صحف عالمية: صراع روسي تركي على النفوذ في القوقاز وتحذيرات أميركية من حرب نووية

تحاول كل من موسكو وأنقرة فرض هيمنتها في القوقاز، إلا أن خبراء يرجحون فوز الأولى، فيما حذّر قائد عسكري أميركي كبير من نشوب حرب نووية مع كل الصين وروسيا.

صحف عالمية: صراع روسي تركي على النفوذ في القوقاز وتحذيرات أميركية من حرب نووية
الثلاثاء 2 شباط, 2021   06:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الثلاثاء، إلى صراع النفوذ بين روسيا وتركيا وتزايد احتماليات نشوب صراع نووي عالمي.

العرب نيوز: روسيا تفوز في صراع النفوذ في القوقاز

صحيفة العرب نيوز السعودية، وفي تحليل لها تحدثت عن امتداد النفوذ الروسي وهيمتنها على القوقاز، وقالت: "أثار إطلاق مركز تركي روسي مشترك لمراقبة وقف إطلاق النار في قره باغ تساؤلات في تركيا وفي أوساط المجتمع الدولي فيما يتعلق بآثاره على الصراع على النفوذ في القوقاز.

وبدأ المركز المشترك عمله في 30 كانون الثاني/ يناير الفائت، وهو مكلّف بالإشراف على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين أرمينيا وأذربيجان في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بعد ستة أسابيع من القتال المكثف.

ومن المفترض أن يتم نشر قرابة 120 عسكريًّا من تركيا وروسيا، بدون قيادة موحدة، في قرية قيامدينلي في منطقة أغجابادي الأذربيجانية، وسيتم استخدام الطائرات بدون طيار في مهمة المراقبة.

بدوره، قال الخبير في السياسة الروسية من أنقرة أيدين سيزر، إن افتتاح مركز مراقبة خارج إقليم قره باغ لا يعني أن تركيا سيكون لها نفوذ سياسي في المنطقة.

وأضاف "إنها خطوة سخيفة للاستهلاك المحلي فقط، منحت أنقرة، عن غير قصد، الكرملين مساحة جديدة للمناورة داخل الأراضي الأذرية، وإن تركيا ليست مدرجة في عملية صنع القرار الرسمية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار".

وأكد أنه من الضروري أن تقوم أنقرة بتطبيع العلاقات مع أرمينيا من أجل أن تكون لاعبًا نشطًا في الجغرافيا السياسية لجنوب القوقاز.

وقال: "قد يتخذ الحكام الأتراك بعض الخطوات في هذا الاتجاه لإرضاء إدارة بايدن الجديدة في تركيا".

ومع ذلك، قال خبراء آخرون إن المركز المشترك قد يكون تكرارًا لنماذج التعاون السابقة بين أنقرة والكرملين، مع نفس التحديات والصعوبات المرفقة.

من جهته، أكد الخبير في العلاقات التركية الروسية من جامعة مرمرة، إمري إرسن، أنه "على الرغم من أنه يبدو أن مركز المراقبة التركي الروسي المشترك لن يلعب دورًا مركزيًّا في قره باغ، إلا أنه يرمز إلى حقيقة أن روسيا قد قبلت أخيرًا تركيا كشريك إقليمي لحل النزاعات في القوقاز".

وأضاف: "لسنوات عديدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت موسكو مترددة للغاية في الترحيب بدور تركي أكثر نشاطًا في المنطقة".

ومع ذلك، قال إرسن إن النفوذ السياسي الروسي في القوقاز قد ارتفع بشكل كبير بعد اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ظهر في الاجتماع الأخير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في موسكو.

وتابع: "حقيقة أن القادة الأتراك لم يكونوا حاضرين في ذلك الاجتماع، ويمكن اعتبارها علامة على تصميم روسيا على الحفاظ على مكانتها باعتبارها اللاعب الوحيد الذي يضع قواعد اللعبة في القوقاز".

لكن إرسن أضاف أن تركيا وروسيا ربما تحاولان أيضًا تطبيق نموذج الحوار الإقليمي بينهما في القوقاز بعد إطلاق آليات مماثلة في سوريا وليبيا، بهدف الحد من دور الغرب في القضايا الإقليمية.

بينما قال الباحث المقيم في معهد الشرق الأوسط، رؤوف محمدوف، إن إطلاق المركز المشترك إنما هو "نجاح محدود" بالنسبة لتركيا.

وأضاف "على الرغم من مقاومة موسكو، تمكنت أنقرة من إقامة وجود عسكري في المنطقة، وعلى الرغم من أن المركز المشترك يقع خارج قره باغ، فقد مهدت أنقرة الطريق لدور مستقبلي أكثر حزمًا في الجغرافيا من خلال استمالة منافستها التاريخية موسكو".

