​​​​​​​صحف عالمية: الرياض تعيد تقييم سياستها في المنطقة وآمال وقف إطلاق النار في اليمن تتلاشى

تعيد المملكة العربية السعودية ضبط سياستها الخارجية والعلاقات مع جيرانها، حيث تعمل على وقف تأثير القوى العالمية في المنطقة، فيما أصبحت اليمن أكثر بعدًا عن السلام، وذلك مع هجوم الحوثيين الأخير على مأرب.

​​​​​​​صحف عالمية: الرياض تعيد تقييم سياستها في المنطقة وآمال وقف إطلاق النار في اليمن تتلاشى
السبت 8 مايو, 2021   03:53
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى التغيير الملحوظ في السياسة السعودية تجاه المنطقة، وكذلك تدهور الوضع الأمني في اليمن، والانسحاب الأميركي من أفغانستان.

'السعودية تعيد تقييم سياستها تجاه المنطقة'

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها: "تعيد المملكة العربية السعودية ضبط سياستها الخارجية والعلاقات مع جيرانها، حيث تعمل على وقف تأثير القوى العالمية في المنطقة".

وتشير التحركات الأخيرة التي اتخذتها المملكة الغنية بالنفط إلى تحول كبير في سياستها الخارجية، حيث تحاول إعادة موازنة منهجها الإقليمي وعلاقاتها مع جيرانها.

ولا يقتصر هذا التحول في السياسة على المملكة العربية السعودية، كما تعيد تركيا تقييم سياستها الخارجية وبدأت في إصلاح العلاقات مع مصر والسعودية.

واستضافت بغداد مؤخرًا خصمين إقليميين، حيث بدأت السعودية وإيران الشهر الماضي محادثات مباشرة يأمل المسؤولون في نزع فتيل التوتر بينهما.

ولعبت إيران ووكيلتها، جماعة حزب الله اللبنانية، دورًا رئيسًا في إنقاذ الحكومة السورية من الانهيار بسبب الحرب الأهلية التي استمرت عقدًا من الزمان، حيث تنظر السعودية إلى النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة باعتباره تهديدًا لأمنها القومي.

وفي غضون ذلك، تشهد العلاقات بين تركيا ومصر دفئًا بطيئًا بعد أكثر من سبع سنوات من التوتر الذي بدأ بعد الإطاحة بمحمد مرسي من قبل الجيش المصري عام 2013، الذي كان مدعومًا شخصيًّا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وصرح في هذا السياق الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "Gulf State Analytics" البحثية جورجيو كافييرو، أنه لم يفاجأ بالتطور الأخير.

وقال رئيس التحرير "The International Interest" سامي حمدي، يُعزى التحول إلى تصميم الرياض على وقف توسع نفوذ إيران.

وأضاف: "يفكر ولي العهد محمد بن سلمان الآن في كيفية كسب حلفاء إيران واستكشاف كيفية تأكيد القواسم المشتركة العربية المتمحورة حول العرق مع أمثال الحوثيين والأسد في محاولة لإحلال الروابط الطائفية التي تربطهم بإيران، وبالتالي إضعاف نفوذ طهران".

ويقول حمدي إن استياء المملكة من الإدارة الأميركية الجديدة له علاقة بالتحول أيضًا.

وقد يكون لدى بن سلمان أيضًا أعين على تعميق العلاقات مع روسيا وذلك مع خيبات أمل السعودية المتزايدة من واشنطن، ومن المرجح أن يؤدي التعامل مع سوريا إلى زيادة العلاقات والتعاون السعودي الروسي.

'آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن تتلاشى مع ارتفاع حصيلة القتلى في مأرب'

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "تخشى الأمم المتحدة من أن الآمال في وقف إطلاق النار في اليمن متوقفة فعليًّا إلى أن يختار الحوثيون إنهاء هجومهم العسكري، كما يتجه الحوثيون حاليًّا نحو الاستيلاء على محافظة مأرب الاستراتيجية والغنية بالنفط".

وانتهت المحادثات المكثفة في أبريل ومايو، بما في ذلك المناقشات المباشرة بين قيادة الحوثيين والسعوديين في عمان، مع اقتراب الحوثيين - المعروفين أيضًا باسم أنصار الله - من قبول اتفاق وقف إطلاق النار قبل رفض العرض في نهاية المطاف.

وقال أحد المصادر إن قيادة الحوثيين كانت تأخذ المشورة من جناحها العسكري، وقيل لها إن هجومها المتصاعد مؤخرًا للسيطرة على مأرب سينجح في تغيير حسابات المساومة، فمأرب هي آخر معقل في الشمال لا يخضع لسيطرتها.

واعتقد دبلوماسيون غربيون في وقت ما أن المحادثات السعودية-الحوثية قد توصلت إلى اتفاق بنسبة 90٪، بما في ذلك الفتح الكامل للموانئ المحاصرة من قبل السعودية ومطار صنعاء، مما أدى إلى وقف إطلاق النار.

وفي النهاية، لم يكن الحوثيون مستعدين لربط إعادة فتح الموانئ بوقف أوسع لإطلاق النار، وكان أحد الاقتراحات رفع الحصار، وقف محدودة لمدة أسابيع تلاها وقف إطلاق النار الذي أدى إلى محادثات وطنية.

وفي إشارة إلى الانعكاس الدبلوماسي، رفض الحوثيون الأسبوع الماضي مقابلة مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث والمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ في عمان. ويصر الحوثيون على إعادة فتح مطار صنعاء بالكامل لوجهات غير محدودة، بما في ذلك إيران، ورفع القيود المفروضة على ميناء الحديدة، والوقف الكامل لغارات التحالف العربي قبل وقف هجومهم على مأرب.

وفي بيان مقتضب هذا الأسبوع، اعترف غريفيث بأن المحادثات في عُمان قد توقفت، وقال: "للأسف، لسنا في المكان الذي نود أن نكون فيه للتوصل إلى اتفاق"، وفي غضون ذلك، تستمر الحرب بلا هوادة مسببة معاناة هائلة للسكان المدنيين.

'مسؤولون: الحلفاء الأوروبيين يطالبون الولايات المتحدة إبطاء الانسحاب الأفغاني'

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية: "قال مسؤولون أميركيون إن الحلفاء الأوروبيين يضغطون على الولايات المتحدة لتأجيل انسحابها من أفغانستان - الذي اقترح المسؤولون الأميركيون أنه قد يكتمل بحلول 4 يوليو - لمنح حلفاء الناتو مزيدًا من الوقت والدعم للمغادرة".

وردًّا على ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن رحيلهم قد يتأخر أسبوعين أو أكثر لتلبية طلبات الحلفاء.

وأمر الرئيس بايدن الشهر الماضي بالانسحاب الكامل بحلول 11 سبتمبر / أيلول على الرغم من أن مسؤولين عسكريين قالوا إنهم قد يكملون الانسحاب بحلول الصيف.

وأبرزت المخاوف الجديدة التي أعرب عنها الحلفاء الأوروبيون التحدي الذي يواجه المسؤولين الأميركيين الذين يخططون لخروج سريع من أفغانستان مع التنسيق مع العديد من الشركاء.

ويلتزم تحالف الناتو بقيادة الولايات المتحدة، والذي يضم أفرادًا من أكثر من عشرين دولة، منذ فترة طويلة بتعهد "الانضمام معًا، والمغادرة معًا" فيما يتعلق بوجوده في أفغانستان.

(م ش)