​​​​​​​سياسي: روسيا تهدف إلى حصار المنطقة اقتصادياُ لتحصل على تنازلات لصالح النظام السوري

قال إسماعيل خالد، أن "هدف روسيا من استخدام الفيتو ضد فتح معبر تل كوجر هو حصار مناطق شمال وشرق سوريا اقتصادياً مع أنها تعلم جيداً بأن هناك أكثر من 5 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية وطبية، ولكن ما يهمها هو كسب تنازلات للنظام على حساب شعب المنطقة".

​​​​​​​سياسي: روسيا تهدف إلى حصار المنطقة اقتصادياُ لتحصل على تنازلات لصالح النظام السوري
الخميس 8 تموز, 2021   21:42
كوباني- نهاد كرعو

تتصارع الدول فيما بينها على طاولة المفاوضات لتحقيق المكاسب لصالحها على الأرض السورية متخطية في مفاوضاتها كل الجوانب الإنسانية، ومن أساليبها المستخدمة الفيتو الذي يعد سلاحاً فعالاً في إفشال أي قرار يتعارض مع مصلحة هذه الدول.

وأكثر المتضررين من الفيتو هم أهل مناطق شمال وشرق سوريا الذين يعانون من الهجمات تركية ومن فيتو روسي حرمهم من المساعدات الطبية والإنسانية بعد استخدام الروس الفيتو لمنع فتح معبر تل كوجر/ اليعربية الذي كان بمثابة المتنفس للأهالي في حصولهم على هذه المساعدات. 

الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات إسماعيل خالد يرى بأن "هدف روسيا من استخدام الفيتو ضد فتح معبر تل كوجر هدفه حصار مناطق شمال وشرق سوريا اقتصادياً، مع أنها تعلم جيداً بأن هناك أكثر من 5 مليون شخص يعيشون في مناطق شمال وشرق سوريا وهم بحاجة لمساعدات إنسانية وطبية، وإغلاق المعابر زاد من حدة هذه الأزمة الإنسانية، وهذا ما أكدته العديد من الجهات بأن المساعدات الطبية للأهالي في شمال وشرق سوريا نقصت 70 بالمئة".

وأضاف إسماعيل خالد "روسيا تسعى للعب دور اللاعب الرئيسي في الأزمة السورية، وكذلك تهدف إلى الضغط على الإدارة الذاتية لتقديم التنازلات لصالح النظام السوري، وتبسط سيطرتها الكاملة على الأراضي السورية، وتحقق بذلك انتصاراً على الدول التي تنافسها في كسب الأزمة السورية".

وأشار خالد بأن "أهمية معبر تل كوجر ليست فقط  محصورة في الحالات الإنسانية بل أيضاَ هناك مخيمات اللاجئين في مناطق الإدارة وهم بحاجة للمساعدات والتي لا تصلهم، وأرواح الملايين متعلقة بفتح هذا المعبر، ولو فتح معبر تل كوجر سيكون له أثر كبير على وضع المنطقة. لكن بشكل عام في السياسة لا يوجد شيء اسمه الجانب الإنساني". 

وتابع الرئيس المشترك لمجلس حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات إسماعيل خالد "بعد خروج حل الأزمة السورية من يد اللاعبين المحليين إلى يد اللاعبين الدوليين كالروس والأمريكان تحولت الأزمة من أزمة إنسانية إلى سياسية والوضع الإنساني تم تهميشه تماماً، وسعت كل دولة إلى تحقيق مصلحتها على حساب الشعب السوري".

ولفت إسماعيل خالد النظر إلى أنه "إلى الآن تم عقد جولات كثيرة من أستانة ومن المحتمل أن تعقد جلسات كثيرة لهذا المؤتمر لأنه مجهول الأهداف، وإلى الآن لا يوجد دور لأستانة في المنطقة، أو فائدة جناها أهل المنطقة منها، وكل هذا بسبب عدم توافق مقرراته مع المطالب الشعبية في المنطقة".

وتجدر الإشارة إلى أنه مع اقتراب انتهاء التفويض الأممي لوصول المساعدات إلى سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي، ومع تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لتجديد تفويض معبر باب الهوى وافتتاح معبر تل كوجر/اليعربية من جديد، يتوقع أن تستخدم روسيا حق النقض الفيتو مجدداً ضد أي تحرك بشأن فتح معبر تل كوجر الحدودي.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/8VKDK87_Z1o" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>