​​​​​​​درار: تركيا وحكومة دمشق لهما تحركات مريبة لإثارة الفتنة والقيام بأعمال تخريبية

أكد رياض درار أن كافة مناطق شمال وشرق سوريا مستهدفة وفي مقدمتها منبج، وقال: "يجب أن ندرك أن منبج مستهدفة من عدّة جهات، وخاصة من تركيا، وفي الأيام الأخيرة، كانت هناك تحركات مريبة لحكومة دمشق وخلاياها ضمن المدينة، وتتحرك لإثارة الفتن والقيام بأعمال تخريبية في منبج وبعض المناطق الأخرى كالرقة ودير الزور".

​​​​​​​درار: تركيا وحكومة دمشق لهما تحركات مريبة لإثارة الفتنة والقيام بأعمال تخريبية
الجمعة 4 حزيران, 2021   02:02
مركز الاخبار- أكرم بركات

شهدت مدينة منبج في الأيام القليلة الفائتة بعض الأحداث على خلفية إجراءات تتعلق بواجب الدفاع الذاتي، وحاولت بعض القوى الإقليمية والمحلية تأجيج الصراع، وفي مقدمتها تركيا وحكومة دمشق، إلا أن الإدارة المدنية والعسكرية ووجهاء العشائر في منبج تدخلوا، وأدلوا ببيان إلى الرأي العام أعلنوا من خلاله إيقاف العمل بحملة واجب الدفاع الذاتي في منبج وريفها وإحالتها إلى الدراسة والنقاش.

ولاقت الأحداث التي وقعت في منبج سخطًا شعبيًّا وعشائريًّا في المنطقة، وأكدت هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا عبر بيان في 3 حزيران الجاري أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة منبج ما هي إلا سعي لتفكيك اللحمة الوطنية وضرب الاستقرار وخلق الفتن بين مكونات المنطقة، داعية إلى عدم الانجرار وراءها.

ويعد واجب الدفاع الذاتي واجبًا وطنيًّا إنسانيًّا واخلاقيًّا، إذ يقع على عاتق كل فرد واجب الدفاع عن حدود الوطن وأبنائه ومؤسساته وفق المبادئ المشروعة للدفاع عن النفس، وحماية المجتمع والمحافظة على العيش المشترك والمساواة والتنوع لخلق مجتمع ديمقراطي حر، وهذا ما ينص عليه قانون واجب الدفاع الذاتي في شمال وشرق سوريا.

الآن، تحاول بعض القوى المتربصة بمناطق شمال وشرق سوريا استغلال بعض مطالب أبناء الشعب المشروعة، لتأجيج الصراع في المنطقة، والتحريض لإبقاء المنطقة دون أي حماية.

'منبج مستهدفة'

الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، أكد لوكالتنا أن واجب الدفاع الذاتي أمر ضروري لحماية المنطقة، وغير مؤثر على حياة الشباب، على عكس المناطق الأخرى في سوريا، ويعيش المقاتل ضمن واجب الدفاع الذاتي معززًا ومكرّمًا، وقال: "يجب إعداد لجان لإقناع الشباب بتلبية الدعوات لواجب الدفاع الذاتي".

وأضاف درار: "ندرك أن مدينة منبج مستهدفة وتواجه تحديات منذ فترة، وهذه التحديات بدأت مع بداية استهداف دولة الاحتلال التركية للمدينة منذ عام 2018، حيث جرى في تلك الفترة اتفاق أمريكي- تركي تضمن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، وبقاء المدينة تحت حماية قوات مجلس منبج العسكري".

وبيّن رياض درار أن المجلسين المدني والعسكري الآن، مسؤولان عن تحريك الفعاليات ضمن المدينة سواء كانت الدفاع عن المنطقة أو في البناء والإعمار، وإعادة الحياة إلى منبج، وهذا ما حصل، وقال: "منبج اليوم منطقة متقدمة جدًّا، والأمن فيها قائم وموجود".

ونوّه درار إلى أنه وبسبب الظروف التي مرت بها المنطقة عقب الهجمات التركية، كان هناك اضطرار لدخول القوات الروسية وقوات حكومة دمشق إلى الحدود، حيث المواجهة مع مرتزقة تركيا، وبيّن: "هم موجودون ومازالوا الآن هناك، ويخرجون في دوريات على الشريط الحدودي، ولهم تحركات، ويحاولون إنشاء مركز أمني لهم ضمن منبج، وهذا لم يُسمح به".

رياض درار أكد أيضًا: "يجب أن ندرك أن منبج مستهدفة من عدّة جهات، وخاصة من تركيا، وفي الأيام الأخيرة، كانت هناك تحركات مريبة لحكومة دمشق وخلاياها ضمن المدينة، لإثارة الفتن والقيام بأعمال تخريبية فيها وفي بعض المناطق الأخرى كالرقة ودير الزور، بتحريض من بقايا خلايا داعش".

