سعاد حسو: الإيزيديون يتعرضون للإبادة العرقية في عفرين المحتلة

أكدت الرئيسة المشتركة للاتحاد الإيزيدي لمقاطعة عفرين سعاد حسو، تعرض القرى الإيزيدية في عفرين المحتلة لعمليات التغيير الديمغرافي والإبادة العرقية الممنهجة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، داعيةً الكرد جميعاً والمجتمع الإيزيدي بشكل خاص للانتفاض في وجه الاحتلال التركي.

سعاد حسو: الإيزيديون يتعرضون للإبادة العرقية في عفرين المحتلة
الثلاثاء 18 مايو, 2021   21:32
الشهباء ـ فراس إبراهيم

للعام الرابع على التوالي، يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكاب الجرائم بحق سكان عفرين الأصليين في الداخل وبالأخص المجتمع الإيزيدي، ويمارسون سياسة التغيير الديمغرافي والإبادة بحق 22 قرية إيزيدية موزعة على نواحي مقاطعة عفرين المحتلة.

ويسعى الاحتلال التركي ومن خلال جمعيات خليجية، تحت مسميات إنسانية، إلى إنشاء مستوطنات سكنية لتوطين عوائل المرتزقة الذين جلبتهم تركيا من معظم المناطق السورية، في القرى الإيزيدية بعفرين بعد تهجير جميع السكان الأصليين منها.

كما يعمل الاحتلال على إنشاء عشرات المستوطنات، في جميع نواحي المقاطعة المحتلة، وبالأخص القرى الإيزيدية منها.

ولم يكتفِ الاحتلال بذلك بل يعمد إلى بناء مساجد ومراكز لتحفيظ القرآن في القرى الإيزيدية، بعد تدمير وتخريب المقدسات الدينية الخاصة بالكرد الإيزيديين في عفرين، وآخرها وضع حجر الأساس لبناء مسجد ومركز لتحفيظ القرآن إلى جانب بناء مستوطنة مؤلفة من عشرات الوحدات السكنية في قرية شاديريه بناحية شيراوا، بدعم من قبل جمعية ما تسمى "أهالي فلسطين 48" والتي تمولها جمعية ما تسمى "الأيادي البيضاء والعيش بكرامة" التابعتان لقطر والكويت.

كما عمد الاحتلال إلى إنشاء مستوطنة في قرية بافليون الإيزيدية في ناحية شرا، تضم 70 وحدة سكنية تقطنها عشرات عوائل المرتزقة من معظم المناطق السورية ومن بينهم الأسر التركمانية.

ويذكر أن الاحتلال التركي وبدعم من جمعية كويتية أقدم على تدمير مركز الاتحاد الإيزيدي وسط مركز مدينة عفرين، وأنشأ مسجداً ومركزاً لتحفيظ القرآن عوضاً عنه، كما قام بإجبار الكرد الإيزيديين في قرية باصوفان بناحية شيراوا على تعلم القرآن، وبعد رفض الأهالي أقدم جيش الاحتلال التركي على اختطاف عشرات المواطنين من القرية ومحاصرة القرية لأسابيع، ولا يزال مصير عدد من الأهالي مجهولاً حتى هذه اللحظة.

وفي هذا الصدد قالت الرئيسة المشتركة للاتحاد الإيزيدي لمقاطعة عفرين سعاد حسو، لوكالتنا بأن الاحتلال التركي ومرتزقته يعمدون إلى إبادة المجتمع الإيزيدي بشتى الوسائل، وأكبر دليل على ذلك بناء مستوطنات في القرى الإيزيدية في عفرين.

وأكدت سعاد في حديثها، بأن الاحتلال التركي ومرتزقته بعد احتلالهم لعفرين، يسعون إلى تغيير هوية القرى الإيزيدية في عفرين وتحويل منازلهم إلى مراكز دينية إسلامية، بعد تهجير سكان القرى قسراً من ديارهم.

وأشارت سعاد إلى وجود قرابة 3000 أسرة إيزيدية موزعة على 22 قرية في عفرين يتعرضون لأبشع الجرائم والانتهاكات على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأضافت سعاد خلال حديثها: "ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكبها تركيا والمرتزقة التابعين لها بحق المجتمع الإيزيدي في عفرين، كان النصيب الأكبر من تلك الجرائم للنساء الإيزيديات من فرض الخمار والحجاب على النساء وإجبارهن على الحديث باللغة العربية وتعلم اللغة التركية".

ووصفت سعاد الجريمة والإبادة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق أهالي شنكال في 2014 بأنها لا تختلف عما ترتكبه دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بحق القرى الإيزيدية في عفرين، قائلة: "الشيء الذي لم يستطع داعش تحقيقه في شنكال، تعمل تركيا على تحقيقه في عفرين".

وبينت سعاد أن سياسات الاحتلال التركي بالتواطؤ مع حكومة بغداد وباشور كردستان لاحتلال شنكال، تأتي ضمن إطار تحويلها إلى عفرين ثانية وتغيير ديمغرافيتها.

واستنكرت سعاد مشاركة الدول والجمعيات الخليجية التي تقوم بدعم المنظمات الإرهابية التابعة لتركيا في المناطق المحتلة، لتغيير ديمغرافية مقاطعة عفرين المحتلة وبالأخص القرى الإيزيدية.

'أهالي فلسطين أحق بالدعم المالي الذي يقدمونه للمرتزقة في عفرين'

وقالت سعاد: "أهالي فلسطين المعروفون باسم (فلسطين 48) يقومون بدعم بناء مستوطنات في القرى الإيزيدية والترويج لها، وآخرها بناء مسجد ومراكز دينية إسلامية إلى جانب إنشاء مستوطنة باسم (بسمة) في قرية شاديريه الإيزيدية بناحية شيراوا لتوطين عوائل المرتزقة فيها".

وأشارت سعاد في ذلك "الدعم المالي الذي يتبرع به أهالي فلسطين 48 للمرتزقة في سوريا، الشعب الفلسطيني وأبناؤهم أحق به في بلادهم التي تتعرض للحرب والقصف".

وشددت سعاد على أنهم ورغم الظروف الصعبة يواصلون المقاومة على مدى أكثر من ثلاث سنوات في مخيمات النزوح بمقاطعة الشهباء، بهدف العودة إلى عفرين وتحريرها من المحتل التركي.

ودعت الرئيسة المشتركة لاتحاد إيزيديي عفرين سعاد حسو، المنظمات الدولية لعدم التعاون مع الاحتلال التركي والجمعيات الإسلامية المتطرفة في عفرين، التي تعمل على التغيير الديمغرافي في المنطقة وإبادة المجتمع الإيزيدي.

كما دعت سعاد المنظمات الإنسانية والدولية والمنظمات المعنية بحقوق الأديان في العالم، للتدخل الفوري ووضع حد للاحتلال التركي ومرتزقته، وقالت: "نتعرض لإبادة عرقية ويجب على المجتمع الدولي التحرك ومحاسبة الدولة التركية على ما ترتكبه بحق المجتمع الإيزيدي من جرائم".

وناشدت سعاد حسو في ختام حديثها عموم الكرد والمجتمع الإيزيدي بالأخص للانتفاض في وجه الاحتلال التركي، والرفع من وتيرة مقاومتهم.

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/9qGq1CSqTqQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>