​​​​​​​الكاتب برادوست ميتاني: كل من يلتزم الصمت إزاء هجمات الاحتلال سيكون مصيره الهزيمة

​​​​​​​قال الكاتب برادوست ميتاني إن الهدف الرئيس للدولة التركية هو إبادة الشعب الكردي، وإن كل من يلتزم الصمت إزاء هذا الهجوم، وبشكل خاص حكومة جنوب كردستان، معرض للهزيمة.

​​​​​​​الكاتب برادوست ميتاني: كل من يلتزم الصمت إزاء هجمات الاحتلال سيكون مصيره الهزيمة
الثلاثاء 18 مايو, 2021   22:39
مركز الأخبار- زانا دنيز

يواصل جيش الاحتلال التركي هجماته ضد مناطق الدفاع المشروع، فيما يتصدى لها مقاتلو الكريلا ويسطرون ملاحم البطولة.

الكاتب برادوست ميتاني قال إن هجمات جيش الاحتلال التركي هي استمرار لعقلية الدولة العثمانية، ونوّه إلى أن الدولة التركية تحافظ على وجودها عبر إبادة الشعوب وإراقة دمائها كما فعلت الدولة العثمانية.

وأضاف ميتاني: "تتصاعد الهجمات ضد مكتسبات الشعب الكردي بقيادة أردوغان الذي يسعى من خلال هجمات الإبادة التي يشنها ضد حركة الحرية إلى إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية، وتنفيذ الميثاق المللي في الشرق الأوسط، وتوسيع رقعة نفوذه مع اقتراب مئوية معاهدة لوزان".

'تتغذى على دماء الشعوب'

ميتاني قال إن الدولة التركية تتغذى على دماء الشعوب منذ عهد الإمبراطورية العثمانية "تحافظ الدولة التركية مثل الدولة العثمانية على سلطتها عبر المجازر. فقد بُنيت على المجازر، وما يحدث اليوم ضد جنوب كردستان هو دليل على ذلك".

ونوّه ميتاني إلى أن أردوغان يستغل الصراعات الموجودة في المنطقة ليستمر في فرض ديكتاتوريته، وقال بهذا الصدد "إذا لم تتلقَ الدولة التركية الدعم والمساندة من دول العالم، فلن يتوانى أردوغان عن ارتكاب المجازر، مثل التي ارتكبها السلطان يافوز عام 1514 ضد الصوفيين ومصر واليمن وغيرها. واليوم، يتصدى الشعب الكردي فقط لعقلية أردوغان، ومن جهة أخرى فإن القوى الدولية وحلف الناتو تساند الدولة التركية".

'المقاومة التاريخية'

وأضاف ميتاني أيضًا "احتلت الدولة التركية سري كانيه وعفرين ومناطق أخرى، وهذا جزء من خطة الدولة التركية التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع حين تقع في مأزق، وقد فشلت حتى الآن. لقد رأينا مقاومة غاري، وكذلك مقاومة حفتانين، والآن الجميع يرى المقاومة التاريخية التي تبديها قوات الكريلا في متينا وآفاشين وزاب".

كما نوّه ميتاني إلى أن الدولة التركية تسعى إلى القضاء على الشعب الكردي بواسطة أسلحة حلف الناتو "دولة الاحتلال التركية لا تستطيع التقدم في مواجهة الكريلا، وبصفتي باحثًا في التاريخ، فإنني أعتقد أن نهايتها ستكون في تلك المناطق التي تحاول احتلالها. المحتل لن يستطيع الصمود أمام الكريلا في تلك الجبال، والشعب الكردي الذي يقاوم ويقاتل في كل مكان سوف ينتصر.

والدولة التركية التي هي عضو في حلف الناتو تستفيد من الأزمة الإدارية القائمة بين العراق وجنوب كردستان، ويجب على الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان أن تتخذ موقفًا حازمًا ضد هذه الهجمات".

