عبد الكريم عمر: الديمقراطي الكردستاني يستقبل قاتلي شعبنا بحفاوة ويعتقل ممثلينا

أوضح عبد الكريم عمر أن سلطات الحزب الديمقراطي اعتقلت ممثلي الإدارة الذاتية في الوقت الذي تستقبل فيه ممثلي "الائتلاف السوري، المظلة السياسية لمرتزقة دولة الاحتلال التركي" وأكد أن مصير ممثليهم المعتقلين لا يزال مجهولاً منذ اعتقالهم.

عبد الكريم عمر: الديمقراطي الكردستاني يستقبل قاتلي شعبنا بحفاوة ويعتقل ممثلينا
السبت 12 حزيران, 2021   22:55
مركز الاخبار- أكرم بركات

بالتزامن مع المسيرة الجماهيرية التي نظمها أبناء إقليم الجزيرة تحت شعار "مسيرة الكرامة ضد الاحتلال والخيانة"، في 10 حزيران، اعتقلت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في هولير جهاد حسن، وعضوي علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي في هولير مصطفى خليل، ومصطفى عزيز، أثناء توجههم إلى مطار هولير الدولي لاستقبال ضيوف قادمين من الخارج.

الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الكريم عمر أوضح: "أن الشعب الكردي لعب دورًا كبيراً في القضاء على مرتزقة داعش في المنطقة خلال الأعوام العشرة الماضية، وتمكنا ونحن ومكونات شمال وشرق سوريا من تأسيس إدارة ذاتية".

وأكد عبد الكريم عمر أن نظام الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا نظام جديد وطد العلاقات بين مكونات المنطقة بشكل وثيق، وحمى المعتقدات الدينية، وركزت على دور المرأة في المجتمع، وقال: "هذا الإنجاز لكافة أبناء شمال وشرق سوريا وللشعب الكردي عامةٍ".

وأشار عمر إلى أنهم كانوا على أمل أن تدعم حكومة إقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني الإدارة الذاتية، في هذه المرحلة الحساسة التي يتعرض فيها الشعب الكردي لحملة تشنها الدولة التركية على مكتسبات الكرد، بدءًا من احتلال مدينة عفرين ومرورًا بكري سبي وسريه كانيه وحملة التغيير الديمغرافي التي تقوم بها الدولة التركية وصولًا لحملة احتلال باشور كردستان.

وأكد عمر أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي الآن على باشور كردستان هي هجمات احتلالية وليست عملية عسكرية، وفند الادعاءات التركية حول أن الحملة هي ضد حزب العمال الكردستاني، وقال: "تركيا ومنذ اتفاقية لوزان عام 1923 تستهدف الشعب الكردي، النظام التركي نظام فاشي ويؤسس نفسه على فناء الكرد".

وبيّن عمر أن دولة الاحتلال التركي وقفت ضد استفتاء إقليم كردستان عام 2017 أكثر من حكومة بغداد، وأدلى حزب العدالة والتنمية وأردوغان بتصريحات غير لائقة بحق مسعود البارزاني الذي كان رئيس لإقليم كردستان آنذاك. ونوه: "ما أود قوله هو أن اردوغان يستهدف كافة مكتسبات الكرد، لذلك على الشعب الكردي توحيد صفوفه في هذه المرحلة الحساسة".

وأوضح عمر أن المكتسبات التي تحققت في باشور هي مكتسبات تاريخية لعامة الشعب الكردي، وقال: "في حال حققت تركيا انتصاراً في هجماتها الأخيرة على باشو كردستان، فذلك سيشكل خطرًا كبيرًا على كامل باشور كردستان".

عبد الكريم عمر أكد على ضرورة تعاون حكومة إقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني مع الإدارة الذاتية من الناحية السياسية والعلاقات الدبلوماسية الدولية، وأن تتعاون معهم من أجل إنجاح المباحثات الكردية- الكردية، وقال: "ولكن وبكل أسف يتم اعتقال ممثلينا وممثلي الحزب الاتحاد الديمقراطي، بالرغم من أن وجود ممثلينا في باشور كردستان شرعي، ولم يقوموا بأي فعل غير قانوني".

بقاؤنا وفناؤنا يكون معًا

وأوضح عمر أن ممثليهم توجهوا إلى مطار هولير لاستقبال بعض الضيوف وتم اعتقالهم، وطالب القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وشعب باشور بالضغط على الحزب الديمقراطي الكردستاني للإفراج عن ممثليهم. ونوه إلى أن حكومة إقليم كردستان حكومة شرعية ومعترف بها دوليًا، لذلك عليها دعم الكرد في كافة أجزاء كردستان، وقال: "على حكومة إقليم كردستان وبشكل خاص الحزب الديمقراطي الكردستاني الإدراك جيدًا أن مصيرنا واحد، بقاؤنا وفناؤنا يكون معًا".

وأوضح عمر أن نصر الحريري وممثلي الائتلاف السوري، المظلة السياسية لمرتزقة دولة الاحتلال التركي، والذين يرتكبون وبشكل يومي جرائم فظيعة بحق أبناء عفرين وكري سبي وسري كانيه، والذين يبررون احتلال تركيا لهذه المناطق، يتم استقبالهم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور كردستان كضيوف أعزاء، بينا يتم اعتقال ممثليهم، وقال: "هذا مؤسف جدًا، وشعبنا الكردي لا يقبل بهذه الأفعال".

وزار وفد من الائتلاف السوري المعارض برئاسة نصر الحريري في آذار المنصرم إقليم كردستان واجتمع بالرئيس السابق لإقليم كردستان العراق ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وشجب أبناء الشعب الكردي وشمال وشرق سوريا هذه الزيارة ووصفوها بالـ "الخيانة".

عبد الكريم عمر أكد أن الكرد لديهم فرصة تاريخية الآن، لأنهم لعبوا دورًا كبيرة في القضاء على "الإرهاب" المتمثل بمرتزقة داعش، في روج آفا وشنكال وباشور كردستان، وأشاد بدور قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) في القضاء على داعش في كل من روج آفا وشنكال وباشور كردستان، وبيّن أن مسعود البارزاني الذي زار القوات في إحدى المحاور أثنى على التضحيات التي قدمتها قوات الدفاع الشعبي.

الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية أكد عدم معرفتهم بمصير ممثليهم وممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي المعتقلين من قبل سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ 10 حزيران الجاري.

(ك)

ANHA