انسحاب حاملة الطائرات "نيميتز" من الشرق الأوسط

أمر البنتاغون حاملة الطائرات "نيميتز" بالانسحاب من الشرق الأوسط، بعد مهمة تجاوزت الفترة المعتادة بمدة 10 أشهر، في إشارة إلى "عودة الهدوء مع طهران".

انسحاب حاملة الطائرات "نيميتز" من الشرق الأوسط
الثلاثاء 2 شباط, 2021   05:42
مركز الأخبار

وعادت حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز"، إلى الولايات المتحدة بعد أن أمر البنتاغون الشهر الماضي ببقاء السفينة الحربية في الشرق الأوسط بسبب التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية بعد أشهر من التوتر.

وقال ثلاثة من مسؤولي وزارة الدفاع، يوم الإثنين، إن "نيميتز" وطاقمها المكون من 5000 فرد قد أُمروا الأحد بالعودة إلى ميناء بريميرتون الرئيس للسفينة، بعد مهمة للحاملة تجاوزت الفترة المعتادة بمدة 10 أشهر.

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عودة حاملة الطائرات إلى الوطن إشارة إلى تهدئة التوترات المتصاعدة مع طهران.

ويتطلع الرئيس جو بايدن الى تجديد المناقشات مع إيران بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب، في الوقت الذي يبدو فيه أن هذه التوترات الفورية قد تراجعت قليلًا.

وبهدف ردع إيران ووكلائها في العراق عن مهاجمة الأفراد الأميركيين في الخليج العربي للانتقام لمقتل اللواء قاسم سليماني، انخرط البنتاغون لأسابيع في استراتيجية استعراض العضلات.

وأكد البنتاغون الشهر الماضي أنه اكتشف معلومات استخباراتية جديدة بأن إيران كانت تخطط لاستهداف ترامب في الأسابيع التي سبقت التنصيب، لذلك أمرت "نيميتز" وجناحها من الطائرات الهجومية بالبقاء بالقرب من الخليج العربي تحسبًا لذلك.

وقيّم مساعدو بايدن، بعد فترة وجيزة من توليه المنصب، أن الوقت قد حان لإعادة نيميتز إلى الوطن، وقال الجنرال كينيث ماكنزي جونيور، قائد القيادة المركزية للجيش، الأسبوع الماضي، إن "القوة النارية الأميركية في المنطقة ساهمت على الأرجح في ردع إيران ووكلائها عن أي هجمات في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب".

وقال مسؤولو البنتاغون الثلاثة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن إرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط لتحل محل "نيميتز"، لكن حاملة الطائرات أيزنهاور، الموجودة الآن في المحيط الأطلسي والمتجهة إلى البحر الأبيض المتوسط، وحاملة الطائرات "تيودور روزفلت" في المحيط الهادئ، يمكن إرسالها في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

ومن المتوقع أيضًا أن تستمر القوات الجوية في إرسال قاذفات B-52 في مهام دورية، ذهابًا وإيابًا، لاستعراض القوة في الخليج العربي.

وقال نائب الأدميرال جون دبليو ميللر، وهو قائد متقاعد من الأسطول الخامس ومقره البحرين، والذي زار مؤخرًا منطقة الخليج العربي: "لا يزال هذا وقتًا متوترًا".

في حين، تأتي هذه التطورات بعد اختيار روبرت مالي، الخبير في قضايا الشرق الأوسط والمسؤول السابق في إدارة أوباما، الأسبوع الماضي ليكون مبعوث بايدن الخاص إلى إيران، وسيكون مسؤولًا عن محاولة إقناع طهران بكبح جماح برنامجها النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، والموافقة على مفاوضات جديدة قبل أن ترفع الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران.

(د أ)