محلل سياسي فلسطيني: أردوغان يلعب على وتر المغامرات الخارجية لإشغال الداخل

أشار الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، ناصر شبات، إلى أن العدوان التركي الأخير على باشور كردستان كان لأهداف متنوعة، منها اللعب على وتر المغامرات الخارجية لإشغال الرأي العام الداخلي عن تزايد المعارضين له.

محلل سياسي فلسطيني: أردوغان يلعب على وتر المغامرات الخارجية لإشغال الداخل
الثلاثاء 16 شباط, 2021   05:05
مركز الأخبار – عمر موسى

شنت تركيا في الـ 10 من شباط/ فبراير هجومًا على جبال غاري في باشور كردستان، ونتيجة الضربات التي تلقتها على يد قوات الدفاع الشعبي، أعلنت إيقاف هجماتها فجر يوم 14 شباط.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، ناصر شبات، أن هذا الهجوم "جاء بأبعاد سياسية متنوعة وممثلة في الأهمية، بدءًا من الأهداف الاقتصادية، التي تتعمد تركيا عبرها إلحاق الأضرار بالممتلكات والمقدرات العراقية، وصولًا إلى تواطؤ حكومة البرزاني مع تركيا وهو العامل الأبرز في العدوان".

وأشار الكاتب إلى أن العلاقة بين تركيا وحكومة كردستان العراق تأتي على حساب حزب العمال الكردستاني الذي يواجه الصراع بشقيه مع الحكومة التركية وحكومة البرزاني ضد المناضل الأسير عبد الله أوجلان.

وذكر أن حسابات تركيا في هذه الهجمات متعددة، منها: اكتشاف ردود فعل الإدارة الأمريكية وخاصة أن الأخيرة محكومة بهيكلٍ جديد، برئاسة جو بايدن، ومازالت مصالحها بالعراق قوية، وغير واضح كيف ستتعامل مع ملفي العراق وتركيا، لذا، كانت هذه الهجمات بمثابة جرس لطرق الموقف الأمريكي.

وتابع أن هناك أهدافًا أخرى بينها "تصدير تركيا لصورة المقتدر إلى دول المنطقة والعالم، أي أنها قادرة على تنفيذ ما تريده من مصالح وعدم التخلي عن نفوذها".

 بصريح العبارة، تريد أن تقول لكل الأطراف بما فيها الأوروبية والأمريكية: "إننا قوة لا يمكن تجاوزها في المنطقة".

وهناك بعدٌ داخليّ في الشأن التركي، قد يكون له دور في الهجمات، وهو: "تزايد نسبة المعارضة الداخلية لأردوغان". لذا، يحاول أردوغان "اللعب على وتر المغامرات الخارجية في سوريا والعراق والمتوسط، لإشغال الرأي الداخلي عبر انتصاراتٍ وهمية".

ويشير شبات إلى أن الصراعات والجبهات التي تفتحها الحكومة التركية بجيشها النظامي ليس في صالحها ولا في صالح "نهضتها الاقتصادية رغم كل ما تملك من قوة".

وفي ختام حديثه قال شبات: "لا مخرج لها (تركيا) إلا بالتصالح مع جيرانها واحتواء الكرد ليس كأقلية كردية، بل كجزء له حقوقه كما الجميع، وأن الهجمات التركية على الحزب الثوري الكردستاني لا تشكل مركز قوة لها بقدر ما تفتح أبواب الصراع وتزيد من وتيرته في المنطقة".

(ح)

ANHA