​​​​​​​وليد بكر: الوحدة الوطنية ضرورة في ظل الهجمات

أشار رئيس اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان، وليد بكر، إلى أن الدولة التركية تحاول إبادة الكرد بيد الكرد، وقال "نحن المثقفون والشعب الكردي عامة، نرفض اندلاع حرب كهذه".

​​​​​​​وليد بكر: الوحدة الوطنية ضرورة في ظل الهجمات
السبت 26 حزيران, 2021   22:53
مركز الأخبار – زانا دنيز

منذ شهرين وجيش الاحتلال التركي يستمر في هجماته الاحتلالية على أرضي باشور كردستان "جنوب كردستان"، ولكن إلى الآن لم يستطع الوصول إلى مآربه بفضل المقاومة التي يبديها مقاتلو الدفاع الشعبي.

وعن هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان، وموقف الحزب الديمقراطي منها، أجرت وكالتنا لقاء مع رئيس اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان، الأكاديمي وليد بكر.

وفي بداية حديثه، أشار وليد بكر إلى أن هجمات الاحتلال التركي على باشور كردستان ليست بالجديدة، وقال "الدولة التركية لا تستهدف حركة الحرية، بل تستهدف القيم الثقافية، وأرض الشعب الكردي. الدولة التركية تقول إنها تحارب حزب العمال الكردستاني، ولكن هذه كذبة كبيرة، هدفها هو إبادة الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، وقد التمسنا ذلك بشكل ملحوظ خلال الاستفتاء التي أجري في باشور كردستان، الدولة التركية وقفت ضد الاستفتاء".

′المقاومة هي الطريق الوحيد للحرية′

بكر أوضح أن الدولة تركيا تسعى بشتى الوسائل القذرة إلى خلق فتنة بين الكرد، وقال "هدف الدولة التركية خلق فتنة بين الكرد، عبر حجج وأسباب مختلفة، وتكرار ما فعله العثمانيون خلال القرون الماضية، ومع الأسف أن بعض القوى الكردية التي تعمل وفق مصالحها تنخدع بسياسات الدولة التركية هذه، ولكن أقول إن مقاومة الدولة التركية هي حرية باشور".

وليد بكر قال "على حكومة باشور الوقوف في وجه هجمات الدولة التركية التي احتلت عفرين وغيرت ديمغرافيتها، وعليها أن ترى ما تفعله الدولة التركية بشكل جيد".

وقال وليد بكر أيضاً "يعمد الاحتلال التركي إلى توطين المرتزقة في عفرين، وتهجير أهلها الأصليين قسراً، واليوم يمارس السياسات ذاتها في باشور كردستان، ويستخدم المرتزقة في الوصول إلى مآربه، وحركة الحرية هي الوحيدة التي تقف في وجهه".

'تاريخ الدولة التركية مليء بالسياسات القذرة′

وقال وليد بكر إن تاريخ الدولة التركية مليء بالسياسات القذرة، وتابع بالقول "الدولة التركية تتبع سياسات تآمرية وقذرة ضد الشعب الكردي، والآن تستهدف باشور كردستان، فالدولة التركية عبر مصالحها مع الحزب الديمقراطي الكردستاني تتبع السياسات ذاتها في باشور دون أي عراقيل، ونحن المثقفون لا نرى أن هذه السياسات وهذه التشاركية تخدم الشعب الكردي، ولكن تخوفها هو من إرسال الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته الخاصة إلى مناطق الحرب، لأن قوات (زيرفاني، وغولان)، تتحرك وفق مخططات الدولة التركية، وتخدم هذه المخططات، نحن المثقفون والشعب الكردي برمته نرفض نشوب الحرب، ولا نريد أن ينجر البيشمركة قوات زيرفاني وغولان إلى هذه الألاعيب القذرة".

وأكد وليد بكر أن حكومة باشور كردستان تعمل كعبد في خدمة الدولة التركية، وأضاف "هناك البعض ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني يستخدمون اتفاقاتهم وعلاقاتهم التجارية، بدون شك لا أحد ينتظر من الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يفتح جبهة ضد الدولة التركية، ولكن يجب أن يقوم بمسؤولياته، وأن يوضح موقفه من الاحتلال، وإبداء موقفه عبر الدولة العراقية، لأن الصمت حيال هذا الاحتلال موقف سلبي وغير مقبول".

'الهجمات هي جزء من المخطط التآمري′

بكر بيّن أن الدولة التركية تشن حرباً شاملة ضد الدولة، وقال في هذا السياق "الهجوم الذي شن على حزب الشعوب الديمقراطي في أزمير مخطط من الدولة التركية، كما أنه في الفترة الأخيرة تصاعدت الهجمات على مناطق الشهباء وتل رفعت، بالإضافة إلى استمرار الهجمات على عين عيسى، وكذلك الهجمات على باشور، كل هذه الهجمات مرتبطة ببعضها، وهي ضمن المخطط التآمري للدولة التركية، وموقف الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة واضح وكبير ضد هذه الهجمات الاحتلالية".

وليد بكر قال في نهاية حديثه، إن هناك حاجة ماسة لوحدة وطنية، ضد هذه الهجمات الاحتلالية، واختتم بالقول "نحن المثقفون والشعب الكردي برمته ننادي منذ فترة طويلة بالوحدة الوطنية وضرورتها، هناك مناشدة من قيادات الحزب العمال الكردستاني، ونحن على أمل أن ترد قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني على هذه النداءات والمناشدات. هناك بعض القوى صامتة، وعليها أن تقوم بمسؤولياتها التي تقع على عاتقها وفق أسس الوحدة الوطنية، وحل كافة المشاكل والتناقضات عبر الحوار، ونحن المثقفون والشعب الكردي بكامله مستعدون للقيام بمسؤولياتنا من أجل ذلك".

(د ج)

ANHA