​​​​​​​الأمم المتحدة والأوربيون: روسيا تعرقل التسوية شرق أوكرانيا وعليها سحب قواتها

اتّهمت الولايات المتحدة والأوروبيون روسيا بعرقلة التوصّل إلى حل شرق أوكرانيا، كما طالبوها بسحب قوّاتها من أوكرانيا والتوقّف عن دعم وكلائها وجماعات مسلّحة أخرى، وذلك خلال مؤتمر عقده مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو.

​​​​​​​الأمم المتحدة والأوربيون: روسيا تعرقل التسوية شرق أوكرانيا وعليها سحب قواتها
الجمعة 12 شباط, 2021   06:41
مركز الأخبار

وعقِد الاجتماع بناء على طلب موسكو لمناسبة الذكرى السنويّة لاتّفاق مينسك 2، أمس الخميس، وخلال الاجتماع اتهم الغرب روسيا بعرقلة التسوية وهو الأمر الذي نفته موسكو، بحسب وكالة "فرانس برس".

وخلال الاجتماع، قال ممثّل الولايات المتّحدة رودني هانتر: "يجب على روسيا أن توقف فورًا عدوانها شرق أوكرانيا، وأن تنهي احتلالها لشبه جزيرة القرم"، مضيفًا "ندعو روسيا إلى سحب قوّاتها من أوكرانيا والتوقّف عن دعم وكلائها وجماعات مسلّحة أخرى، وتنفيذ كلّ الالتزامات التي تعهّدت بها بموجب اتّفاقات مينسك، في 2014 شباط/ فبراير و2015".

وفي بيان مشترك، عبّر أعضاء المجلس الأوروبي - إستونيا وفرنسا وإيرلندا والنرويج والمملكة المتّحدة - بالإضافة إلى ألمانيا التي رعت مع باريس اتّفاقات مينسك بين موسكو وكييف، عن إدانةٍ "شديدة لاستمرار زعزعة استقرار بعض المناطق في دونيتسك ولوهانسك" شرق أوكرانيا.

وذكر البيان أنّه من خلال استخدام القوّة ضد وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، فإنّ روسيا تنتهك بوضوح المبادئ الأساسيّة للقانون الدولي.

وتابع الأوروبيون: "ندعو روسيا مرّةً جديدة إلى التوقّف فورًا عن تأجيج النزاع عبر تقديم دعم مالي وعسكري للتشكيلات المسلّحة التي تدعمها، ونظلّ قلقين بشدّة حيال وجود معدّات وأفراد عسكريّين روس في المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة أوكرانيا".

إلى ذلك، رفض السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبينزيا، الانتقادات الغربيّة، مؤكّدًا أن أوكرانيا لا تنفّذ إجراءات اتّفاقات مينسك. وقال إنّ كييف "بدعم من حُماتها ألمانيا وفرنسا تتظاهر بتطبيق الاتّفاقات، لكنّها تُظهر لامبالاةً كاملة حيال سكّان الدونباس".

من جانبه، تطرق نظيره الألماني كريستوف هيوسغن، الذي شارك في مفاوضات مينسك في إطار مهمّات سبق له أن تولّاها، إلى حجج السفير الروسي نقطةً تلو الأخرى، وأعلن أن ممثّل روسيا أشار في خطابه إلى فقراتٍ من الاتّفاقات ولكن ليس إلى تلك المتعلّقة بسحب الأسلحة الثقيلة.

وأكد أنّه "حتّى اليوم، لم يتمّ سحب الأسلحة الروسيّة الثقيلة، من الخط الفاصل بين المتحاربين، وذلك في انتهاكٍ لاتّفاقات مينسك".

وحول بعثة المراقبة الخاصّة التابعة لمنظّمة الأمن والتعاون في أوروبا، قال هيوسغن، في الاجتماع، إنّها "لا تستطيع تأدية عملها، وليس لديها منفذ إلى الحدود بين أوكرانيا وروسيا، وهي منطقة خارجة عن سيطرة الحكومة الأوكرانية".

وأوضح أنه "نتيجةً لذلك، فإنّه يمكن لروسيا، يومًا بعد آخَر، إرسال جنود وأسلحة إلى لوهانسك ودونيتسك".

وقال السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير: "لا نقبل بخطاب روسيا المتمثّل بإلقاء اللوم على أوكرانيا وحدها بالمسؤوليّة عن العراقيل، وتوجيه اتّهامات لا أساس لها ضدّ فرنسا وألمانيا".

وفي الإطار ذاته، شددت وكيلة الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون السياسيّة روزماري ديكارلو، على أنّه طالما لم يتمّ إيجاد حلّ سياسي دائم للنزاع في شرق أوكرانيا، فإنّ الوضع على الأرض سيظلّ هشًا.

ومنذ العام 2014، أودى النزاع بين مقاتلين مدعومين من روسيا والقوّات الأوكرانيّة بحياة أكثر من 13 ألف شخص، عندما ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم وتمرّدت قوّات موالية لروسيا شرق أوكرانيا ضدّ سلطات كييف.

(د أ)