​​​​​​​باحث أمريكي: حزب العمال الكردستاني يستحق إزالته من القوائم الإرهاب الأميركية

أعرب باحث أمريكي عمل سابقًا في البنتاغون عن انزعاجه من ازدواجية الإدارة الأميركية بعد أن شطبت الحوثيين من قوائم الإرهاب الأميركية وإبقائها لحزب العمال الكردستاني على هذه اللائحة، وطالب بإزالته منها.

​​​​​​​باحث أمريكي: حزب العمال الكردستاني يستحق إزالته من القوائم الإرهاب الأميركية
السبت 13 شباط, 2021   10:54
مركز الأخبار

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلغاء التصنيف الإرهابي لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، وأوضح أن "عملية الإلغاء تهدف إلى ضمان أن السياسات الأميركية ذات الصلة لا تعرقل مساعدة أولئك الذين يعانون بالفعل مما يسمى بأسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وكانت المنظمات الإنسانية أبدت قلقها من إدراج وزير الخارجية السابق مايك بومبيو الحوثيين ضمن قوائم الإرهاب الأميركية والذي من شأنه إعاقة القدرات على العمل في الأجزاء التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن أو تحويل الأموال من خلال حكومة الحوثيين، وفي هذا السياق يقول المسؤول السابق في البنتاغون والباحث في معهد أمريكان انتربرايز (AEI) مايكل روبين في مقال نشره موقع "fortyfive19" إن مخاوف هذه المنظمات كان مُبالغًا فيها: من الممكن الحصول على إعفاءات لأسباب إنسانية محددة "مشاريع لدرء المجاعة".

وأكد أن من المهم أيضًا ألا تقع الولايات المتحدة في ديناميكية يمكن من خلالها للجماعات الإرهابية أن تبتز القوى الخارجية من خلال حمل بندقية مجازية على رؤوس سكانها، وتعلن إما أن تدفع لنا أو نطلق النار، وعلينا ألا نخطئ، حيث تبحث حماس وحزب الله في تفسير بلينكن وخلصت إلى أنهما يمكنهما أيضًا استغلال شعوبهما من أجل مكاسب مالية.

وببساطة، يجب أن تكون تصنيفات الإرهاب موضوعية بناءً على أيديولوجية وأفعال المجموعة المعنية، ويبقى شعار الحوثيين "الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام" هو الشعار الأساسي للحوثيين الى الآن، وعندما سأل وفد مركز أبحاث متحدثًا باسم الحوثيين عن هذا الأمر في اجتماع بوساطة عُمان قبل عامين، أوضح الحوثيون أنهم يقصدون كل كلمة، وعلاوة على ذلك، عندما أشار بلينكن إلى تغيير السياسة، ردّ أنصار الله بضرب مطار مدني في المملكة العربية السعودية، وأشعل النار في طائرة على مدرج المطار.

وربما يكون السبب الحقيقي وراء تحرك بلينكن بهذه السرعة إلى إلغاء تسمية أنصار الله هو أنه شعر أنه قد يعيق الدبلوماسية. وأشار إلى ذلك عندما قال: "إننا نعيد تأكيد إيماننا القوي بعدم وجود حل عسكري لهذا الصراع، نحث جميع الأطراف على العمل من أجل حل سياسي دائم".

وفي خطاب دبلوماسي مزدوج، يقول بلينكن شيئًا واحدًا، لكن يبدو أنه يعني الآخر، إن التطبيع مع الحوثيين باسم الدبلوماسية يكافئ الحوثيين في الواقع وينطوي على أعمال عسكرية أحادية الجانب، طالما أنها مدعومة من إيران.

والسؤال الحقيقي الذي يجب على بلينكن أن يجيب عليه الآن هو لماذا سيلغي تصنيف الحوثيين على الرغم من الرعاية التي يتلقونها من دولة تصنفها وزارة الخارجية على أنها "أسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم" مع الحفاظ على التصنيف الإرهابي لحزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يشارك نفس أفكار قوات سوريا الديمقراطية التي قاتلت وهزمت داعش وأنشأوا نموذج فيدرالي بديل يقوض قوة نظام الأسد في سوريا، الحليف الرئيس لإيران.

صحيح أن حزب العمال الكردستاني شن قتالًا في تركيا في منتصف الثمانينات، لكن من الصحيح أيضًا أن الجماعات والعديد من فروعها تطورت منذ فترة طويلة، وكانت وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت هي من صنفت حزب العمال الكردستاني على أنه إرهابي عام 1997، بعد فترة طويلة من بلوغ القتال ذروته، وكان لهذا علاقة أقل بأي معايير موضوعية وأكثر علاقة برغبة إدارة كلينتون في تشحيم عجلات صفقة أسلحة كبيرة.

والتصنيف الحالي للجماعات الكردية غير عادل بخصوص قضيتهم المحقة ويعيق الاستقرار في سوريا والعراق، ويقوض الدبلوماسية والتعاون في مكافحة الإرهاب الضروريان للأمن القومي للولايات المتحدة.

وببساطة، تكرر إدارة بايدن الآن النمط الذي تبناه كل من ترامب وأوباما والذي يشير فيه إلى أن الولايات المتحدة تعامل خصومها بشكل أفضل من حلفائها.

 وعلى أقل تقدير، حان الوقت لكي يشرح بلينكن سبب استحقاق مجموعة معادية لأميركا ومعاداة للسامية وعنيفة مثل الحوثيين إعادة النظر، في حين أن الجماعات الموالية لأميركا والمتسامحة دينيًّا والتقدمية المرتبطة بالكرد، بطريقة أو بأخرى لا يعاد النظر في وضعها.

(م ش)