قادة الاتحاد الأوروبي في زيارة نادرة لتركيا "لإصلاح العلاقات"

يقوم كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بزيارة نادرة، اليوم الثلاثاء، إلى تركيا بهدف اختبار التزام الأخيرة المعلن بتحسين العلاقات المضطربة.

قادة الاتحاد الأوروبي في زيارة نادرة لتركيا "لإصلاح العلاقات"
الثلاثاء 6 نيسان, 2021   05:41
مركز الأخبار

ونقلت وكالة فرانس بريس، عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي، أن اجتماع الثلاثاء "لن يكون لحظة مفاوضات" بل فرصة للجانبين لوضع شروطهما لتحسين العلاقات.

وزادت الخلافات على مدى سنوات بشأن قائمة متزايدة من القضايا خصوصًا الصيف الماضي عندما أرسلت تركيا سفنًا بحرية لدعم مهمة استكشاف الطاقة في المياه التي تطالب بها قبرص واليونان العضوان في الاتحاد الأوروبي.

وخفت حدة التوترات إلى حد ما عندما سحبت تركيا السفينتين ودخلت هذا العام في أول محادثات بحرية لها مع اليونان منذ عام 2016.

وتراجعت الكتلة عن تهديدها بفرض عقوبات على تركيا نتيجة لذلك.

وسترى الآن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال كيف ينوي أردوغان متابعة رغبته المعلنة مرارًا وتكرارًا "فتح صفحة جديدة" في العلاقات.

'تحديد الشروط'

ويقول الأتراك إنهم يريدون المضي قدمًا من المحادثات "الإيجابية" التي أجريت في سلسلة من الدعوات إلى "العمل الملموس"، خاصة فيما يتعلق بالهجرة.

ولكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يحذرون من أن أي تحسن يعتمد على كيفية تصرف أردوغان - الذي كان زعيمًا عندما افتتحت تركيا رسميًّا محادثات للانضمام إلى الكتلة عام 2005 - وما إذا كان لا يزال شريكًا بنّاءً.

وفي نهج "الجزرة والعصا"، يلوح الاتحاد الأوروبي بإمكانية تحديث الاتحاد الجمركي للجانبين، وتحرير التأشيرات، وتوفير المزيد من الأموال للاجئين وزيادة الحوار مع تركيا على عدة جبهات.

لكن مسؤولًا في الاتحاد الأوروبي أصر على أن اجتماع الثلاثاء "لن يكون لحظة مفاوضات" بل فرصة للجانبين لوضع شروطهما لتحسين العلاقات.

ويأتي الاجتماع في أعقاب انسحاب تركيا الشهر الماضي من معاهدة لمكافحة العنف ضد المرأة وإطلاق محاولة رسمية لحظر حزب الشعوب الديمقراطي.

وعلى الرغم من إدانة بروكسل لكلا القرارين، إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي ما زالوا يؤكدون التزامهم بالعمل مع تركيا إذا "استمر التراجع الحالي عن التصعيد".

وقال مصدر دبلوماسي تركي لوكالة فرانس برس إن أنقرة تتوقع تحديث الاتحاد الجمركي لعام 1995 وزيادة التركيز على وضع تركيا المرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر أن تركيا تريد تحديث اتفاقية الهجرة الخاصة بها لعام 2016، التي وعدت الكتلة بمليارات اليورو مقابل فرض تركيا سيطرتها على تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

'شوكة قبرص'

وكانت سياسة تركيا الخارجية مصدرًا مهمًّا لتوترات الاتحاد الأوروبي وتركيا. وتصاعدت هذه الهجمات بسبب الدعم التركي لأذربيجان خلال الحرب في قره باغ العام الماضي ضد أرمينيا ودعم أنقرة العسكري لليبيا.

ولكن مع الاتفاق على وقف إطلاق النار في تلك النزاعات، يركز الجانبان الآن على المحادثات الاستكشافية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن جزيرة قبرص المقسمة والمقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتشكل قبرص شوكة في العلاقات منذ عام 1974 عندما احتلت تركيا الثلث الشمالي للجزيرة ردًّا على انقلاب دبره المجلس العسكري الحاكم في أثينا آنذاك بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان.

(م ش)