لا حدود للحرية طالما هناك فكر حر

ترى ناشطات في مناطق شمال وشرق سوريا أن أفكار القائد عبدالله أوجلان الخاصة بتحرر المرأة فتحت آفاقًا جديدة أمام النساء للمشاركة في مسيرة الثورة وبناء المجتمع الديمقراطي.

لا حدود للحرية طالما هناك فكر حر
الجمعة 21 مايو, 2021   03:05
كوباني- نهاد كرعو

تشدد السلطات التركية العزلة على القائد عبدالله أوجلان منذ أسره عام 1999، كما تمنع محاميه وذويه من لقائه منذ عام 2019، بالإضافة إلى ممارسة مختلف أشكال العزلة النفسية والجسدية.

'الموت في النضال من أجل الحرية أفضل من الخنوع'

ووجه القائد عبدالله أوجلان عبر تحليلاته ومرافعاته أنظار الشعوب إلى درب النضال، لأنه رأى أن النضال من أجل الحرية أفضل ألف مرة من الخنوع ويقول: "الحرية أهم من الخبز والماء، أما إذا قلتم إن الماء والخبز هما الحاجتان الأساسيتان، فإنكم تقعون في الموقف المضاد لأكثر أسس الحياة قيمة وهذا سبب رئيس لانحداركم نحو الهاوية".

نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات أمينة بكر قالت "في الأعوام الأخيرة شاهدنا ما حصل في الشرق الأوسط، وكيف أثّر فكر القائد عبدالله أوجلان على الأحداث، وخاصة الثورات المطالبة بالحرية التي قامت بها الشعوب، والتي كان لها تأثير كبير على مجريات الأحداث".

وأضافت: "التأثير الكبير الذي نجم عن فكر القائد هو أن الشعوب اكتشفت نفسها، كما اكتشفت زيف الأنظمة التي كانت تتحكم برقابها، وعندما لاحظت أغلب الدول هذا التغير في فكر الشعوب، وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركية التي رأت مدى تأثير أفكار القائد، قامت بفرض العزلة عليه داخل سجنه، وهذه العزلة هدفها القضاء على فكره الحر".

أما العضوة في منظمة سارة، فوزية حنيفي، فقالت "إن القائد أعطى للمرأة إرثًا كانت محرومة منه لعصور، وسخّر كل أفكاره في سبيل إنعاش ذاكرة الشعوب لتستعيد المرأة حقها المسلوب، وهذا ما تعارض مع أفكار المجتمع الذكوري وبالتحديد في الشرق الأوسط، لذا لقيت فلسفته معارضة من الأنظمة المستبدة".

وتابعت "المرأة اكتشفت نفسها من خلال الحرية التي وهبها لها القائد، فقفزت قفزة نوعية كبيرة، واليوم يعاني القائد من عنف شديد في زنزانته، متمثل بالعزلة التي تعتبر أشد أنواع العنف، فالعنف ليس ما يمارس على جسد الإنسان إنما هو ما يتعرض له الإنسان من تعذيب نفسي، ولكن القائد تغلب على هذا واستطاع إخراج أفكاره".

'نجاح المرأة في الثورة مرتبط بنجاحها في التدريب والتنظيم والعمل'

ودعا القائد عبدالله أوجلان المرأة في كتبه إلى النهوض وشق الطريق نحو الحرية، لأنه رأى أن مستوى حرية الثورة يقاس بمستوى تنظيمها وممارستها العملية، والثورة تحقق كل الانتصارات كلما نجحنا في تنظيمها، ونجاح المرأة في الثورة منوط بمستوى نجاحها في التدريب والتنظيم والعمل.

وفي إشارة إلى ذلك ترى فوزية حنيفي أنه لم يكن للمرأة دور في المجتمع وكان عملها فقط تربية الأطفال، ولكنها تطورت مع ولادة فكر القائد في الشرق الأوسط وفتح أمامها المجال لتعرف طريق الصواب، وتنطلق نحو حريتها المعهودة، وقالت: "هذا ما نراه على أرض الواقع في روج آفا، فالمرأة أصبحت تمثل نصف المجتمع، وتلعب دورًا كبيرًا في مؤسسات الإدارة الذاتية".

وفي سياق متصل، أكدت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، أمينة بكر، أن المرأة مدينة للقائد لأنه ركز كل فكره عليها، وقدم لها الحياة بعدما كانت مهمشة اجتماعيًّا منذ آلاف السنين داخل الأنظمة الشوفينية التي يغلب عليها الطابع الذكوري، واليوم الجميع يرى دور المرأة الذي انقلب رأسًا على عقب بعد ثورة روج آفا، وأصبح لها دور في كافة مؤسسات الإدارة الذاتية".

وناشدت أمينة بكر في ختام حديثها، جميع النساء التحرك والخروج إلى الساحات، وقالت "إن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه للقائد الذي ضحى بحريته من أجلنا".

(د)

ANHA 

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Mg1Hzpo35AE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>