بمناسبة 8 آذار... ندوة حواريّة لهيئة المرأة في الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريا

تحت شعار "بمقاومة آرين وبارين بدأنا وبسياسة هفرين وزهرة قاومنا وبإدارة سعدة وهند سننتصر"، عقدت اليوم، هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ندوة حوارية، بيّنت من خلالها أهّمية دور المرأة في السياسة والإدارة والحماية.

بمناسبة 8 آذار... ندوة حواريّة لهيئة المرأة في الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريا
الخميس 4 آذار, 2021   13:56
الرقة

وحضرت النّدوة الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بريفان خالد، وشاركت رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد عبر الانترنت في الندوة، بالإضافة لحضور عدّة شخصيّات نسوية مستقلة وأحزاب سياسيّة ونخبة من الحقوقيات، بالإضافة إلى مكاتب ولجان المرأة في إقليم عفرين وإقليم الجزيرة وإقليم الفرات، حيث بلغ عدد النّساء المشاركات في هذه الندوة 150 امرأة.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، تلاها ترحيب نائبة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية روكن ملا إبراهيم بالحضور، وبعدها تمّ وضع برنامج الندوة، وهو عبارة عن ثلاثة محاور، المحور الأوّل (المرأة والسياسة) ألقته رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد عبر السكايب، أمّا المحور الثاني (المرأة والإدارة) فألقته نائبة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو، أمّا المحور الثالث (المرأة والحماية) فألقته رئيسة مكتب الدفاع الذاتي لشمال وشرق سوريا بيان محمد.

السياسة مرتبطة بالمجتمع والمرأة

وألقت المحور الأول رئيسة المجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد عبر الانترنت وقالت: "إنّ السياسة لها علاقة بكل مجالات الحياة، وتختلف نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية من دولة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر حسب منظومة القوانين والقيم والأفكار التي تسود المجتمع، وشهدت العقود الأخيرة زيادة واضحة في وتيرة دعوات تمكين المرأة وإفساح المجال أمام مشاركتها في الحياة السياسية".

وأشارت إلهام أحمد: "إنّ موضوع السياسة له علاقة بالمجتمع والمرأة والفرد، وليس كما تمّ تعريفهُ بأنّهُ يخصّ فئة مصغّرة أو معينة داخل الدولة".

المرأة أعطت لوناً ديمقراطيّاً

وأردفت إلهام أحمد: "إنّ المرأة السورية مهما اختلفت قوميتها ودينها وعرقها، شاركت في كثير من المؤتمرات العالمية للبحث في المسألة السورية، واستطاعت أن تضفي لوناً ديمقراطياً على هذه العلاقات، من خلال انخراطها في صياغة القرار السياسي".

ثمّ فُتح باب النقاشات والاستفسارات أمام النّساء الحاضرات حول هذا المحور، حيث قالت الرّئيسة المشتركة للمجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سهام قريو: "علينا أن ندرك أنّ كل هذه المكتسبات لم تتحقق لو لم تتحلّ المرأة بالوعي، وتدرك الواقع الّذي تعيشه، ولم ينجز ذلك إلّا من خلال التنظيم والتدريب والتوعية الفكرية، ابتداء من معرفة ذاتها وصولاً إلى السير على درب الحرية".

وأردفت سهام: "نستطيع القول إنّ ما ميّز ثورة شمال وشرق سوريا عن الثورات السابقة هو تنظيم المرأة في كافة المجالات، والاستمرار في تطوير هذا التنظيم والمحافظة على طابعها النسوي خلال الثورة، وهذا ما جعل منها ثورة المرأة".

نجاح الإدارة مرهون بتحرّر المرأة

وفي المحور الثاني تحدّثت رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو : "إنّ المرأة جزء أساسيّ في تشكّل المجتمعات البشرية، وكانت صاحبة الفضل الأول في تربية المجتمع وتهيئته وتنشئته، ومرّت عبر التاريخ بالكثير من المراحل والصعوبات التي كانت تعترض طريقها، والنّظر عليها كجنس ثانوي خلقت للمتعة وتلبية احتياجات الذهنيات الذكورية".

وأردفت: "أمّا المرأة اليوم في ظل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ومع بداية ثورة 19 تموز 2012 م التي انطلقت شرارتها من كوباني، فانتهجت الخطّ الثالث، وهو خطّ الدفاع المشروع عن المجتمع".

وأكّدت جيهان: "من هذه النقطة استطاعت المرأة إثبات نفسها وإظهار قدرتها في تلك المجالات، وبات معروفاً لدى كافة شرائح المجتمع أنّ ضمان نجاح الإدارة هو بالدّرجة الأولى ضمان تحرّر المرأة وفتح المجال أمامها للمشاركة الفعّالة في الحياة الاجتماعية والسياسية والمؤسساتية والعسكرية و الإدارية".

وقالت في هذا المحور رئيسة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية ضبية الناصر: "إنّ تجربة المرأة في هذه المناطق جديدة، وما زال الهجوم مستمرّاً عليها، فاحتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي ما هو إلّا شكل من أشكال ضرب ثورة المرأة، لذا لابدّ أن تدافع النساء عن حقوقهنّ لبناء مجتمع أخلاقي وسياسيّ وديمقراطيّ".

على المرأة إبراز دورها في القوة العسكرية

أمّا في المحور الثالث فتحدّثت رئيسة مكتب الدفاع الذاتي لشمال وشرق سوريا بيان محمد، قائلة: "يجب على المرأة أن تقوم بحماية نفسها من هذا المجتمع الفوضوي، وأن تشقّ طريقها بنفسها في الكفاح والنضال من أجل إثبات ذاتها ومكانتها في المجتمع".

واختتمت بيان محمد حديثها بتوجيه رسالة لكافة النساء مفادها: "بأنه يجب على كل امرأة أن تبرز دورها في القوة العسكرية، لأنّها هي الأساس في كل عملية سياسية، وذلك من أجل عدم تهميش دورها في السياسات القادمة، وأن يكون لها دور فعّال في كافة مجالات الحياة".

(ر ع/إ)

ANHN