فنانون: الدولة التركية تستهدف الكريلا اليوم وغدًا ستستهدف الديمقراطي الكردستاني وكافة مكتسبات الكرد

​​​​​​​أشار فنانون كرد إلى أن الدولة التركية تسعى اليوم إلى القضاء على الكريلا، وغدًا سوف تقضي على الحزب الديمقراطي أيضًا، منوهين إلى أن الكريلا تقاوم من أجل الدفاع عن جنوب كردستان، ومؤكدين أنهم مستعدون ليكونوا دروعًا بشرية في وجه الهجمات.

فنانون: الدولة التركية تستهدف الكريلا اليوم وغدًا ستستهدف الديمقراطي الكردستاني وكافة مكتسبات الكرد
الإثنين 14 حزيران, 2021   02:34
مركز الأخبار- زانا دنيز

وتحدث عدد من الفنانين الكرد لوكالتنا حول هجمات جيش الاحتلال التركي ضد مناطق جنوب كردستان وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من الهجمات.

يجب على مسعود البرزاني الوفاء بوعده

الفنان شمدين أشاد بداية بتصريحات مراد قره يلان التي أدلى بها لفضائية ستيرك تي في، وقال بهذا الصدد: "السيد مراد قره يلان قال إنه لا يرغب بأن يحارب الكرد ضد بعضهم البعض، وإن أية حرب سوف تؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بالشعب الكردي بشكل عام. منذ أكثر من 49 يومًا وقوات الكريلا تقاتل ضد دبابات ومدافع وتقنيات ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، الذي لا يستطيع التقدم خطوة واحدة في المنطقة.

 السيد مراد قره يلان ناشد الأحزاب والديمقراطيين والمثقفين والفنانين في الإقليم كما ناشد الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل خاص عدم الانجرار لألاعيب الاحتلال. كما أدلى مسعود البارزاني بتصريح مماثل، وقال إنه لن يسمح بأي اقتتال داخلي بين الكرد طالما بقي على قيد الحياة، ونحن مثقفو وفنانو هذا الشعب، نتمنى من مسعود البارزاني أن يكون أهلًا لكلمته ويعمل على سحب البيشمركة من مناطق الكريلا".

'سوف نعمل على تنظيم فعالية الدروع البشرية'

ونوّه الفنان شمدين إلى أن الفنانين سيواصلون نشاطهم وسعيهم الدؤوب من أجل الحد من نشوب أي اقتتال داخلي بين الكرد، وقال بهذا الصدد: "نحن الآن نعمل ونسعى من أجل العودة إلى أرض وطننا، وفي هذه المرحلة هناك العديد من الفنانين ممن يرغبون بالعودة إلى الوطن، وهناك مجموعة من الفنانين والمثقفين تستعد الآن للذهاب إلى الوطن والبدء بتنظيم فعالية الدروع البشرية من أجل الحد من نشوب أي اقتتال كردي. كما أن خطة العمل تتضمن أيضًا التواصل مع الأحزاب في إقليم كردستان".

الفنان جومرد أشار من جانبه إلى أن الآلاف من الشباب الكرد استشهدوا في الشرق الأوسط على يد الدولة التركية المحتلة، وأضاف "الدولة التركية، ومنذ الهجمة التي بدأتها في الـ 23 من شهر نيسان، تعمل على تدمير طبيعة وتاريخ الشعب الكردي. إن لها يدًا في جميع المجازر التي تعرض لها الشعب الكردي في الشرق الأوسط".

'على الشعب الكردي تصعيد النضال بروح النفير العام'

وأضاف الفنان جومرد "على المثقفين الكرد سواء في أجزاء كردستان الأربعة أو في الخارج، أداء المسؤوليات التي تقع على عاتقهم من أجل الحد من نشوب اقتتال كردي. نحن المثقفون علينا بداية المقاومة بروح النفير العام ضد هجمات الاحتلال التركي على الشعب الكردي، وإقناع الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن لا يكون جزءًا من هذه الحرب. لقد حال الوقت ليعمل الشعب الكردي على تعزيز مكتسباته. أعداء الشعب الكردي يشنون هذه الهجمات بشكل خاص من أجل الحد من تعاظم قوة الشعب الكردي".

