​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM

تعتبر قرية ليلان الأثرية أحد أقدم وأهم المعالم الأثرية في العالم وفي منطقة ميزوبوتاميا، حيث سكنها الأكاديون والخوريون والآموريون، ويعود تاريخها إلى الألف السادس قبل الميلاد وكانت عاصمة الملك شمشي آدد ابن حمورابي.

​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
​​​​​​​ليلان عاصمة الملك شمشي آدد وبلاد آبومAPOM
السبت 26 حزيران, 2021   21:41
ريناس رمو  -  قامشلو

تقع قرية ليلان جنوب ناحية تربه سبيه 8 كم، وكلمة ليلان كردية وتعني باللغة العربية "السراب"، وتشتهر هذه القرية بتلالها الأثرية التي تعد من أقدم وأهم المعالم الأثرية في العالم، بحسب بعثة أمريكية من جامعة / ييل / برئاسة البروفيسور هارفي وايس.

البعثة الأمريكية التي نقبت تل ليلان الأثري في بداية ثمانينيات القرن الماضي، بالاتفاق مع الحكومة السورية، استطاعت العثور على حوالي 650 قطعة أثرية من لوحات مسمارية باللهجة البابلية القديمة، ونصوصاً إدارية واقتصادية ورسائل سياسية وتماثيل طينية ومعاهدات ألقت الضوء على التطورات التي حدثت في وادي الخابور بعد سقوط مدينة ماري.

بالنظر إلى الموقع الجغرافي لقرية ليلان نجد أنها بنيت على ضفاف نهري جرح ومعشوق، حيث إن هذه الأنهار كانت تشكل سوراً حول القرية لحمايتها من الهجمات والغزوات في تلك الحقبة من الزمن، كما عثر في الجهة الغربية من القرية على أربعة أفران وحمام يعتقد انها للإمبراطور شمشي آدد.

/ar/uploads/files/2021/06/26/184244_dsc_0198.webp

الدكتور سليمان إلياس، عالم آثار، أشار إلى أن موقع ليلان الأثري يأخذ مكاناً مهماً بين المواقع الأثرية في العالم، كونها كانت عاصمة للملك الآشوري شمشي آدد ابن حمورابي، ويعود تاريخها إلى سنة 6 آلاف قبل الميلاد، حيث بنيت بسبب موقعها الاستراتيجي في ذلك الوقت.

الدكتور سليمان إلياس أوضح أن الملك الآشوري توجه إلى سوريا عام 1735 قبل الميلاد، وبنى عاصمته في قرية ليلان وأسماها شباط إنليل والتي كانت قبل ذلك تسمى بـ "شخنا" عاصمة بلاد آبوم أي/ بلاد القصب/ وكانت تبلغ مساحتها حينها 20 هكتاراً، والتي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد وهي عبارة عن مملكة تشمل معظم المناطق الشرقية من حوض الخابور.

سليمان نوّه إلى أن البعثة الأمريكية قامت باكتشاف العديد من المعلومات المهمة عن تاريخ المنطقة مثل مساحة قرية ليلان الأثرية، التي كانت تبلغ حينها 90 هكتاراً، بالإضافة إلى اكتشاف القصر الذي يعتقد عودته إلى الملك شمشي آدد، بالإضافة إلى اكتشاف مجمع ديني مثل معبد بلغت أبعاده 10/15 م بني من اللبن على مسطبة مرتفعة.

'ليلان وأهميتها التجارية'

بحسب تقارير البعثة الأمريكية والتي تم تسليمها إلى الحكومة السورية، فإن تلال قرية ليلان كانت من أهم المواقع الاستراتيجية في العصور القديمة وذات أهمية تجارية كبيرة وذلك بالاعتماد على مستودعات القمح التي تم اكتشافها فيها، وكان سكانها يعملون في التجارة مع مدينة الموصل في العراق، ولا تزال آثار تلك المستودعات موجودة حتى الآن.

وبحسب المطلعين على تقارير البعثة الأمريكية، فقد تم العثور على هيكل امرأة، استخرج من الجهة الشمالية الشرقية من التلة، كما لا تزال آثار طواحين الماء غرب القرية موجودة.

'الأنظمة المحتلة لكردستان حاولت إخفاء تاريخ ليلان الأثري'

بحسب الدكتور في علم الآثار سليمان إلياس، فإن الدولة التركية والسورية والفارسية حاولت تشويه تاريخ وحضارة قرية ليلان، من خلال كتبها التاريخية التي كانت تدرّس في المدارس، إلا أن المكتشفات التي تم العثور عليها في تل ليلان الأثري، أثبتت عراقة وتاريخ الشعوب التي سكنت تلك المنطقة وأبطلت مخططاتها في تحريف وتشويه تاريخ ذلك الشعب.

'وحدات حماية الشعب حافظت على منطقة ليلان'

مع بداية الأزمة السورية عام 2011، انسحبت البعثة الأمريكية من منطقة ليلان، وخلال تشكيل جبهة النصرة ومرتزقة داعش وأولى هجماتها على روج آفا، كانت قرية ليلان أحد أهم الأهداف التي توجه إليها المرتزقة وحاولوا احتلالها عاماً كاملاً، إلا أن وحدات حماية الشعب والمرأة وبالتعاون مع أهالي القرية، شكلوا نقطة لهم في القرية وقاموا بالدفاع عنها وحمايتها واستطاعوا دحر المرتزقة وإبعادهم عن القرية وتلالها الأثرية.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/eTKxki6OLpc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>