​​​​​​​فوزية عبدي: أمريكا وروسيا تسعيان لتحقيق مصالحهما في المنطقة وليس لحماية شعوبها

أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات فوزية عبدي بأن أمريكا وروسيا جاءتا إلى المنطقة لتحقيق مصالحهما وليس لحماية شعوبها، وقالت "إذا أردنا تحقيق النصر وتحرير أرضنا المحتلة يجب على الشعب لعب دوره بشكل فعّال".

​​​​​​​فوزية عبدي: أمريكا وروسيا تسعيان لتحقيق مصالحهما في المنطقة وليس لحماية شعوبها
الثلاثاء 13 نيسان, 2021   22:39
كوباني- نهاد كرعو

خرقت دولة الاحتلال التركي خلال هجماتها المستمرة على المنطقة بنود اتفاقية سوتشي التي توصلت إليها روسيا وتركيا في 22 تشرين الأول/ أكتوبر/ من عام 2019، حيث نصت على 10 بنود من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد 30 كيلومترًا عن الحدود التركية السورية، ووقف إطلاق النار.

وصعدت دولة الاحتلال التركي وتيرة هجماتها منذ أكثر من 5 أشهر على ناحية عين عيسى سعياً منها للسيطرة على أكثر مساحة ممكنة من الأراضي السورية بعد احتلالها لمنطقتي كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه رأس العين، ومحاولة فصل المنطقة عن بعضها البعض.

الضامنان وأهدافهما في المنطقة

الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات فوزية عبدي قالت إن :"روسيا وأمريكا كانتا تحاولان لعب دور في الشرق الأوسط منذ زمن طويل، وسوريا هي صلة الوصل بين الشرق الأوسط".

وأضافت: "روسيا تحاول منذ قرون الوصول إلى المياه الدافئة في البحر الأبيض المتوسط لتحقيق مصالحها الاقتصادية، ووطدت، علاقاتها مع تركيا، لتتمكن من بيع غازها عبر بوابة تركيا إلى الدول الأوروبية ووصلت إلى هدفها، وأما أمريكا بعد فشلها في العراق سحبت يدها منها وحاولت أخذ مكان لها هنا في الساحة السورية".  

وقالت فوزية "اليوم هما كقوتين ضامنتين للحرب التي تجري بين قوات سوريا الديمقراطية والدولة التركية عبر مرتزقتها، ولوقف هذه الحرب وضعوا حدودا لها وقبلت قوات سوريا الديمقراطية بهذه الحدود".

وتابعت: "كان المفترض أن تقوم هاتان الدولتان بواجبهما كضامن على أكمل وجه، ولكن حدث العكس بل سهلتا الطريق لتركيا، وما نشاهده من هجمات يومية على المنطقة من قبل دولة لاحتلال التركي على مناطق تل تمر وعين عيسى وتل رفعت والشهباء. تحت غطاء هاتين الدولتين تحقق تركيا أهدافها في المنطقة عبر مرتزقتها".

الدور المخزي لحكومة دمشق

وعن دور حكومة دمشق في المنطقة قالت فوزية عبدي: "يقوم مرتزقة دولة الاحتلال التركي بين فترة وأخرى باستهداف نقاط حكومة دمشق المتواجدة في المنطقة، وكذلك قامت بإنشاء 5 قواعد عسكرية بالقرب من ناحية عيسى داخل الأراضي السورية وسط صمت دولي".

وأضافت: "أيضاً لا ننسى دور حكومة دمشق التي كانت أيضًا جزءاً من هذه الاتفاقية، واستقدامها لقواتها لحماية الحدود، ولكن هذه القوات لم تقم بواجبها على أكمل وجه حيال الهجمات التركية على المنطقة، وكان من المفترض أن يكون هناك ردود فعل منها حيال الهجمات، وحتى أثناء تعرضها للقصف تلتزم هذه القوات الصمت، ليس هنا بل في كل المناطق بالأراض السورية المحتلة".

وأشارت فوزية إلى المناطق التي احتلتها تركيا وقامت بإنشاء 5 قواعد عسكرية فيها، الأمر الذي أثار استياء أهالي المنطقة وتنديد من  قبل الإدارة الذاتية. ولكن لم يلق رد فعل من قبل قوات الحكومة لوقف إنشاء هذه القواعد، وتساءلت، "أليست هذه الأرض المحتلة أرضًا سورية؟".

الأهالي ودورهم في دعم المدافعين عنهم

وأشارت فوزية إلى الدور الكبير الذي يقع على عاتق الأهالي المتواجدين بالمنطقة في دعم المدافعين عن هذه الأرض، "فهؤلاء أبنائنا ولم يأتوا من الخارج، وهم في الخنادق في مواجهة المخططات التركية الهادفة للسيطرة على المنطقة وخاصة ناحية عين عيسى التي تعتبر عاصمة الإدارة الذاتية، وإلى الآن فشلوا في التقدم خطوة بفضل أبنائنا هناك".

ووجهت فوزية رسالة للأهالي في المنطقة قالت فيها: "إذا أردنا تحقيق النصر في هذه الحرب وتحرير أرضنا المحتلة، وتحقيق الاعتراف بالإدارة الذاتية، يجب على شعبنا لعب دوره بشكل فعّال فنحن اليوم نتعرض لحرب خاصة وشرسة من قبل دولة الاحتلال التركي وعبر مرتزقتها في الكثير من مناطقنا ولم تفلح، لذا غيرت من استراتيجيتها، ونقول لأهلنا لا تصدقوا ما تروج له تركيا".

وأضافت: "يوجد بين المقاتلين الكثير من المقاتلات "اللواتي يميزن ثورتنا عن باقي ثورات العالم اللاتي يبذلن أرواحهن في سبيل الحفاظ على طهارة هذه الأرض وحاربن مرتزقة داعش وحققن النصر من كوباني ومرورا بمنبج إلى الباغوز، والآن يحاربن مرتزقة دولة الاحتلال التركي"، ودعت جميع النساء "الوقوف إلى جانب المقاتلات في خنادق الشرف".

 واختتمت فوزية حديثها بالقول إن "انسحاب تركيا من معاهدة إسطنبول التي تنص على منع ممارسة العنف ضد النساء، في شهر آذار/ مارس المنصرم، جاء بعد فشل مرتزقتها في القضاء على إرادة المرآة الحرة التي تقود شعوب شمال وشرق سوريا نحو بر الأمان، لذا بهذا الانسحاب تريد دولة الاحتلال ممارسة العنف تجاه النساء دون قيود".

(ك)

ANHA