'جبالنا حمتنا في الحروب'

أما فيما يتعلق بتصريحات مسرور البارزاني، فقال الفنان جومرد "عبر التاريخ تمكنت جبالنا من حمايتنا، وحتى الآن يواصل الشعب الكردي حماية نفسه في تلك الجبال ضد هجمات الأعداء. هذه الجبال هي ملك لجميع أبناء الشعب الكردي، وأنا لا أعتبر أن تصريحات مسرور البارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، كردية. يقولون ماذا يفعل حزب العمال الكردستاني هناك؟ من نحن، من هم أولئك الذين يحاربون في تلك الجبال؟ إنهم جميعًا أبناء الشعب الكردي، إن الذين يحاربون في تلك الجبال هم الجيل الجديد من أبناء الشعب الكردي. لقد تعاقبت ثلاثة أجيال، والمقاومة مستمرة في تلك الجبال، وهناك أبناء الكرد الشباب يقاتلون ضد العدو ويدافعون عن أرضهم".

ونوّه الفنان جومرد إلى أن ما يسمى بقوات الزيرفاني وكولان الذين تم استخدامهم ضد الكريلا، ليسوا من البيشمركة، وليسوا بيشمركة حقيقيين، وأضاف حول الموضوع: "البيشمركة الحقيقيون هم الذين لا يحملون السلاح ضد أشقائهم. هذه القوات التي تعمل تحت إمرة الدولة التركية، يتم استخدامها من قبل تركيا باسم مجموعات البيشمركة، ولكن شعبنا يدرك هذه الحقيقة جيدًا.

على الشعب الكردي أن يناضل بإصرار وبشكل مشترك ضد مثل هذه الألاعيب والمخططات، وإذا عمد الحزب الديمقراطي إلى خطوة مماثلة في هذه المرحلة، فإن الشعب الكردي في كافة أنحاء العالم سوف يتحد وينتفض ضد الاحتلال. يجب أن نعزز هذه الثقة لدى أبناء شعبنا".

'الكريلا تقاوم من أجل الدفاع عن جنوب كردستان'

الفنانة نوارين عبّرت بدورها عن استيائها من تطورات الأحداث في جنوب كردستان، وقالت حول الموضوع: "بسبب هجمات الاحتلال التي تشنها الدولة التركية فإن عيون وآذان جميع أبناء الشعب الكردي تتجه الآن نحو مناطق الكريلا. في تلك الجبال في جنوب كردستان يخوض مقاتلو الكريلا مقاومة مشرفة من أجل الدفاع عن أرضهم، ولكن ومع الأسف الشديد فإن دولة الاحتلال التركية وخلال هجماتها تعمل على القضاء على مكتسبات الشعب الكردي بشكل عام وكذلك القضاء على طبيعة كردستان.

الدولة التركية التي فشلت في صد مقاومة الكريلا بدأت باللجوء إلى أساليب الحرب القذرة، ونحن الشعب الكردي نتألم كثيرًا جراء ما يحدث اليوم. إذ تقوم حكومة جنوب كردستان بخدمة الدولة التركية وأعداء الشعب الكردي، وتتبع سياسات تعتمد على ضرب الكرد بعضهم ببعض. إن قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي تتمركز في المناطق القريبة من مناطق وجود مقاتلي الكريلا، وتستعد للحرب، وهذا الأمر يسبب لنا الألم كفنانين وكأبناء الشعب الكردي".

'الدولة التركية تسعى اليوم إلى القضاء على الكريلا، وغدًا سوف تقضي على الحزب الديمقراطي أيضًا'

نوارين أكد على ضرورة دعم ومساندة مقاومة حزب العمال الكردستاني ضد الاحتلال، وأضاف أيضًا "الدولة التركية المحتلة تسعى في يومنا الراهن إلى القضاء على مقاتلي الكريلا، ولكنها غدًا سوف تقضي على الحزب الديمقراطي الكردستاني وعلى كامل مكتسبات الشعب الكردي في كل مكان. إنها تقوم اليوم باستخدام القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي من أجل مصالحها، وعلى الرغم من جميع التقنيات التي تستخدمها الدولة التركية ضد الكريلا، إلا أنها تستخدم أيضًا القوات الخاصة للحزب الديمقراطي من أجل مصالحها، وهذا أمر مخزٍ بالنسبة للشعب الكردي. يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني سحب قواته التي أرسلها إلى المنطقة في أسرع وقت".

كما نوّه نوارين أيضًا إلى ضرورة أن يتخذ كل كردي موقفًا حازمًا إزاء هذه الأحداث، وتابع قائلًا "جميع الأشخاص الذين يدافعون عن مكتسبات الشعب الكردي، ويدافعون عن الوطنية القومية للشعب الكردي، يجب عليهم أن يتخذوا موقفًا حازمًا ضد الهجمات وأن يناضلوا من أجل تحقيق الوحدة القومية. يجب ألا نكون في خدمة الأعداء، ونحن الفنانون أدلينا بالعديد من البيانات والتصريحات، ولكن هذا لا يكفي، بل يجب علينا في هذه المرحلة القيام بخطوات وتحركات عملية".

(ك)