أسبوع البطولة في ذاكرة ذوي الشهداء

قالت ونسة شاويش، وهي زوجة الشهيد علي دريج الذي استشهد في صفوف حركة الحرية إن "الشهداء هم القوة المعنوية والطليعية لجميع المجتمعات والثورات. وإن الشعوب العربية والكردية والشركسية والتركية حاربوا من أجل فكر القائد واستشهدوا. لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل نضال الشهداء".

أسبوع البطولة في ذاكرة ذوي الشهداء
السبت 27 آذار, 2021   22:41
مركز الأخبار – زانا دنيز

في عام 1986 وبعد انطلاق مقاومة الكريلا ضد جيش الاحتلال التركي في جبال كابار بقيادة معصوم قورقماز، واستشهاد معصوم قورقماز أعلن حزب العمال الكردستاني  يوم 28 آذار ذكرى استشهاد معصوم قورقماز، يوم البطولة في كردستان.

وتحدث عدد من ذوي الشهداء في منطقة ديرك في شمال وشرق سوريا لوكالة أنباء هاور حول أسبوع البطولة.

/ar/uploads/files/2021/03/27/200724_nemsa-sawis.webp

ونسة شاويش وهي رفيقة حياة الشهيد عبدالرحمن شاويش (علي دريج) الذي استشهد في عام 1993، قالت إن الشهيد علي دريج تعرف على حركة الحرية عام 1986 أثناء دراسته في الجامعة، وأضافت: "في تلك الفترة لم نكن نعرف حركة الحرية الكردية بشكل جيد. الرفيق علي كان يدرس في دمشق، وهناك كان يناضل بين الطلاب. وفي الصيف عندما عاد إلى البيت، روى لي قصة. قال لي لقد بدأ نضال ثوري، وهذه الثورة تضم جميع الشعوب من الكرد والعرب والمسيحيين والترك وغيرهم".

’قال لي ثلاثة أشياء ما زلت أتذكرها‘

وأضافت ونسة: "عندما خرج علي قال لي ثلاثة أشياء. قال اعتبريني من الآن فصاعداً بمثابة شقيقك، واهتمي بأولادنا. وإذا استشهدت، فإن لا أحد غيرك يعرف نضالي، يجب أن تتحدثي بين الناس عن نضالي. تحدثي عني للناس. لدينا ثلاثة أطفال، لا تبعديهم عن مدرسة حزب العمال الكردستاني، يجب أن يكونوا تلامذة القائد آبو. لقد قال لي هذه الأمور الثلاثة وأنا لن أنساها أبداً".

وقالت ونسة إن الشهداء سيكونون دائماً القدوة التي يقتدون بها، وقالت بهذا الصدد: "هذه المرحلة التي بدأت باستشهاد الرفاق مظلوم وخيري وكمال، تستمر إلى يومنا هذا متمثلة بمقاومة كاري. أسبوع البطولة مرحلة مهمة بالنسبة لنا وبالنسبة لبدايات النضال. إن شهداءنا هم القوى المعنوية والطليعية لسائر المجتمع والثورة. وإن الشعوب العربية والكردية والشركسية والتركية حاربت من أجل فكر القائد وقدمت الشهداء، لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل نضال وتضحيات الشهداء. هذا النضال أوصلنا إلى هذا المستوى. نحن نتمتع بإرادة قوية، ونحن نستمد هذه الإرادة من شهدائنا. وبهذه الإرادة سوف نحقق الحرية لقائدنا".

’الآلاف من الشباب توجهوا إلى الجبال التزاماً بنهج القائد عكيد‘

/ar/uploads/files/2021/03/27/200913_bave-fener.webp

محمد عبدالعزيز حسو (بافي فنر) وهو شقيق الشهيد الدكتور كندال، والذي استشهد 3 أفراد من عائلته في ثورة الحرية. يقول حسو إنه يناضل بين صفوف حركة الحرية منذ عام 1982، وأضاف : "انضم العديد من أفراد عائلتنا إلى صفوف الثورة. الآلاف من الشهداء توجهوا إلى الجبال التزاماً بنهج القائد عكيد، وباستشهادهم سطروا تاريخ البطولة. جميع جبال كردستان شاهدة على تضحيات وبطولات الشهداء. فتياتنا اليافعات من أمثال زكية وروناهي وبيريفان ورهشان أوقدن النار في أجسادهن، وأشعلن نار نوروز. الجيش الذي أسسه عكيد ببطولته لا يزال يقاوم ويواصل نهجه".

