​​​​​​​مدرّس الفن المسرحي: الحروب و الإبادة سببان لعدم تقدّم المسرح الكردي

أوضح مدرّس الفن المسرحي في جامعة روج آفا، والكاتب، بشير ملا نواف، "أنّ سبب عدم تقدّم المسرح الكردي هو تعرّضه على مرّ التاريخ لمراحل الإبادة الثقافية"، مشدّدًا على ضرورة دعم المسرح الكردي، وبناء معاهد خاصة بالتعليم المسرحي".

​​​​​​​مدرّس الفن المسرحي: الحروب و الإبادة سببان لعدم تقدّم المسرح الكردي
الجمعة 2 نيسان, 2021   03:21
قامشلو- سولين أحمي

لكل مجتمع ثقافة خاصة به، يُعرف بها بين الشعوب الأخرى، والشعب الكردي من الشعوب التي تمتلك إرثًا ثقافيًّا ثريًّا على مرّ التاريخ، ولكن السلطات الحاكمة والرأسمالية حاولوا بكافّة الطرق إبادتهم عن طريق القضاء على ثقافتهم، لأنّ الثقافة تشير إلى هوية ووجود كل مجتمع.

وهذا الذي أدّى إلى عدم تقدّمه في البعض من العناصر الأساسية للثقافة، كالمسرح والتمثيل المسرحي، ولكنّه رغم ذلك لازال يناضل في سبيل تقدّم مسرحهم الفني، وإثبات وجودهم بعرض المسرحيات وتنظيم المهرجانات.

ونظّمت هيئة الثقافة والفن في شمال وشرق سوريا، مهرجان الشهيد هركول الخامس للعروض المسرحية، على خشبة مسرح محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو في الـ 27 من شهر آذار الماضي، والذي صادف المسرح العالمي وإحياء لذكرى الشهيد يكتا هركول، ويستمر المهرجان إلى الـ 6 من شهر نيسان الجاري.

مستوى المسرح الكردي

وحول المستوى الذي وصل إليه المسرح الكردي، أكّد مدرّس الفن المسرحي في جامعة روج آفا والكاتب بشير ملا نواف، أنّهم إذا أرادوا تسمية المسرح الكردي بالمسرح الحقيقي، فلن يستطيعوا تقيّمه على أساس أكاديمي وعلمي، لأنّ المسرح يحتاج إلى مسيرة تاريخية، ويحتوي في داخله فنون مختلفة كالتمثيل، الغناء، الدبكات، الرسم والديكور.

وسلّط ملّا نواف الضوء إلى المهرجانات المسرحية التي تُقام في شمال وشرق سوريا، وبيّن: "العروض المسرحية التي يتم عرضها على خشبة المسرح الكردي بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، لا يتجاوز عمرها الفني أكثر من خمسة أعوام، ولا نستطيع بناء أرضيّة للمسرح والتمثيل المسرحي في هذه الاعوام القليلة".

مستوى المهرجان لهذا العام

ونوّه ملّا نواف إلى مهرجان هركول، قائلًا: "بحسب عناصر المسرح الأساسية وقصص المسرحيات التي تقدّم على خشبة المسرح، فإنّ مستواها أقل تأثيرًا نسبًة للأعوام الماضية، ولكن لازال المهرجان والمسرحيات مستمرة، نستطيع شرحها وتقيّمها بشكلٍ أفضل عند انتهائها".

وأوضح ملّا نواف أنّ: "عدم تقدّم المسرح الكردي إلى المستوى المطلوب، يعود إلى عدّة اسباب أهمّها: "مراحل الإبادة التي مرّ بها الشعب الكردي على مرّ التاريخ، لأنّ المسرح والتمثيل المسرحي يحتاج إلى أجواء حرّة وديمقراطية". 

واستذكر ملا نواف المسرح الكردي في عام 1982، وقال: "لم يكن للمسرح الكردي مجالات للعرض، إلّا في أعياد نوروز لعدّة ساعات، وبهذه الساعات القليلة ليس من المعقول تأكيد العناصر الأساسية للمسرح فيها".

العناصر الضرورية لتقدّم المسرح الكردي

وأشار ملّا نواف إلى العناصر الأساسية لتقدّم المسرح الكردي، قائلاً: "يجب أن يكون في كل مسرح نص لائق بالمسرح الكردي، والممثلين المحترفين، وأن يلعب كل ممثّل دوره بالشكل الصحيح والمؤثّر"، مؤكّدًا: "الذي يستطيع أن يساهم في تقدّم المسرح هو المخرج والجمهور".

وشدّد ملا نواف على ضرورة دعم المسرح الكردي، وارتقاءه نحو الأفضل، وقال: " البعض من المخرجين الكرد لديهم خبرة مسرحية، استطاعوا في الأعوام الأخيرة إخراج لون المسرح الكردي في روج آفا، ولكن هذا لا يكفي، يجب دعم المسرح الكردي من ناحية بناء معاهد خاصة بالتعليم المسرحي".

(م ح)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/f-GGh7t2dJ8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>