من جبهات عين عيسى... قيادية تتحدث عن المستجدات الأخيرة وتحركات المرتزقة

تحدثت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية، ميليتان جيا، عن المستجدات الأخيرة وتحركات الاحتلال التركي ومرتزقته على جبهات كري سبي وعين عيسى، وأشارت إلى استمرار استقدام الاحتلال التعزيزات إلى القواعد على الرغم من الهدوء الحذر الذي يسود المنطقة من أسابيع عدة.

من جبهات عين عيسى... قيادية تتحدث عن المستجدات الأخيرة وتحركات المرتزقة
الجمعة 4 حزيران, 2021   02:27
عين عيسى- دجلة أحمد

تشهد جبهات ناحية عين عيسى في مقاطعة كري سبي هدوءًا حذرًا منذ أكثر من شهر بالتزامن مع استمرار تركيا بإنشاء القواعد العسكرية والحدود المصطنعة وفصل شمال الطريق الدولي عن جنوبه بشكلٍ تام من خلال حفر الخنادق ورفع سواتر ترابية عالية على طول خطوط التّماس.

حيث أنشأ الاحتلال التركي منذ تشرين الثاني/ نوفمبر من العام المنصرم 5 قواعد عسكرية على أطراف ناحية عين عيسى، مقابل قرى "الخالدية، المعلك، هوشان، المشيرفة وصيدا" على الطريق الدولي الـ M4.

وفي هذا السياق، تحدثت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية، ميليتان جيا، لوكالتنا عن تحركات المرتزقة ضمن تلك القواعد، والجرائم التي يرتكبونها داخل مدينة كري سبي وعلى خطوط التّماس بحق المدنيين والمقاومة التي يبديها الشعب تجاه من سلب أرضهم.

'الاحتلال التركي ونوايا التوسع تصطدم بمقاومة قسد'

تقول القيادية ميليتان جيا إنه "بعد أن احتلت تركيا مركز مدينة كري سبي انطلقت منها للسيطرة على مناطق أخرى من المقاطعة، حيث وصلت إلى مسافة 35 كم في عمق الأراضي السورية ووسّعت من رقعة الجغرافية التي تحتلها وشنت هجمات واسعة النطاق على الطريق الدولي ومركز ناحية عين عيسى وريفها واستهدفت بشكل مباشر القرى الآهلة بالمدنيين وارتكبت مجازر بحقهم".

وتابعت جيا حديثها قائلة: "لعبت قوات سوريا الديمقراطية دورًا بطوليًّا في التصدي للهجمات العنيفة التي شنها الاحتلال على الطريق الدولي وناحية عين عيسى وريفها والريف الغربي لمدينة كري سبي، وحققت قسد انتصارات عظيمة وكبدت المرتزقة خسائر فادحة في العتاد والأرواح".

وأشارت مليتان إلى اتفاقية سوتشي التي أُبرمت بين أنقرة وموسكو في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 والتي نصت على عدة بنود منها تسيير دوريات مشتركة بين القوات الروسية والتركية وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة الحدودية مسافة 32 كم ووقف إطلاق النار، وقالت: "الاحتلال التركي لم يلتزم بالهدنة التي تم الاتفاق عليها، وكثف من هجماته، الأمر الذي أثّر سلبًا على المدنيين".

وأضافت: "روح المقاومة والبطولة التي تتحلى بها قواتنا زادت من عزيمة الأهالي على المقاومة والدفاع ورفع من معنوياتهم لمساندتنا وعدم الرضوخ للاحتلال".

'تحركات للمرتزقة والاحتلال على خطوط التّماس'

منذ ما يقارب الشهرين توقفت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عن قصف ناحية عين عيسى وريفها والطريق الدولي بشكل شبه تام بالأسلحة الثقيلة، بعد أن شهدت جبهات القتال على مدار 5 أشهر قصفًا متواصلًا بالأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليًّا وطائرات الاستطلاع.

في هذا السياق، تقول القيادية في قوات سوريا الديمقراطية، ميليتان جيا، إنه "بعد قصف كثيف لعدة أشهر على ناحية عين عيسى وريفها، نشهد هدوءًا نسبيًّا منذ أكثر من شهر، واقتصر القصف على الأسلحة الخفيفة وخاصة على القرى الآهلة بالمدنيين، مع زيادة تحركاتها داخل مدينة كري سبي وخارج المدينة وعلى خطوط التّماس مع قواتنا".

