مرعي الشّبلي: الأزمة الأوكرانية ستلقي بظلالها على إدلب السوريّة

أشار عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، مرعي الشبلي، إلى أنّ الصراع بين روسيا وحلف شمال الأطلسي يلقي بظلاله على مناطق النفوذ التركي الروسي بإدلب، مؤكدًا استغلال تركيا لهذا الصراع لكسب تنازلات من الغرب.

مرعي الشّبلي: الأزمة الأوكرانية ستلقي بظلالها على إدلب السوريّة
الخميس 15 نيسان, 2021   00:03
حلب -  محمد عبدو

بعد التصعيد الذي شهدته الحدود الأوكرانية الروسية على خلفية حشد الأخيرة لقوات عسكرية على حدودها مع أوكرانيا ودخول حلف شمال الأطلسي ومن بينها تركيا لخط الصراع على اعتبار أنّ أوكرانيا حليفة الغرب وعدوّة الروس؛ الأمر الذي سيلقي بظلاله على مناطق النفوذ التركي والروسي في سورية وخاصةً في إدلب.

وللخوض أكثر في التفاصيل التقت وكالتنا مع عضو المجلس الرئاسي لمجلس سورية الديمقراطية، مرعي الشبلي، الذي أوضح في بداية حديثه "أنّ الشيء الوحيد الثابت في السياسة أنّه لا يوجد شيء ثابت بها، وهذه حقيقة، وبالنسبة للأوضاع في مدينة إدلب هي دائمًا بشكلٍ متغير غير ثابت، وخاصةً بعد التصريحات الأخيرة لأردوغان، أنّه يجب تغيير النظام الحاكم في سوريا".

امتعاض روسي من تركيا

وعن ردّة الفعل الروسية على تواتر القرار التركي قال الشبلي: "إنّ التصرفات التركية أثارت امتعاض الروس، والتي بدورها أرسلت رسائل مباشرة لأردوغان الذي يحاول إعادة إحياء أفكار تركيا عام 2015 قبل التدخل الروسي لتثبيت وجود حكم النظام في سوريا، وعند العودة لطرح مثل هذه الأفكار في هذا الوقت من قِبل أردوغان، لا بدّ له من الاستناد إلى مستجدات جديدة على الأرض".

وتابع الشبلي: "إنّ الرد الروسي كان صريحًا و واضحًا فيما يخص موقف تركيا، عبر القصف المستمر لمناطق النفوذ التركي سواء في إدلب أو باقي المناطق المحتلة كالباب وغيرها".

أزمة أوكرانيا تلقي بظلالها على إدلب

ورأى الشبلي أنّ الفترة الأخيرة نتيجة أزمة أوكرانيا، عكست الاستياء الروسي في إدلب وزادت الأزمة مع حلف شمال الأطلسي وتركيا التي تحتل قسم من إدلب ، وقال: "غيّرت تركيا من سياستها مؤخرًا بالتباهي بأنّها عضوة في حلف الناتو، واستقبلت الرئيس الأوكراني في وقتٍ سابق للتقرّب أكثر من الحلف خاصةً بعد التوتر الذي ساد على خلفية صفقة الـ S400 ، وهذا ما سيثير ردّة فعل واستياء من الروس".

أمّا بخصوص السياسة الأمريكية والأوروبية فأشار الشبلي "إلى أنّها منحازة لتركيا لسبب وجيه ألا وهو استقطاب تركيا كدولة مهمّة في حلف شمال الأطلسي في حال نشوب نزاع أو حرب بأوكرانيا، الأمر الذي يجعل تركيا في صدام مع روسيا، وخاصةً منذ التوترات القائمة في منطقة البحر الأسود".

وفي هذا السياق أردف : "هناك دوافع أميركية أخرى للتقرّب من تركيا، وهي كبح جماح المهاجرين خاصةً الأفغان المتوجهين إلى أوروبا، والذين يقدّر عددهم بمليون مهاجر، بعد ورود معلومات عن احتمال انسحاب أمريكي قريب من أفغانستان".

فيما نوّه الشبلي إلى أنّ تركيا تستفيد من مسألة ابتزاز الغرب بملف اللاجئين التي تحييه بين الفترة والأخرى، لإحراز مكاسب مادية وسياسية من الدول الأوروبية .

وأنهى عضو المجلس الرئاسي لمسد حديثه بالقول: "إنّ الوضع في إدلب غير مستقر، لأن تركيا لم تعلن انحيازها التام للغرب، فمن منظور السياسة الأمريكية، إدلب هي آخر معاقل ما يسمّى بالمعارضة السورية التي يجب أن تبقى حفاظًا على المصالح ومناطق النفوذ للمساومة".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mgz_nFSDeDk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>