ضمن منطقة ديرك ونواحيه.

كان يتمتع المناضل محمد أحمد بمكانة مرموقة بين أبناء المنطقة، لحبه وإخلاصه لخدمة المجتمع دون تمييز، كما عرف بنضاله ضمن صفوف حركة التحرر الكردستاني منذ الثمانينات، وبعد ثورة 19 تموز 2012 عمل ضمن لجنة الصلح في منطقة ديرك.

المناضل محمد أحمد (شرنخي) قل نظيره في النضال والتضحية والعمل الدؤوب في المنطقة، وسخر كل حياته في خدمة حركة التحرر الكردستاني والقضية الكردية. وسرد ذويه وأقرباه عنه (وفي إحدى لقاءات المناضل محمد أحمد مع القائد عبدالله أوجلان، قال أن القائد قال له إن مدينة ديرك ذات أهمية استراتيجية ومفتاح بوطان وبهدينان).

وبعد معاناته مع المرض وجلوسه على كرسي متحرك، لم يتوقف لحظة عن العمل رغم مرضه، وكان يقطع مسافة عشر كيلو مترات على كرسيه المتحرك والتوجه إلى مزار الشهيد خبات ديرك لحضور مراسم الشهداء.

وتوفيت الشخصية الوطنية محمد أحمد علي، يوم الجمعة 9 تموز، في مشافي مدينة قامشلو عن عمر يناهز96 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

وأوصى محمد أحمد بدفنه في قبة علي شير لقربه من مزار الشهداء، وتكريماً لنضاله وعمله ضمن حركة حرية كردستان مجلس عوائل الشهداء في ديرك أعلن شهيداً، ووري جثمانه في مزار الشهيد خبات ديرك.

وضجت مواقع التواصل الافتراضي، بخبر وفاة المناضل محمد أحمد. حيث نشر الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة طلعت يونس على صفحته الشخصية فيس بوك، منشوراً، قال فيه: "ستبقى المثال الذي يقتدي به كل وطني مخلص لقضيته وشعبه، الوفي المخلص محمد علي أبو أحمد الذي قضى سنوات عمره مناضلاً ثورياً في سبيل قضيته".

وتابع طلعت يونس: "برحيلك نفقد أحد الشخصيات الوطنية المخلصة، لهم ميراث كبير في النضال والتضحية".

(ا)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/9cXbDT8LwYs" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>