ونوّهت ميليتان جيا في سياق حديثها إلى خطوات التقسيم والتحصينات التي يقوم بها المرتزقة داخل مركز المدينة من بناء قواعد عسكرية ورفع السواتر الترابية وحفر الخنادق بين الأحياء التي توجد فيها قواعدهم، وقالت: "ربما توقفت هجمات وعمليات قصف المرتزقة في الجبهات، ولكن هناك تحصينات يقومون بها داخل المدينة وعلى خطوط التّماس مع قواتنا، حيث أنشؤوا قواعد كبيرة على طول الحدود الجبهات من ناحية عين عيسى باتجاه جبهات ريف الغربي لمدينة كري سبي".

قواعد جديدة وتوقعات بشن هجمات أعنف!

وأشارت القيادية ميليتان جيا إلى أنه وبعد الانتهاء من إنشاء القواعد الكبيرة والأساسية مقابل كل من قرى "الخالدية، المعلك، هوشان، المشيرفة وصيدا" على الطريق الدولي الـ M4، بدأوا الآن بإنشاء قواعد قبالة قرى كور حسن وصوامع قزعلي وخانيه في الريف الغربي لمدينة كري سبي.

وأضافت ميليتان: "عندما نرى التحضيرات في هذه القواعد ندرك أن هناك تحضيرات لهجوم أعنف، وبإنشاء الحدود المصطنعة يتم فصل مقاطعة كري سبي عن مناطقنا".

وأوضحت أن هناك تعزيزات عسكرية تصل إلى القواعد باستمرار تتضمن أسلحة ثقيلة ومحرمة دوليًّا بعد نصب أبراج عليها كاميرات مراقبة، ورادارات ضد الطائرات المُسيّرة، إلى جانب تحصينها بالسواتر الترابية خلال الشهرين المنصرمين.

'رفض شعبي للاحتلال'

وتطرقت مليتان جيا في سياق حديثها إلى جرائم الاحتلال داخل مدينة كري سبي، وقالت: "تحدث داخل مدينة كري سبي عمليات خطف واغتصاب للنساء واعتقال وقتل الرجال، وسرقة الممتلكات وارتكاب الجرائم وسلب الأموال والتهجير القسري، عدا عن الاقتتال بين فصائل المرتزقة بالأسلحة الثقيلة على تقاسم الأموال والقيام بأعمال التخريب وزرع الفتن، والضغوطات النفسية والخوف التي يعيشها أهالي المدينة كل يوم".

وتابعت: "يمارس المرتزقة وجيش الاحتلال التركي إلى جانب الحرب العسكرية حربًا خاصة ونفسية على أهالي المنطقة، ولكن على الرغم من كل تلك الضغوطات التي يعيشونها، هم أصحاب إرادة قوية يتحلون بروح المقاومة والنضال ويظهر لديهم ردود فعل قوية ويخرجون في تظاهرات منددة ضد المرتزقة ويرفضون الرضوخ للمطالب والجرائم التي ترتكب بحقهم ويرفضون الاحتلال بكل أشكاله".

وأوضحت مليتان أن أهالي مقاطعة كري سبي خرجوا في تظاهرات عدة ضد التقسيم وإنشاء القواعد والحدود المصطنعة التي تقوم بها تركيا على أرضهم ورفضوا الهجمات التي تشن على قراهم الذين هجروها قسرًا خوفًا من جرائمهم.

وأضافت أن أهالي هذه المنطقة هم الأصحاب الحقيقيون لهذه الأرض ولهم الحق في العيش عليها بكرامة وبسلام، وقالت: "سنحقق لشعبنا أمنياتهم في العودة إلى ديارهم، فموقفهم تجاه المحتل وعم الرضوخ لسياساتهم، يشكل لدينا قوة ومعنويات عالية لنسير نحو النصر، وقوف الشعب إلى جانبنا ومقاومتنا في الخنادق يكسر إرادة المحتل ويفشل غايتهم وهجماتهم".

وفي نهاية حديثها، أكدت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية من جبهات القتال، مليتان جيا، أن قواتهم كسرت كل الهجمات وعمليات التسلل التي قام بها المرتزقة في جبهات ناحية عين عيسى والريف الغربي لمدينة كري سبي، ولم تفتح المجال للمرتزقة بالتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، وكبدوا المرتزقة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأنهم في قوات سوريا الديمقراطية مصرّون على تحقيق النصر وطرد المحتل من أرضهم.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/XGxDLUyFYnE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>