ميتاني أشار إلى ضرورة أن يعزز الشعب الكردي وحدته لمواجهة هذه الهجمات، وقال إن صمت حكومة إقليم جنوب كردستان يجعل منها شريكة في هذه الهجمات. كما يجب على هولير وبغداد التصدي لهجمات الدولة التركية.

'إذا لم يكن حزب العمال الكردستاني موجودًا فإنهم سوف يهاجمون هولير'

وقال ميتاني "بعد أن اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالمجازر الأرمنية، أطلقت الدولة التركية مخطط مجزرة جديدة ضد الشعب الكردي". كما عبر ميتاني عن استيائه من تصريحات مسرور البارزاني، وقال بهذا الصدد "هجمات الدولة التركية ضد مناطق الدفاع المشروع تستهدف الشعب الكردي عامة، متحججة بوجود حزب العمال الكردستاني، ولكنها تهاجم اليوم جنوب كردستان، وإذا لم يكن حزب العمال الكردستاني موجودًا فإنها سوف تهاجم هولير".

'هدف أردوغان هو احتلال جنوب كردستان'

وأشار ميتاني إلى التصريحات التركية ضد جنوب كردستان وشنكال، وخاصة خلال فترة استفتاء الاستقلال، وقال "خلال استفتاء الاستقلال، هل كان هناك حزب العمال الكردستاني؟ لقد عارض جميع أعداء كردستان، العراق وإيران والدولة التركية استفتاء استقلال الشعب الكردي، وفي النتيجة تم احتلال كركوك، وازدادت أعداد القواعد العسكرية التركية في جنوب كردستان، وبعدها تصاعدت التهديدات ضد شنكال. إن أردوغان يستهدف سائر كردستان".

كما نوّه ميتاني إلى أن العقبة الرئيسة التي تقف في وجه هجمات الدولة التركية في الوقت الحالي هي قوات الكريلا، وأضاف: "الكريلا لا تدافع فقط عن شعب جنوب كردستان، بل تدافع عن جميع أجزاء كردستان، ويجب على الشعب الكردي أن يكون يقظًا إزاء الهجمات".

'تستخدم المرتزقة'

ميتاني أشار إلى تصريحات عضو الهيئة الإدارية في منظومة المجتمع الكردستانية، مراد قريلان، حول إقدام الدولة التركية على استقدام المرتزقة من سوريا ودول أخرى إلى مناطق الدفاع المشروع، وقال بهذا الصدد "أردوغان يستخدم هؤلاء المرتزقة باسم الدين ضد الشعب الكردي، حيث يستقدمهم من قفقاسيا وسوريا ليبيا ليستخدمهم في الحرب ضد الكريلا. لقد أرسل العديد من المرتزقة إلى متينا من أجل القتال، وقتلوا هناك على يد قوات الكريلا، ولقد ظهر ذلك في الإعلام. إن أردوغان يخدع جميع الشعوب باسم الإسلام".

'يجب مساندة المقاومة في كل مكان'

كما تطرق ميتاني إلى نداء منظومة المجتمع الكردستاني حول تصعيد المقاومة، وقال "مقاتلو الكريلا ألحقوا ضربات موجعة بقوات الاحتلال التركي في زاب ومتينا وآفاشين، والشعب الكردي بشكل عام وصل إلى هذه المرحلة عبر المقاومة. وعلى الرغم من أن مقاومة الكريلا حاليًّا محصورة في مناطق الدفاع المشروع وشمال كردستان، إلا أنها مقاومة الشعب الكردي بشكل عام".

يجب على الشعب الكردي دعم ومساندة مقاومة الكريلا أينما كانوا، ومن أجل حرية كردستان وتحريرها؛ فإن على الجميع، بغضّ النظر من أي حزب كانوا، أن يساندوا مقاومة الكريلا؛ لأنهم يخوضون مقاومة باسلة ضد جيش الاحتلال في مناطق الدفاع المشروع. بناتنا وأبناؤنا ضحوا بأرواحهم من أجل أرضهم ومن أجل وطنهم، ولذلك يجب علينا مساندة مقاومة الكريلا".

(ك)

ANHA