​​​​​​​طلال محمد :داعش خطر حقيقي والمجتمع الدولي يتهرب من مسؤولياته

أوضح طلال محمد أن المجتمع الدولي يتهرب من مسؤولياته اتجاه رعاياه الذين انضموا إلى مرتزقة داعش، وحذر من خطورة جيل كامل تربى على فكر وفلسفة القتل، وأكد على ضرورة تأهيله.  

​​​​​​​طلال محمد :داعش خطر حقيقي والمجتمع الدولي يتهرب من مسؤولياته
السبت 8 مايو, 2021   03:23
مركز الأخبار- أكرم بركات

يتهرب المجتمع الدولي من مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه رعاياه الذين انضموا إلى صفوف مرتزقة داعش، مما ينذر بمخاطر حقيقية في المستقبل القريب، وبشكل خاص بعد إعادة مرتزقة داعش تنظيم صفوفهم في كل من سوريا والعراق والتهديدات التركية المستمرة باجتياح مناطق شمال وشرق سوريا.

وخلال حملات التحرير في مناطق شمال وشرق سوريا تمكنت القوى العسكرية من اعتقال المئات من المرتزقة، وعقب تحرير كامل جغرافية شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش، سلّم الآلاف منهم، وعشرات الألوف من أسرهم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، لذلك طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بضرورة تشكيل محكمة دولية لمقاضاة هؤلاء المرتزقة وأسرهم، إلا أن المجتمع الدولي والدول التي لها رعايا ضمن صفوف المرتزقة وفي مقدمتهم دول التحالف الدولي لم تقم بواجبها الأخلاقي والقانوني اتجاه عناصر المرتزقة وأسرهم.

'المجتمع الدولي يتهرب من مسؤولياته'

وتؤكد لجنة مقاضاة مرتزقة داعش التي شُكلت في مناطق شمال وشرق سوريا، بمبادرة من المجلس العام للعدالة الاجتماعية لدراسة كيفية مقاضاة مرتزقة داعش في شمال سوريا بصورة عادلة، وفقًا للقوانين الدولية والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان، فإن الدول التي لها رعايا ضمن صفوف مرتزقة داعش والمعتقلين في سجون الإدارة الذاتية لم تخطُ حتى الآن أي خطوة بهذا الصدد، على الرغم من حدوث عدّة محادثات ولقاءات مع أطراف عديدة في الخارج.

ويوجد ضمن سجون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أكثر من 6 آلاف مرتزق، ألف منهم من قرابة 50 دولة أوروبية وآسيوية، بالإضافة إلى وجود أكثر من 60000 شخص، ضمنهم أعداد كبيرة من الأطفال ومناصرون وأعضاء مرتزقة وأفراد أسرهم، ضمن مخيم الهول وحده.

الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، أكد أن الدول التي لديها رعايا، من الذين انضموا إلى مرتزقة داعش، وموجودون الآن في معتقلات ومخيمات الإدارة الذاتية في شمال شروق سوريا، مسؤولة أمام رعاياها، وقال: "يجب أن تساعد هذه الدول الإدارة الذاتية ومحاكمها من أجل إنشاء محكمة دولية لمقاضاة مرتزقة داعش الأجانب".

وبيّن طلال محمد أن الإدارة الذاتية تحاكم المرتزقة الذين يحملون الجنسية السورية وفق قوانين الإدارة الذاتية والقوانين السورية أيضًا، ولكن الأجانب بحاجة إلى محكمة دولية.

ونوّه طلال محمد إلى أن بعض الدول انتهزت الفرصة وأسقطت الجنسية عن رعاياها الذين انضموا إلى مرتزقة داعش، وقال: "هناك دول أسقطت الجنسية وأخرى تتحجج بعدم وجود قانون ينص على محاكمة رعاياها في الخارج، وهناك بعض الدول تنتظر حل الأزمة السورية ومصير الإدارة الذاتية، وفي الحقيقية هذه الدول تتهرب من مسؤولياتها اتجاه رعاياها الذين انضموا إلى مرتزقة داعش".  

وتابع محمد: "هناك دول أخرى لا تود التعامل مع الإدارة الذاتية بصدد ملف مرتزقة داعش الشائك، كي لا تنال الإدارة الذاتية اعترافًا سياسيًّا"، وتطرق إلى خطورة مرتزقة داعش وأسرهم، وبيّن أنهم بمثابة قنابل موقوتة.

'تركيا تود تهريب مرتزقة داعش وإعادة تنظيميهم من جديد'

ونوّه محمد إلى أن المعتقلات في مناطق الإدارة الذاتية غير مهيئة ولا تتمتع بالمواصفات العالمية، وقال: "هناك احتمال لهروب عناصر مرتزقة داعش من السجون، في ظل وجود خلايا نائمة لهم في المنطقة، والتهديد التركي المستمر بشن هجمات على المنطقة، لتهريبهم وإعادة تنظيميهم من جديد".

وما يؤكد صحة أقوال طلال محمد حول مأرب تركيا في تهريب عناصر مرتزقة داعش، استهدافها للسجون ومخيمات أسر مرتزقة داعش أثناء هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول 2019، حيث استهدفت أحد معتقلات داعش في عين عيسى، بالإضافة إلى تهريب المئات من أسر وأطفال داعش من مخيم عين عيسى.

وأشار طلال محمد إلى المخاطر المستقبلية لأسر وأطفال داعش الموجودين في مخيمات الإدارة الذاتية، بالقول: "هناك جيل كامل تربى على ثقافة القتل والذبح والانتقام، وهذا الجيل بحاجة إلى إعادة التأهيل، وإعادة التأهيل بحاجة إلى مؤسسات متطورة ودول متقدمة في هذه المسائل، وعلى الدول التي لها رعايا استعادة رعاياها، ودعم الإدارة الذاتية لتشكيل محكمة دولية لمقاضاة داعش أو إيجاد حلول نهائية لهذا الملف الشائك".

(م)

ANHA