رياض درار: إن كان هناك حل سياسي لسوريا سنكون مشاركين فيه ولا يمكن استثناؤنا

أوضح رياض درار وجود تواصل مستمر مع الدول الأوربية والدولة المعنية بالشأن السوري وقال: "هناك احترام شديد لما يجري في المنطقة، وهناك دول تتواصل باستمرار معنا وتؤكد دعمها لجهودنا؛ وبالتأكيد إن كان هناك حل سياسي لسوريا سنكون مشاركين فيه ولا يمكن استثناؤنا".

رياض درار: إن كان هناك حل سياسي لسوريا سنكون مشاركين فيه ولا يمكن استثناؤنا
السبت 3 تموز, 2021   20:33
مركز الاخبار- أكرم بركات

منذ تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية أواخر عام 2015، وإلى يومنا الراهن وهو يسعى لتوضيح حقيقة المشروع الديمقراطي الذي يتبناه أبناء شمال وشرق سوريا، ويسعى لدمقرطة سوريا في الداخل السوري عبر تنظيم حوارات وندوات واجتماعات داخلية.

ولتصحيح المفاهيم والتصورات الخاطئة التي حاولت بعض الجهات المعادية للديمقراطية الترويج لها، وتطوير العلاقات الدبلوماسية افتتح مجلس سوريا الديمقراطية مكتباً له في كل من واشنطن والقاهرة، والآن يستعد لافتتاح مكتب آخر له في فيينا في 4 تموز، ولمعرفة آخر التطورات والهدف من افتتاح هذه المكاتب، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك للمجلس رياض درار.

وأوضح رياض درار خلال الحوار أن دمقرطة سوريا ليس بالأمر السهل، لأن هناك هجمة مضادة؛ وقال: "النظام يقول أن الشعب لن يصل إلى مستوى ممارسة الديمقراطية، والبعض من المعارضة يمارسون استبداداً مثل النظام لكن بمعاني إسلامية.

وفيما يلي نص الحوار:

أنتم كمجلس سوريا الديمقراطية لديكم مكتب في واشنطن وفي القاهر، والآن أنتم بصدد افتتاح مكتب في فيينا، ما الهدف من افتتاح هذه المكاتب؟

افتتاح مكتب لمجلس سوريا الديمقراطية في فيينا هو جزء من نشاطاتنا في أوربا والمناطق الأخرى في العالم، والهدف الرئيس هو التواصل مع السوريين، وعقد تفاهمات ونقل الصورة الحقيقة للواقع في مناطق شمال وشرق سوريا، غير الصورة النمطية التي تتردد دائماً عبر أشخاص وما تسمى بالمعارضة التي حملت صفة معينة للمنطقة على أنها كردية وانفصالية. ونحاول عبر اللقاءات التي نجريها مع السوريين تصحيحها في أذهانهم لأن الأمر غير ذلك تماماً.

كما نجري لقاءات مع البرلمانيين الأوربيين، ورجال السياسية لتوضيح صور المنطقة وما يجري فيها، ونتحدث عن قضية الإرهاب وكيفية مواجهته؛ وعن قضية محتجزي عناصر داعش لدى الإدارة الذاتية، وكيفية التعامل مع هؤلاء وإمكانية عقد محاكمات لهم أو نقلهم إلى بلادهم ليتم محاكمتهم هناك.

كما نناقش كيفية معالجة موضوع أطفال مرتزقة داعش خلال اللقاءات التي تتم مع الجهات التي يعنيها الأمر، ويتم التنسيق مع الإدارة الذاتية لكي يتم نقلهم إلى بلدانهم، لأن هذا الأمر يحتاج إلى اهتمام وتربية جديدة مختلفة وإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال.

هدفنا الرئيس هو إعطاء صورة حقيقة عن هذا النظام الذي ننشده في شمال وشرق سوريا، هذا النظام اللا مركزية الديمقراطية، وعن مواجهة الاستبداد والسعي إلى الحل السياسية للأزمة السورية، والدفع لأن نكون مشاركين فيه، لأن مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لم يتم دعوتهم للمشاركة في الحل السياسي حتى الآن، رغم كل الجهود التي بُذلت، وهذا نابع من البدايات وخطأها، ومن العُصاب التي يحملها بعض المعارضين تجاه المنطقة، مما يعطي تصوراً ما عن المنطقة استثنتها عن المشاركة؛ ونحن نعمل على تصحيح هذه التصورات.

