صحف عربية: تركيا في وضع صعب بعد تدخل روسيا في الصراع على غاز المتوسط وأميركا تؤكد دعم شركائها

أثار التدخل الروسي في أزمة غاز المتوسط انزعاج اللبنانيين ووضع تركيا تحت الضغط، فيما أكدت الولايات المتحدة الأميركية على مواصلة دعم شركائها في الشرق الأوسط.

صحف عربية: تركيا في وضع صعب بعد تدخل روسيا في الصراع على غاز المتوسط وأميركا تؤكد دعم شركائها
الجمعة 2 نيسان, 2021   02:59
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التدخل الروسي في الصراع على غاز المتوسط، والتأكيد الأميركي على مواصلة دعم شركائها في الشرق الأوسط، إلى جانب الملف النووي الإيراني.

'حصة روسية في نفط وغاز شرق المتوسط تغضب اللبنانيين وتربك الأتراك'

بدايةً، تحدثت صحيفة العرب عن التدخل الروسي في أزمة شرق المتوسط، وقالت: "انضمت روسيا إلى دائرة التنافس على غاز شرق المتوسط مستفيدة من اتفاقات سابقة مع النظام السوري تتيح لشركاتها التنقيب عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية كمقابل للتدخل العسكري المباشر الذي حال دون سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

ووضع الدخول الروسي المفاجئ على خط الغاز والنفط شرق المتوسط تركيا تحت الضغط، كما أثار ردود فعل لبنانية غاضبة بسبب اتفاق بين دمشق وموسكو يجيز التنقيب في منطقة مثار خلاف بين البلدين.

وقالت وسائل إعلام موالية للنظام في سوريا إن دمشق وقّعت اتفاقًا جديدًا يسمح لشركتين روسيتين (كابيتال ليميتيد، وإيست ميد عمريت) ببدء التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي قبالة السواحل السورية في البحر المتوسط.

وأوضحت أن النظام “منح شركة كابيتال حقًّا حصريًّا في التنقيب عن البترول وتنميته في البلوك البحري (1) في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسوريا في البحر المتوسط مقابل ساحل محافظة طرطوس حتى الحدود البحرية الجنوبية السورية اللبنانية بمساحة 2250 كيلومترًا مربعًا”.

ومن شأن الدخول الروسي إلى ساحة الصراع على غاز المتوسط أن يخلط الأوراق لأن المساحة التي تقوم فيها الشركات الروسية بالتنقيب تثير جدلًا في لبنان من جهة وتضع موسكو من جهة ثانية في مواجهة مباشرة مع دول منتدى غاز شرق المتوسط، وخاصة مع إسرائيل التي مازالت تتفاوض على ترسيم حدودي مع لبنان دون تحقيق أي تقدم.

وقال مراقبون إن روسيا تثبت أنها تحركت بذكاء لتأمين عودتها إلى منطقة حيوية دون ضجيج؛ فبعد تدخلها العسكري في سوريا سنة 2015، ثم لاحقًا في ليبيا، يأتي تدخلها المفاجئ في الصراع على الغاز ليحولها إلى رقم أساسي في أي مفاوضات لرسم ملامح المنطقة في المستقبل، وهو ما سيكون له تأثير على التحالفات الإقليمية التي تشكّلت على هامش الصراع على الغاز.

وأشاروا إلى أن تركيا التي تنسق مع روسيا بشكل كبير في سوريا وليبيا ستجد نفسها في وضع صعب، لافتين إلى موضوع شرق المتوسط بتداعياته الليبية، والآن بما يتعلق بالاستكشافات البحرية في مجال الطاقة ودخول الحليف الروسي كمنافس صعب المراس، وكلها عوامل ستربك التخطيط التركي لشكل المنطقة وتتركه أمام خيارات القبول على مضض أو التحرك لإفشال الاتفاق.

وقالت مصادر لبنانية لـ ”العرب” إن الإعلان السوري عن الاتفاق بشأن التنقيب على حدود لبنان البحرية يفسر إلى حد كبير الدخول التركي المتسارع والضاغط في لبنان، في الوقت الذي يعاني فيه البلد من إهمال استراتيجي من قبل الدول العربية.

ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون الأتراك أخذوا علمًا استخباريًّا مسبقًا بما يخطط له الروس، وهذا ما يفسر عرضهم دعم لبنان".

'أمريكا: التزامنا بأمن شركائنا لن يتغير أبدًا'

وتطرقت صحيفة البيان إلى تأكيد أميركا على دعم شركائها وقالت: "جددت الولايات المتحدة تأكيدها، أمس، على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكية بالوكالة، جوي هود، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) والرئيس جو بايدن لم يتخذا قرارًا بشأن تخفيض عدد القوات في الخليج، أو سحب معدات، مشددًا على التزام بلاده بأمن المنطقة.

 وأعلن المسؤول الأمريكي في تصريحات خاصة لـ«العربية/‏‏الحدث»، أن هناك إعادة تموضع قريب للقوات الأمريكية.

وتابع أن دول المنطقة تعلم أن الولايات المتحدة هي الشريك المفضل، فيما تعمل واشنطن جاهدة على كسب هذه الثقة. كذلك شدد على أن شركاء الولايات المتحدة في الخليج قادرون على تولي المهام العسكرية بأنفسهم بنجاح، وهم قادرون على حماية المنطقة وليس بالضرورة وجود قوات على الأرض.

وأضاف قائلًا: «تحالفاتنا موجودة لتبقى.. لن ترحل، إن التزامنا بسلامة وأمن واستقرار شركائنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط لا يتغير ولن يتغير أبدًا».

كما أشار إلى أن الزمن قد أكد أن نجاح السياسة الأمريكية جاء بسبب التحالفات، مشيرًا إلى ما فعله التحالف الدولي من إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.

جاءت هذه التطورات بعدما أفاد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة قررت سحب 3 بطاريات على الأقل من منظومات «باتريوت» الصاروخية للدفاع الجوي الموجودة في المنطقة.

كما لفتوا بحسب ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، إلى أن بعض القدرات العسكرية بما فيها حاملة الطائرات «أيزنهاور» ومنظومات رصد واستطلاع، ستُسحب من الشرق الأوسط بهدف تلبية احتياجات واشنطن العسكرية في مناطق أخرى حول العالم، مضيفين أن خيارات إضافية لتقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة قيد الدراسة حاليًّا".

'قلق غربي من انتهاكات إيرانية نووية {خطيرة}'

أما صحيفة الشرق الأوسط، فتناولت الملف النووي الإيراني "كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تدشين إيران مجموعة رابعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة «آي آر - 2 إم» في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في انتهاك جديد للاتفاق النووي.

وأكدت الوكالة الدولية في تقرير أنها تحققت من ضخ إيران سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في مجموعة رابعة من 174من أجهزة الطرد المركزي «آي آر - 2 إم» في محطة نطنز تحت الأرض لتخصيب الوقود، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وتعد هذه أحدث خطوة بين خطوات عدة اتخذتها إيران لزيادة الضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن بخصوص من يجب عليه التحرك أولًا لإنقاذ الاتفاق الذي يستهدف الحد من قدرة إيران على تطوير قنبلة نووية.

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها تخطط لاستخدام ست مجموعات متتالية من أجهزة الطرد «آي آر - 2إم» في منشأة تخصيب الوقود في «نطنز»، بدرجة نقاء تصل إلى 5 في المئة. وقال التقرير، إن المجموعتين المتبقيتين تم تركيبهما، لكنهما لم تعملا بعد".

(ش ع)