واكد محمدوف أن المركز المشترك هو حل وسط من جانب روسيا في مواجهة إصرار تركيا على اكتساب دور أكثر فاعلية في تسوية المنطقة بعد الحرب".

الواشنطن تايمز: قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية يحذّر من أن الحرب النووية مع الصين أو روسيا "احتمال حقيقي للغاية"

وفي سياقٍ آخر، تطرقت صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية إلى نذر حرب شاملة تبدأها كل من الصين وروسيا، وقالت: "يجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لحرب نووية مع الصين أو روسيا، وأن تبحث عن طرق جديدة لردع استخدام كلا البلدين للأسلحة الاستراتيجية المتقدمة المكتسبة حديثًا، بحسب قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية.

وقدم الأدميرال تشارلز ريتشارد، الذي كتب في العدد الحالي من مجلة Proceedings التابعة للمعهد البحري الأميركي، تقييمًا صريحًا ومفصلًا أن رفاهية العيش في حقبة ما بعد الحرب الباردة، عندما كان الصراع المسلح المباشر مع قوة نووية منافسة، قد انتهى.

وكتب الأدميرال ذو الأربع نجوم: "هناك احتمال حقيقي بأن تتصاعد أزمة إقليمية مع روسيا أو الصين بسرعة إلى صراع يشمل أسلحة نووية، إذا أدركوا أن الخسارة التقليدية ستهدد النظام أو الدولة".

وحث البنتاغون في الاستطلاع الجديد على أن يتحول البنتاغون من الافتراض الأساسي بأن استخدام الأسلحة النووية يكاد يكون مستحيلًا إلى "أن الاستخدام النووي هو احتمال حقيقي للغاية".

الإندبندنت: الصراع في ليبيا: التوقعات منخفضة مع بدء محادثات جنيف بشأن تشكيل حكومة جديدة  

أما عن الوضع في ليبيا وبدء محادثات جدية بصدد تشكيل حكومة جديدة واختيار أسماء المرشحين، فقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "انطلقت أحدث محاولة في سلسلة من المحاولات المتوقفة لتشكيل حكومة ليبية موحدة بالقرب من جنيف، يوم الإثنين، برعاية الأمم المتحدة.

ووقف المندوبون الـ 74 الذين تم انتقاؤهم من مختلف المجموعات داخل النظام السياسي الليبي معًا على عزف النشيد الوطني الليبي قبل بدء عملية انتخاب رئيس وزراء مؤقت وثلاثة أعضاء في المجلس الرئاسي لقيادة البلاد حتى الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 كانون الاول/ ديسمبر.

وكانت ليبيا في حالة صراع أهلي لما يقرب من 10 سنوات، بعد انتفاضة مدعومة من الناتو أطاحت بمعمر القذافي الذي حكم البلاد منذ فترة طويلة، وبدأت فترة جديدة من انعدام الأمن.

 وتتنافس الآن حكومتان تدعمهما قوى أجنبية مختلفة في الشرق والغرب على السيطرة، بينما تكمن الجماعات المتطرفة العنيفة في الخلفية، سعيًا إلى استغلال الفوضى.

ودعت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز، التي جمعت العملية المسماة منتدى الحوار السياسي الليبي، الليبيين إلى تنحية الطموحات الشخصية جانبًا والسعي إلى تحقيق مصالح الأمة.

ومنذ انتفاضة 2011، كانت هناك عدة محاولات لجمع الليبيين معًا لتشكيل حكومة موحدة، وكانت العوائق الرئيسة هي الطموحات المتضاربة لقوتين مدعومتين من الخارج.

وفي غرب البلاد، توجد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، والتي تضم فلول الجماعات الإسلامية المسلحة التي قاتلت ضد القذافي وتدعمها تركيا، وفي شرق البلاد توجد قوات المشير خليفة خفتر.

وقالت مجموعة الأزمات، وهي مجموعات لحل النزاعات، في مذكرة الشهر الماضي: "إن عملية التصويت المعقدة يمكن أن تؤدي بسهولة إلى مزيد من الخلافات".

علاوة على ذلك، تختلف الفصائل الليبية المتنافسة حول من يجب أن يقود البلاد.

ووصف أحد الخبراء المعنيين بشؤون ليبيا منتدى جنيف بأنه محاولة لصياغة "صفقة بين النخبة" تفتقر إلى الشرعية العامة، وكتب مستشار مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن عماد الدين بادي، في تغريدة: "وفروا علينا الضجة والدعاية المضحكة حول كون العملية شاملة أو ديمقراطية".

(م ش)