ولفت درار الانتباه إلى أن كافة مناطق شمال وشرق سوريا مستهدفة، ومطلوب إضعافها، والوجود الأمريكي هو الذي يساعد على تخفيف الضغط من هذه القوى، وأكد: "أمريكا أيضًا مستهدفة في قواعدها من جهة ميليشيات إيران والنظام، وهناك تحريض لم يبدأ بعد، ولكن يخشى من أثاره لاحقًا، وقد يؤثر على القرار الأمريكي ويجب الانتباه له".  

وحذر رياض درار من إشعال شرارة الفتنة في المنطقة، وقال: "إن أي نار تشتعل تبدأ من شرارة، ودائمًا هناك من ينتظر لتشتعل النار، والقرارات التي تُتخذ ضمن الإدارة الذاتية من أجل واجب الدفاع الذاتي أو من أجل قضايا أخرى إن كانت اقتصادية أو اجتماعية يجب أن تُدرس جيدًا، وأن تعطى النتيجة التي تجعل الناس يقبلون بها دون ردود فعل، وأن يحسب حساب التحريض القائم دائمًا ضد أي قرار يمكن أن يسبب الشرارة التي تُشعل المنطقة".

'الائتلاف يرى القشة في أعين الآخرين ولا يرى الخشبة التي في عينه'

وأكد درار على ضرورة إجراء الدراسة الوافية قبل إصدار أي قرار وألا تأخذ القرارات إلا بعد المراجعة والتشاور. وقال: "إن القرارات التي اتخذت سبّبت باندفاع بعض الشباب في مسألة الدفاع الذاتي، وهذا الأمر بدأ بمجموعة صغيرة وتم احتواؤها، ولكن تدخّل النظام وإطلاق النار على المتظاهرين أدى إلى قتل أحد الأشخاص وجرح البعض الآخر، مما سبب المزيد من التصاعد في هذا الأمر، واستطاع المجلس المدني والعسكري احتواء الأمر، ولكن يستوجب الحذر الشديد".

الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية أوضح أن المستفيد الأول مما جرى في المنطقة هي تركيا ومرتزقتها، وقال: "وقد رأينا تصعيدًا من قبل الائتلاف ورئيسه فيه تهديد ووعيد وفيه مطالب بسحب المساعدة من قوات سوريا الديمقراطية، وهذا نوع من استغلال الوضع والموقف، وهذا التشكيل الائتلافي لم يسبب إلا تخريبًا في سوريا، وتراجع الثورة التي قامت من أجل حرية وكرامة الناس، وهو يرى بعينه القصف والقتل والتخريب والتدمير والسرقة والاغتصاب في عفرين وفي مناطق الشهباء ولا يتحدث عن ذلك قط، هو يرى القشة في أعين الأخرين ولا يرى الخشبة التي في عينه، وهذه نتيجة انحرافه وسوء طباعه وخيانته للثورة التي قامت من أجل حرية الناس وكرامتهم".    

وشدد درار على ضرورة التشاور قبل إصدار أي قرار من الإدارة الذاتية، وقال: "حتى لا تستغل القرارات ويقف ضدها بعض المستفيدين من الفوضى، أعتقد أن التشاور مهم وتقديم الإغراءات مهم، وشرح الأسباب ضروري في كل مرة يتم اتخاذ القرارات، واعتراض البعض على عمر المكلفين بالدفاع الذاتي يتطلب منا إيجاد وسيلة للتفريق بين صغار السن وكبار السن، وأن نعطي فرصة لكبار السن والذين لديهم أسر لمراجعة هذا الموضوع، واتخاذ السبل المقنعة بحيث يؤدى واجب الدفاع الذاتي دون ضرر ولا ضرار، والشباب مدعوون باستمرار ولن يجدوا سببًا للتخلف".

'يجب الحذر من الفاسدين والمتهورين والمرتمين في أحضان قوى مخربة'

وقال رياض درار: "نحن في شمال وشرق سوريا نعيش حالة ثورة، والإدارة الذاتية تمارس قيم الثورة، وتستوعب التعدد والتنوع في المنطقة، لذلك يجب الحذر من الفاسدين والمتهورين، ومن المرتمين في أحضان قوى مخربة أخرى، دائمًا يجب مراعاة العقلية الجماهرية في المنطقة، وهي عقلية عشائرية، يجب أن تستوعب أبعادها وأن يتم الحوار دائمًا مع مرجعيات هذه العقلية، وقبل اتخاذ أي قرار يجب أن يكون هناك إقناع وإعداد للقرار حتى يتم تبنيه من القوى المؤثرة".

وشدد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، على ضرورة متابعة الخلايا النائمة التابعة لحكومة دمشق، كما يتم متابعة خلايا داعش، وقال: "لأن كلاهما يؤثر على مسار الاستقرار في المنطقة، ويجب التركيز على خلايا دولة الاحتلال التركية التي تتحرك بفعالية في المنطقة ولديها تحريض إعلامي مستمر".

ولفت رياض درار الانتباه إلى دور مجلس الأعيان في شمال وشرق سوريا، وبيّن أن من مسؤولياته لمّ الشمل وجمع العشائر ومتابعة السياسات التي ترسمها الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية.

(ك)

ANHA