صحف عربية: مبعوث بوتين وجنرالات كبار التقوا الأسد وانقسام واضح داخل صفوف "الوفاق"

التقى مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجنرالات روس كبار الأسد سرًّا، نهاية الأسبوع الماضي، لبحث ترتيبات سياسية وعسكرية وتهدئة الأوضاع في مناطق سورية عديدة، فيما برز انقسام واضح داخل صفوف قوات حكومة الوفاق الليبية حول تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، في حين تفاقمت الأزمة اللبنانية.

صحف عربية: مبعوث بوتين وجنرالات كبار التقوا الأسد وانقسام واضح داخل صفوف "الوفاق"
الثلاثاء 2 شباط, 2021   04:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري والتحركات الروسية، بالإضافة إلى الأزمة الليبية واللبنانية.

'مبعوث بوتين زار دمشق سرًّا والتقى الأسد'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أبلغ ألكسندر لافرينتييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، عددًا من محاوريه الغربيين والإقليميين، أنه قام و«جنرالات كبار» بزيارة سرية إلى دمشق نهاية الأسبوع الماضي، والتقوا الرئيس بشار الأسد؛ لبحث ترتيبات سياسية وعسكرية وتنسيق المواقف بين الطرفين".

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن السبب المباشر لزيارة الوفد له علاقة بانعقاد اجتماع اللجنة السورية في جنيف، والسبب الأعمق له علاقة بتثبيت تفاهمات إدلب، وتعزيزها بترتيبات ميدانية لوقف التدهور العسكري جنوب سوريا وشمالها الشرقي، خصوصًا مع تسلم إدارة الرئيس جو بايدن، وقرب «استحقاق» الانتخابات الرئاسية السورية منتصف العام، الذي تدعمه موسكو وتريده «منعطفًا» بعلاقة دمشق والخارج.

بعد لقائه الأسد في دمشق، توجه لافرينتييف إلى جنيف، حيث تابع أعمال «الدستورية»، والتقى الطرفين الآخرين لـ«ضامني» مسار آستانة، والمبعوث الأممي غير بيدرسن، وكان لافتًا «مدى التطابق» بين «الضامنين» الثلاثة، روسيا وإيران وتركيا، خلال اجتماعهم في جنيف، والتمسك بـ«الدستورية» رغم بطء عملها.

وهناك أسباب أخرى تخص الجيش الروسي كانت وراء زيارة مبعوث بوتين، بينها دعم وساطات ضباط قاعدة حميميم على أكثر من «جبهة» في سوريا، تشمل تسوية لوقف التصعيد العسكري غرب درعا، وضبط الأوضاع في السويداء ذات الغالبية الدرزية، وسط أنباء عن جهود روسية لـ«كسب أهالي السويداء في مواجهة نفوذ إيران التي تنشر تنظيماتها على أطراف المدينة»، وتلعب «حميميم» أيضًا دور الوسيط في الحسكة، حيث يسود توتر بين دمشق وحلفاء واشنطن.

'ليبيا تقترب من تشكيل سلطة تنفيذية وصراع الأجنحة بين الميليشيات يتفاقم'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "انطلق ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، أمس، في مسعى لاختيار أعضاء السلطة التنفيذية وإنهاء الانقسام الذي تعانيه البلاد منذ سنوات. وأشادت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، بما أحرز من تقدّم في الحوار السياسي بين الليبيين، مؤكّدة أنّ ليبيا حققت تقدمًا كبيرًا على طريق الديمقراطية، وأنّ الهدف هو إعادة الشرعية إلى المؤسسات الليبية".

وتعهدت المبعوثة الدولية بأن تكون عملية ممثلي السلطة التنفيذية في ليبيا مفتوحة وشفافة، مشيرة إلى أنّ المطلوب في ليبيا هو تطبيق سيادة القانون ومواجهة الفساد، بينما يتوق الليبيون إلى النهوض بالخدمات، وأضافت وليامز، إنّ بعثة الدعم إلى ليبيا ستعمل على المتابعة، لضمان احترام مخرجات الحوار السياسي الليبي من قبل المجتمع الدولي.

على صعيد متصل، استبقت ميليشيات الوفاق انطلاق منتدى الحوار الوطني، بإعلان نفض يدها من الالتزام بنتائجه، وأعلنت ميليشيات المنطقة الغربية وباطن الجبل وجبل نفوسة، في بيان، توحيد صفوفها وفض كل المنازعات السابقة وفتح المسارات بين المدن، ودعت هذه الفصائل رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية، فايز السراج، إلى الاجتماع مع المجلس الرئاسي.

وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى حين إجراء الانتخابات في ليبيا في موعدها المقرر أواخر العام الجاري.

وانقلبت ميليشيات المنطقة الغربية على وزير داخلية السراج أحد أبرز المرشحين لمنصب رئيس الحكومة المقبلة فتحي باشاغا، وعلى عملية «صيد الأفاعي»، التي أطلقها الشهر الماضي، مؤكدة أنها عملية وهمية تهدف إلى تحقيق مصالح سياسية.

إلى ذلك، أكّدت مصادر مطلعة، وصول أرتال مسلحة من مصراتة إلى طرابلس، بهدف دعم باشاغا في مواجهة الميليشيات الموالية للسراج، وأضافت أنّ هناك حالة من النفير العام بين ميليشيات مصراتة، وأن أية محاولة من ميليشيات طرابلس والمدن المتحالفة معها في غرب البلاد، للانقلاب على نتائج ملتقى جنيف، ستدفع إلى حرب طاحنة خلال الفترة المقبلة.

وأعرب عضو مجلس النواب، سعيد مغيب، استغرابه من بيان الميليشيات الرافض بشكل صريح مساعي البعثة الأممية الرامية لتشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، والذي دعا السراج إلى تشكيل حكومة جديدة.

وأشار مغيب، إلى أنّه وفي ظل وجود الميليشيات المسيطرة على طرابلس، فإنّ من غير الممكن الوصول إلى أي تسوية سياسية، وبوجود المرتزقة لا يمكن إجراء أي انتخابات، وبوجودهما معًا لن يكون هناك أي معلم من معالم الدولة في طرابلس والمناطق المحيطة بها.

بدوره، اعتبر الناطق باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، أنّ ملفات المرتزقة والمقاتلين الأجانب والميليشيات الإجرامية والإرهابية والمطلوبين لدى المجتمع الدولي، هي ملفات ستصطدم بها الحكومة الجديدة.

'زيادة سعر الخبز تصب الزيت على نار الاحتجاجات في لبنان'

لبنانيًّا، قالت صحيفة العرب: "رفعت وزارة الاقتصاد اللبنانية، الإثنين، سعر كيس الخبز بنسبة عشرين في المئة، في بلد يشهد انهيارًا اقتصاديًّا حادًّا، باتت معه السلطات عاجزة عن مواصلة دعم المواد الأساسية وسط أزمة معيشية خانقة فاقمتها تدابير الإغلاق لمواجهة كوفيد – 19.

ويُتوقّع أن يزيد هذا القرار من موجة الاحتجاجات الشعبية في البلاد، والتي عادت بقوة بعد المواجهات الأخيرة بين قوات الأمن ومجموعات من الشباب الذين خرجوا منددين بتردي الأوضاع المعيشية.

وأعلن وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة، الإثنين، أنه “نظرًا إلى الارتفاع المتواصل والحاد لسعر القمح في البورصة العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار، وحفاظًا على الأمن الغذائي” رفعت الوزارة سعر ربطة الخبز من الحجم الكبير، من ألفين إلى 2500 ليرة “كحد أقصى”، أي بزيادة قدرها عشرون في المئة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها وزارة الاقتصاد إلى رفع سعر الخبز على وقع أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها لبنان منذ خريف عام 2019، أدت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية بينما السعر الرسمي مازال على حاله.

وارتفعت الأسعار بنسبة 144 في المئة، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، وبات أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، وخسر عشرات الآلاف من اللبنانيين وظائفهم ومصادر دخلهم.

وحذر مراقبون من أن الأوضاع ستزداد سوءًا، إذا استمر السياسيون في صراعاتهم، وتغاضوا عن محاولة إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية الحادة التي قد تصل إلى حد العجز عن توفير رغيف الخبز المدعوم للأسر الفقيرة.

وشهدت مدينة طرابلس، الأفقر في لبنان، الأسبوع الماضي احتجاجات دامت عدّة أيام ضد إجراءات الإغلاق التي ضاعفت معاناة اللبنانيين، وتخللتها مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابة المئات بجروح ومقتل شاب.

(ي ح)