منذ تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية وأنتم على تواصل مع المعارضة الديمقراطية، وتجرون لقاءات مع الدول الأوربية والمعنية بالشأن السوري، هل هناك أي تقدم في المجال الدبلوماسي؟

بالنسبة لتواصلنا المستمر مع الدول الأوربية والدول  المعنية بالشأن السوري نحن بالتأكيد نتقدم، وهناك تصوّر متميز عن واقع شمال وشرق سوريا مختلف تماماً عن رؤيا هذه الدول لشكل الممارسات التي تجري  في مناطق شمال غرب سوريا، حيث تسيطر عليها الفصائل المسلحة والمعارضة التي ترى أنها البدلى للنظام دون مشاركة باقي المكونات والأطياف السورية، مما جعل هذه المعارضة تسقط في نظر هذه الدول وتعيد حساباتها.

نتحدث دائماً عن المشكلة السورية، وإمكانية معالجتها، ونوضح للدول الأوربية أهدافنا في بث روح الديمقراطية ومحاربة الإرهاب، وتقديم صورة متميزة عن شكل الإسلام التنويري، لأن هناك رؤيا إسلامية تنويرية في مناطقنا تختلف عما نراه من تشدد وسيطرة من قبل النظام على المشايخ في دمشق.

دبلوماسياً. أعطينا صورة مميزة عن مناطق شمال وشرق سوريا، وهناك احترام شديد لما يجري في المنطقة، وهناك دول تتواصل باستمرار وتؤكد دعمها لجهودنا؛ وفي أية لحظة يتم فيها التوافق على مشروع مناسب  من أجل سوريا بشكل عام، ستدعم هذه الدول موقفنا، وبالتأكيد إن كان هناك حل سياسي لسوريا سنكون مشاركين فيه ولا يمكن استثناؤنا.

تتبنون مشروع الأمة الديمقراطية، وتهدفون لدمقرطة سوريا، إلى أي مدى استطعتم تعريف هذا المشروع للرأي العام، وماهي وجهات نظر الدول والقوى التي تلتقون بهم حول هذا المشروع؟

المشروع الثقافي هو مشروع طويل الأمد وتغيير الذهنية ليس بالأمر اليسير، وخاصةً هناك من يحارب هذا المشروع، وهناك من يحاول إعطاءه طابعاً خصوصياً وليس طابعاً شاملاً للمنطقة، مع أننا عندما نتحدث عن قضايا الثقافة والاجتماع يكون الأمر مغري للبعض ويقبل المشاركة فيه، وهناك انفتاح على المعاني التي تصدر منه. الأمر ليس يسيراً، ونحن نزرع فكرة في الأذهان، ويجب سقاية هذه الفكرة باستمرار لكي تنمو.

دمقرطة سوريا ليس بالأمر السهل، لأن هناك هجمة مضادة؛ النظام يقول إن الشعب لن يصل إلى مستوى ممارسة الديمقراطية، والبعض من المعارضة يمارسون استبداداً مثل النظام لكن بمعاني إسلامية.

فقط مناطق شمال وشرق سوريا يتم التحدث عن الديمقراطية ويتم بنائها لُبنة لُبنة.

هل لديكم أية نشاطات في هذا الصدد داخلياً أو خارجياً؟

نحاول الآن تنظيم لقاءات في الداخل والخارج لتعريف الناس بالتجربة الديمقراطية وشرح مفرداتها وطرح أفكار هذه التجربة، وهذا العمل يتطلب مشاركة من المثقفين والممارسين للعمل السياسي.

هناك نقاشات حول ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية، برأيكم الدول المتداخلة في الشأن السوري إلى أي حد جادة في هذا الموضوع، وإن كانت جادة ماهي الخطوات التي يجب القيام بها؟

الأزمة السورية أصبحت أزمة مستعصية، لأنهم ومنذ البداية لم يكن هناك سعي للتدخل الإيجابي، كان هناك مشاركة في تسويات وضعت بانتظار أن يصل إليها السوريون عبر تفاهمات أو بإنجاز الحل عبر الصراعات؛ وكثير من الدول دعمت الحل عبر الصراع العسكري بطريقةً أو بأخرى، وأدركت بعد حين فشلها.

الحل السياسي هو الحل الحقيقي الذي يجب أن يلتزم به السوريون، وأعتقد أن ذلك سيحدث بإضعاف أحد الطرفين المتقاتلين، ويتبنى هو رؤيا الحل. أو يلتزما حلاً بعد أن يشعرا بأن لا نتيجة للصراع العسكري.

بعض الدول تتبنى الحل السياسي على أساس أن تكون سوريا إلى صفه، وهذا جزء من التنافس الدولي والإقليمي، وبالتالي فإن حل مشكلات الدول الأخرى على حساب القضية السورية قائماً باستمرار والسوريون هم الذين يخسرون لأنهم إما مع هذا الطرف أو مع ذاك الطرف.

الخطوات الجدية لم تبدأ بعد، مازال هناك سعي لإدارة أزمة وليس لحل مشكلة، لذلك على السوريبن الخطو خطوات من أجل حل هذه الأزمة.

ANHA