​​​​​​​من الشهباء.. على النساء جعل جميع الأيام للتنظيم والنضال

هنأت كل من لجنة المرأة في المجلس التشريعي لإقليم عفرين، ولجنة المرأة في بلدة كفرنايا الـ 8 من آذار، ودعتا النساء إلى جعل كل يوم للتنظيم وتكثيف النضال، للوصول إلى مجتمع ديمقراطي أيكولوجي خالٍ من الجنسوية والذهنية السلطوية.

​​​​​​​من الشهباء.. على النساء جعل جميع الأيام للتنظيم والنضال
الأحد 7 آذار, 2021   10:43
الشهباء

بيان لجنة المرأة في المجلس التشريعي ألقي في ساحة مخيم برخدان بمقاطعة الشهباء باللغتين، العربية من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي لإقليم عفرين سلوى عجاج، واللغة الكردية من قبل العضوة في المجلس التشريعي لإقليم عفرين بيريفان كلوشو.

وجاء فيه: "نهنئ أمهات وزوجات الشهداء الأبطال الذين أناروا لنا درب الحرية والنضال، نهنئ جميع المناضلات والمقاتلات اللواتي أصبحن قدوة ومنارة تضيء عتمة ليل كفاحنا الطويل، كما نهنئ نساء شمال وشرق سوريا من كافة المكونات اللواتي ساهمن في حماية وبناء الوطن والدفاع عنه بكل جبروت وقوة، ونحيي مقاومة السجون، ونهنئ رفيق دربنا القائد عبد الله أوجلان ونرسل له تحياتنا الثورية والنضالية".

يعتبر يوم الثامن من آذار، يوم المقاومة والنضال للمرأة والذي يعلو فيه صوت النساء في كل أنحاء العالم في وجه الظلم والاستبداد والاضطهاد واللا مساواة والاحتلال والإبادة. فمنذ الشرارة الأولى لنضال المرأة في ٨ آذار عام ١٨٥٧ وحتى يومنا الراهن تبحث المرأة عن الحرية والعدالة والحقيقة المسلوبة منها، والإرادة التي أرادت الذهنية السلطوية ضربها والنيل منها منذ آلاف السنين.  

ففي الوقت الذي تخوض فيه شعوب الشرق الأوسط مشروعًا "تاريخيًّا" ضد الأنظمة الديكتاتورية والقومية في سبيل نيل حريتها واستعادة كرامتها المسلوبة، كان لنضال مكونات شمال وشرق سوريا طابعه الخاص الذي ميزه عن نضال الشعوب ألا هو وجود المرأة التي طبعت هذه المرحلة بطابعها من أجل الحرية والإنسانية، حيث لعبت دور القيادية والإدارية والمقاتلة والفدائية التي نظمت هذا المجتمع وقادته وهزمت أخطر التنظيمات الإرهابية المتطرفة المتمثلة بداعش.

لقد أدت الحرب في سوريا إلى إحداث أضرار بالغة انعكست على واقع المرأة السورية، فاستهداف الناشطات السوريات والإداريات في شمال وشرق سوريا أمثال سعدة فيصل وهند الخضر يعد جريمة بشعة بحق الإنسانية أولًا، وبحق المرأة ثانيًا، واستهداف للمشروع الديمقراطي الذي تقوده المرأة في شمال وشرق سوريا ومشروع الإدارة الذاتية والذي تأسس نتيجة لتضحيات الآلاف من الشهداء.

نحن في تنظيم النساء في إقليم عفرين بفعالياتنا ونشاطاتنا الذي نستقبل فيه الثامن من آذار وتحت شعار "مسيرة هند وسعدة وبارين وأفيستا ستنتصر" نتابع مسيرة المقاومة والنضال من الإرث التاريخي لمقاومة النساء العاملات في معمل النسيج والذي يستمر إلى يومنا هذا.

