"الأحزاب العراقيّة تضع الدستور العراقيّ خدمة لأجنداتها ضدّ الشّنكاليّين"

أكّد الرئيس المشترك للاتّحاد الإيزيدي في مقاطعة عفرين مصطفى نبو، أنّ الحكومة العراقية تخالف الدستور العراقي بحقّ الشنكاليين بتأسيسها إدارة داخل شنكال، وقال: "الدستور العراقي بحدّ ذاته أصبح مسيراً بيد بعض الأحزاب العراقية فوضعته خدمة لأجنداتها".

"الأحزاب العراقيّة تضع الدستور العراقيّ خدمة لأجنداتها ضدّ الشّنكاليّين"
الإثنين 29 آذار, 2021   21:35
الشهباء - ليندا شيخ

عقدت حكومتا العراق وهولير اتفاقية في التاسع من أكتوبر عام 2020 تنصّ على وضع شنكال تحت سيطرتهم واستلام قضاء شنكال الداخلي دون اللّجوء إلى رأي الشنكاليين.

واستمرّت التهديدات بشنّ الهجمات على شنكال إلى وقتنا الحالي، حيث أعطت حكومة العراق مهلة لأسايش شنكال بإخلاء مراكزهم في مدة أقصاها 1 نيسان القادم، كل تلك الاتفاقيات والتهديدات تمّت بتخطيط من أردوغان، ومن هنا بدأ المجتمع الإيزيدي بإظهار ردود الأفعال الرافضة لتلك الاتفاقية محاولين حماية أنفسهم من إبادة أخرى بحقّهم.

الرئيس المشترك لاتحاد إيزيديّي مقاطعة عفرين مصطفى نبو قال: "كما هو معروف للعالم أنّ المجتمع الإيزيدي عرف عبر التاريخ بمجتمع الفرمانات، فقد كان دائماً هدفاً لمحتلّي كردستان بأجزائها الأربعة، من شنكال إلى عفرين إلى باقي الأجزاء".

احتلال داعش لشنكال عام 2014 كان بمساعدة حكومتي العراق وهولير

وبيّن نبو: "ما يحصل الآن لشعب شنكال الإيزيدي هو تجسيد لهذه الفرمانات، فمنذ فرمان 3 آب 2014 عندما دخل داعش الإرهابي بطريقة وحشية إلى جبال شنكال، وبدأ بالقتل والسبي وتدمير المزارات الإيزيدية في تلك الفترة كما هو معروف للعالم أجمع، لم تدافع حكومتا العراق وهولير عن الإيزيديّين، بل على العكس تماماً كان هناك حولي 12 ألفاً من البيشمركة الذين كانوا يتبجّحون بأنّهم يدافعون عن شنكال، انسحبوا من شنكال في اللّحظة الأولى من هجوم داعش، وتركوا أهالي شنكال وجهاً لوجه أمام جميع الانتهاكات".

وتابع نبو: "لكن منذ اليوم الأول تدخلت وحدات روج آفا ووحدات حماية الشعب، وأنقذوا مئات الآلاف الذين كادوا أن يكونوا لقمة سائغة لداعش".

وأردف نبو: "الشنكاليون نظّموا صفوفهم في وحدات حماية شنكال التي تكوّنت من شباب وشابات شنكال، فأنشؤوا قوتهم العسكرية وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) لحماية إيزيد خان، فاستطاعوا الانتصار على داعش، فالذي لم يستطع داعش فعله بالفرمانات، يبدو أنّ بعض الجهات تحاول اليوم عن طريق الاتفاقات أن تستمرّ بهذه الفرمانات".

تركيا استهدفت القيادات في شنكال

وقال نبو: "أعداء الكرد يحاولون دائماً محو الإرث التاريخي على أرض الآباء والأجداد، فقد أرسلت تركيا الطائرات المسيرة واستهدفت الشهيد زكي شنكالي الذي كان رمزاً عاماً لكلّ الإيزيديين، وكذلك استهدفت زردشت شنكالي الذي كان من أوائل مؤسّسي قوات حماية شنكال".

الأحزاب العراقية تستخدم الدّساتير لأجنداتها

وطالب نبو: "حكومة العراق أن تؤيّد إدارة شنكال، لا أنّ تقف ضدّها وتستهدفها، فهذه الإدارة مقامة بحسب الدستور العراقي، لكن الدستور العراقي بحدّ ذاته أصبح مسيّراً بيد بعض الأحزاب العراقية فوضعت هذا الدستور خدمة لأجنداتها".

وتساءل نبو: "فما معنى وجود أكثر من 15 ألف من قوات الحشد الشعبي اليوم في ربيعة وبعاج والتي هي على تخوم شنكال، فهذا إن دلّ فإنه يدلّ على أنّهم يريدون أن يقطعوا بعض أجزاء شنكال ووضعها تحت سيطرتهم".

وتابع نبو: "أيضاً نريد أن نذكر أمراً مهماً وهو أنه بعد عقد الاتفاقية بين حكومتي العراق وهولير، أوقفوا عودة النازحين القاطنين في المخيمات إلى مناطقهم، فنحن الإيزيديّين نؤكّد أننا سنكون صفاً واحداً أمام كل المؤامرات التي تستهدف المجتمع الإيزيديّ، كمان سنساند أخوتنا في شنكال وإدارتهم الذاتية الديمقراطية في شنكال، ووحدات حماية المرأة الشنكالية".

وطالب نبو في نهاية حديثه المجتمع الدولي بالتدخّل السريع والوقوف أمام هذه المؤامرات التي تريد استهداف هذا الشّعب ومحو وجوده.

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/o-T6NFdVEm8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>