محمد عبدالعزيز حسو كتب العديد من المسرحيات والمقالات، وهو في الوقت نفسه يواصل نشاطه كعضو في اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة. وقبل الخوض في الحديث عن أسبوع المقاومة، قرأ حسو إحدى قصائده، ومن ثم تابع حديثه قائلاً: "أنا لأنسى أبداً الرصاصة الأولى. لقد كان لتلك الرصاصة التي انطلقت بقيادة عكيد تأثير كبير على كردستان، وانتشر صداها في جميع أجزاء كردستان، وعلى إثرها انضم الآلاف من أبنائنا وشبابنا إلى الجبال. أسبوع البطولة مرحلة مهمة جداً بالنسبة لنا، لقد ضحينا بالآلاف من الشهداء على هذه الأرض. إنني أناشد جميع أنباء شعبنا بالالتفاف حول البطولة التي جسدها البطل عكيد. يجب أن نعمل على تعزيز وحدة الصف الكردي التزاماً بهذه البطولات، يجب علينا أن نعيد قراءة التاريخ بشكل جيد، وأن نلتزم بنهج شهدائنا. شعبنا متعطش للحرية، ويجب أن نعمل على تحقيق ذلك من خلال تصعيد النصال".

/ar/uploads/files/2021/03/27/201052_isad-yakup.webp

عيسى يعقوب تعرف على حزب العمال الكردستاني في عام 1983 عن طريق والده، وناضل لسنوات طويلة في ديرك بين الشعب، كما كان شاهداً على استشهاد العديد من رفاقه. ويتحدث يعقوب عن هذه الأحداث والذكريات بالقول: "في تلك الفترة كان النضال في روج آفا لا يزال في بداياته. لم يكن يوجد في المنطقة سوى ثلاثة رفاق، أحدهم كان الرفيق محي الدين، والذي تعرفنا بفضله على حزب العمال الكردستاني.

لقد كبرنا مع هذه الحركة منذ طفولتنا، وبعد أن تعرفنا على حزب العمال الكردستاني انضم العديد من أفراد عائلتنا إلى صفوف حركة الحرية.

في تلك الفترة كنا نشارك في النضال الجماهيري بين الشعب. وتعرفنا على العديد من الرفاق من أمثال الشهيد إسماعيل والشهيد زنار. لقد كنا نناضل بحماس في تلك الفترة بين الشعب".

وأضاف يعقوب: "بعد استشهاد الرفاق مظلوم دوغان وحقي قرار، وكمال بير، وعاكف يلماز وعلي جيجك، وبعد مقاومة السجون، تعاظمت حركة حزب العمال الكردستاني. وفي عام 1986 بدأت مرحلة تأسيس الجيش، حيث أطلقت الرصاصة الأولى. وبعد تأسيس الجيش انتشر فكر الحركة، وانضم شباب روج آفا إلى حركة الحرية. لقد ناضلنا مع العديد من الرفاق الذين استشهدوا. في عام 1987، كنا نوصل الرفاق إلى أكاديمية معصوم قورقماز. تعرفنا على رفاق من أمثال الشهيد أمين صوفي وفائق، الذين تلقوا التدريب في أكاديمية معصوم قورقماز واستشهدوا فيما بعد في جبال كردستان. لقد انتشرت حركة حزب العمال الكردستاني في روج آفا، بفضل نضال الشعب وتضحيات الشهداء".

وقال عيسى يعقوب إن أسبوع البطولة يعتبر مرحلة تاريخية للشعب الكردي، وأضاف أيضاً: "لقد عاهدنا على الالتزام بالنضال وبنهج الشهداء. في عام 1993، استشهد شقيقي حسن شاويش في جبال كردستان. وعاهدنا كل شهيد بتصعيد النضال والسير على دربهم. ورغم ضغوطات النظام البعثي، فقد واصلنا النضال والمقاومة. يجب أن نكون أوفياء ومخلصين دائماً لنضال شهدائنا. إننا نناشد جميع أبناء شعبنا، بالالتزام والوفاء لدرب الشهداء، لأنه درب الحقيقة، ويجب أن نصعد نضالنا على نهجهم".