تاريخنا مليء بالدماء وتضحيات النساء اللواتي كان لنضالهن الفضل لترتقي ثورتنا إلى هذا المستوى ولنحقق المكتسبات لثورة المرأة بالنضال المستمر، لذلك علينا العمل والمقاومة في كل لحظة لنحقق الحرية لكافة نساء العالم بتكاتفنا وتعاضدنا ونضالنا وبنشاطاتنا المتعددة والمتنوعة.

نحن نساء المجلس التشريعي لإقليم عفرين نطالب بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ودعوة الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية من أجل العمل على وقف استهداف النساء، كما نطالب بتفعيل دور المرأة في المباحثات والمؤتمرات التي تجري من أجل إنهاء الأزمة في سوريا وتفعيل جميع المواثيق والاتفاقات والقرارات التي تخص المرأة وحقوق الإنسان. وبالتنظيم والإرادة والحياة الحرة سنعطي المعنى الحقيقي ليوم الثامن من آذار وبروح هند وسعدة سنحطم الإرهاب".

بيان لجنة المرأة لبلدة كفر نايا

في سياق متصل، أدلت لجنة المرأة لبلدة كفرنايا في مقاطعة الشهباء، ببيان أمام مجلس الناحية، قرئ من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية كفرنايا "نوفة غالب"، وجاء فيه:

"إن يوم الثامن من آذار والذي هو اليوم العالمي للمرأة لم يأتِ عن عبث، بل نتيجة مقاومة تاريخية هزت وجدان العالم أمام الصمت الدولي المتتالي والممنهج تجاه نصف المجتمع والتي تحمل في وجودها كل المجتمع وكل معاني الحياة.

الحادثة كانت تعبيرًا عن الكثير من الحوادث، فإحراق العشرات من النساء بوحشية لمطالبتهن ببعض الحقوق في المساواة بالعمل والمشاركة في كافة مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المنبثقة من عمق الديمقراطية وخاصةً أنها تمت على أرض دولة تدّعي الديمقراطية، لكن هناك من قاومن آلاف السنين وناهضن العنف والإقصاء بأشكاله، وكان رمزها /كلارا زيتكين/ التي استطاعت وبمساعدة النساء اللواتي قدمن من أكثر من /١٧/ دولة لعرض فكرتهن في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عام ١٩١٠ وكانت نتيجة ذلك تثبيت هذا اليوم ليكون يومًا عالميًّا، وعلى الرغم من  ذلك فالعنف مازال مستمرًّا ومازالت المرأة تناضل وتقاوم ضد الذهنية السلطوية.

ولذلك تم الاحتفال بيوم ٨ آذار في جميع أنحاء العالم لأكثر من قرن باعتباره اليوم العالمي للمرأة العاملة، وتعبّر النساء في مثل هذا اليوم بصوت عالٍ عن حريتهن والنضال من أجل حقوقهن أكثر من أي وقت مضى ومن خلال ثورة روج آفا التي سميت بثورة المرأة والتي أثبتت المرأة فيها جدارتها بكافة المجالات.

لذلك نحن نساء الشهباء يجب علينا ألا نتوقف عند يوم واحد للاحتفال والنضال من أجل حقوقنا وحريتنا، بل يجب أن نجعل كل يوم لتنظيم وتكثيف النضال لنصل إلى مجتمع ديمقراطي أيكولوجي خالٍ من الجنسوية والذهنية السلطوية وترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية، وسيكون عام ٢٠٢١ عامًا للنضال والحرية التي لا مثيل لها من أجل حرية المرأة.

كما نبارك ٨ آذار على جميع نساء العالم ونستذكر بكرامة وشرف شهيداتنا والنساء اللواتي قدمن لنا القوة والنضال هذه، ونحيي جميع النساء اللواتي يناضلن من أجل حياة حرة ومتساوية وعادلة وسلمية، وبهذه المناسبة نتقدم بأجمل التهاني للقائد عبد الله اوجلان، ونبارك جميع النساء وأمهات الشهداء اللواتي ناضلن للحرية في يومهن العالمي".

وانتهى البيانان بترديد الشعارات التي تحيّي مقاومة المرأة.

(ل ش/س و)

ANHA