′ما ترتكبه تركيا اليوم من تطهير عرقي ومجازر انعكاسٌ لما حصل في سيفو′

أشار حزب الاتحاد السرياني إلى أن مذابح سيفو هي إبادة عرقية بحق شعب أصيل، وأن استمرار تهميش القضية وعدم محاسبة الفاعل يؤدي إلى ارتكاب المزيد من المجازر والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي من قبل تركيا، وهي انعكاس لما حصل خلال المذابح.

′ما ترتكبه تركيا اليوم من تطهير عرقي ومجازر انعكاسٌ لما حصل في سيفو′
الثلاثاء 15 حزيران, 2021   07:22
مركز الأخبار

أصدر حزب الاتحاد السرياني، اليوم، بيانًا إلى الرأي العام حول الذكرى السنوية الـ 106 لمذابح سيفو التي ارتكبها العثمانيون ضد السريان الآشوريين في الـ 15 من حزيران عام 1915.

وجاء في نص البيان:

"نستذكر في هذا اليوم الذكرى السنوية السادسة بعد المئة للإبادة الجماعية التي لحقت بشعبنا السرياني الآشوري بقرار من السلطنة العثمانية في عملية منظمة وممنهجة من أجل إنهاء وجود الشعوب المعتنقة للمسيحية آنذاك، حيث طالت أيضًا الأرمن واليونان البونتس من أجل التمهيد لقيام دولة ذات قومية واحدة ودين واحد ولغة واحدة، الأسباب السياسية للإبادة، وقرارات قيادات السلطنة العثمانية بتنفيذ الإبادة ومئات الآلاف من الشهداء كافيةٌ لتثبت للعالم كله أن ما حدث هو إبادة عرقية بحق شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، بيث نهرين، منذ آلاف السنين، ولكن حتى الآن مازالت هذه القضية يتم تهميشها وتغييبها عن المحافل الدولية على الرغم من الاعتراف بها من قبل العديد من الدول الأوروبية وأمريكا.

اليوم، ونحن نستذكر هذه المناسبة، نخلّد ذكرى الشهداء من أجدادنا الذين قضوا في هذه المجازر وننحني بإجلال أمام أرواحهم الطاهرة، ونجدد عهدنا في مواصلة النضال لتثبيت حقوقنا في هذه القضية وينال شعبنا حقه الكامل، ونؤكد واعتمادًا على القوانين والمواثيق الدولية أهمية الضغط الدولي على تركيا، وريثة السلطنة العثمانية، والوصول إلى الاعتراف من قبلها بما ارتكبه أجدادها وتعيد حق الشعوب المظلومة والمتضررة من الناحية المعنوية والمادية، ونجد في هذا الخصوص أن استمرار تهميش القضية وعدم محاسبة الفاعل يؤدي إلى ارتكاب المزيد من المجازر والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي، وخصوصًا من قبل تركيا، التي تعكس ما حصل من إبادة عام 1915 بحق الشعوب الآمنة بسياستها التي يقودها حزب العدالة والتنمية، حيث إن لها دور كبير في دعم التنظيمات المسلحة الإرهابية في سوريا، وأيضًا احتلالها المباشر للكثير من المناطق السورية التي زادت من ويلات الشعب السوري ومعاناته.

إن حزب الاتحاد السرياني يرفض أي فكر شوفيني أو استبدادي أو شمولي أو إرهابي، الذي يعمل على إلغاء الآخر المختلف، ويرتكب جرائم وانتهاكات كبيرة من أجل تطبيق مخططاتها الخطيرة، وسوريا عانت كثيرًا من تلك الأفكار، التي أدت إلى مآسي كبيرة بحق شعبها ومن أجل وضع حد لكل من يريد تحويل سوريا إلى أرض لأفكاره المريضة.

 نؤكد على ضرورة بناء سوريا القادمة على أسس ديمقراطية تعترف بحقوق المكونات القومية والدينية وتكرّس للعيش المشترك والمساواة بين الجميع، وتضمن جميع الحقوق والحريات وهذا يتطلب جهودًا كبيرة من الشعب السوري ومن المجتمع الدولي لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وبناء السلام في سوريا.