سياسيون: على المنظمات والمؤسسات الدولية الخروج عن صمتها حيال انتهاكات تركيا

قال سياسيون كرد بأن صمت الحكومتين العراقية والسورية حيال السياسات التركية بمثابة ضوء أخضر لتركيا لارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعب المنطقة، وأنه يعني شراكة للأخيرة في جرائمها وانتهاكاتها، وذلك تعليقاً على استمرار تركيا بحبس مياه الفرات.

سياسيون: على المنظمات والمؤسسات الدولية الخروج عن صمتها حيال انتهاكات تركيا
الثلاثاء 1 حزيران, 2021   02:09
كوباني- ميساء عكاري

وبينما تواصل دولة الاحتلال التركي حبس مياه نهر الفرات عن الشعب السوري والعراقي معرضة حياة ملايين الأشخاص لخطر محدق تستمر الحكومتان العراقية والسورية بالتزام الصمت حيال انتهاكات وجرائم تركيا.

"حبس مياه الفرات عن ملايين الأشخاص عمل إرهابي"

ويلقى الصمت حيال حبس مياه الفرات من قبل دولة الاحتلال التركي سخطاً شعبياً وسياسياً واسعاً بين الشعب، إذ وعلى الرغم من المناشدات والمطالبات المتواصلة بإيقاف تركيا عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق شعب المنطقة، تستمر دولة الاحتلال التركي بممارساتها مستغلة الصمت الدولي والمحلي السائد.

وفي هذا السياق يقول عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا كاميران كنجو إن "الهدف من حبس مياه الفرات هو إضعاف الإدارة الذاتية عبر ضرب إرادة الشعب الملتف حول الإدارة في مناطق شمال وشرق سوريا".

ويشير كاميران كنجو إلى أن حبس مياه الفرات عن ملايين الأشخاص هو عمل إرهابي تقوم به الدولة التركية المحتلة للأراضي السورية ويشدد على ضرورة محاسبتها.

ويضيف كنجو قائلاً: "حكومة العراق تلتزم الصمت حيال ما يجري من انتهاكات بحق شعبها وكذلك الأمر الحكومة السورية"، ويشير إلى أن الصمت السائد من قبل الحكومتين العراقية والسورية هو ضوء أخضر لتركيا لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري والعراقي أجمع.

واستنكر السياسي الكردي صمت المنظمات الإنسانية والدولية تجاه انتهاكات تركيا وطالب بوضع حد لانتهاكات وجرائم تركيا في المنطقة.

"على الحكومتين العراقية والسورية ألا تكونا شريكتين في الجرائم التركية"

في السياق ذاته، تقول عضوة اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري كلستان عطي إن "الدولة التركية تحارب شعب المنطقة بكافة السبل، وتستخدم مياه الفرات كسلاح في وجه السوريين وتخرق الاتفاقات التي كانت مبرمة بينها وبين الحكومة السورية والحكومة العراقية وتسرق حصة السوريين والعراقيين من نهر الفرات".

ونوهت كلستان عطي بأن انخفاض منسوب الفرات لم يؤثر على شعب شمال وشرق سوريا فقط بل أثر على الشعب السوري كافة والشعب العراقي أيضاً ما تسبب بكارثة إنسانية حقيقية في المنطقة وسط صمت من الدولتين.

وتشدد كلستان على أنه يتوجب على الحكومة العراقية والحكومة السورية أن تحميا حقوق شعبيهما والالتزام بواجباتهما حيال شعبهما والوقوف في وجه الانتهاكات التركية، وألا تكونا شريكتين في الجرائم والانتهاكات التركية.

وفي ختام حديثها حثت السياسية الكردية على ضرورة ألا تبقى المنظمات التي تدعي حماية حقوق الإنسان صامتة حيال انتهاكات تركيا والضغط عليها لإطلاق مياه الفرات ومعالجة الكارثة التي تسببت بها تركيا.

هذا وانخفض منسوب نهر الفرات بمعدل 6 أمتار في بحيرة سد الفرات وذلك لأول مرة في التاريخ، بعض مضي 4 أشهر على بدء تركيا بحبس مياه الفرات.

إذ لا تسمح السلطات التركية سوى لـ200 متر مكعب من المياه في الثانية بالتدفق إلى الأراضي السورية منذ الـ27 من شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ حيث يجب أن تلتزم تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية على الأقل يتقاسمها العراق وسوريا.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/u-7WVyKzB5E" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>