"مآرب الدولة التركية وحكومة دمشق واحدة في الشمال السوري"

قال عضو اتحاد مثقفي كوباني، عدنان حسن، إن مآرب كل من تركيا وحكومة دمشق واحدة، وتهدف إلى احتلال وفرض السيطرة على الشمال السوري، في حين استنكرت عضوة اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا كولي حسن، الصمت الدولي تجاه مجازر وانتهاكات تركيا في المنطقة.

"مآرب الدولة التركية وحكومة دمشق واحدة في الشمال السوري"
الخميس 28 كانون الثاني, 2021   23:36
كوباني

تستمر ردود الفعل الغاضبة من الشارع الكردي والشخصيات السياسية والمثقفين الكرد تجاه السياسات الهادفة إلى كسر مقاومة الشعب في مناطق الشمال السوري بشكل عام، وفي منطقة الشهباء بشكل خاص.

ويرى مراقبون أن السياسة التي تمارسها دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق في منطقة الشهباء متشابهة إلى حد ما، فالمجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بين الحين والآخر في تل رفعت، بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه الحكومة السورية على منطقة الشهباء وسط صمت دولي، تستهدف مقاومة أهالي عفرين والشهباء المرتبطين بالأرض.

فبعد أن احتل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عفرين في الـ 18 من آذار عام 2018، اضطر أهالي عفرين للنزوح إلى مقاطعة الشهباء، بعد مقاومة تاريخية أبداها الشعب خلال 58 يومًا في عفرين.

حكومة دمشق وبعد نزوح أهالي عفرين إلى الشهباء، أقدمت على فرض حصار على المنطقة، وإلى الآن ما يزال الحصار مستمرًّا، حيث لا تسمح للمواد الغذائية والمحروقات بالدخول إلى المقاطعة، بالإضافة إلى افتعال العوائق والعراقيل أمام الأهالي الراغبين في الدخول والخروج منها.

′مآرب الدولة التركية وحكومة دمشق واحدة′

في هذا السياق، يشير عضو اتحاد مثقفي كوباني، الكاتب عدنان حسن، إلى أن الحكومة السورية والدولة التركية دائمًا تحاولان انتهاز الفرص لإضعاف مقاومة الشعب، وكل منها لصالحها.

وبحسب عدنان حسن، فإن مآرب كل من تركيا وحكومة دمشق كانت واضحة أثناء الهجوم التركي على عفرين، ويضيف بالقول "فالحكومة السورية أرادت وما تزال تريد السيطرة على مناطق الشمال السوري، والدولة التركية تريد احتلال المنطقة بأكملها".

وينوه حسن في ختام حديثه إلى أن شعب الشمال السوري، بعد كل المقاومة التي أبداها، ليس ذلك الشعب الذي يمسح لأي طرف كان بفرض السيطرة عليه.

وارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 22 من الشهر الجاري مجزرة أخرى بحق المدنيين العزل في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء إثر قصفها بالقذائف، وراح ضحيتها 4شهداء و8 جرحى بينهم أطفال.

والشهداء الأربعة هم الطفلان "ماجد ياسر سكران (5 أعوام)، عبد المحسن سكران (12عامًا) والأم نازلية محمد مصطفى" و"سعد الدين القيس".

ومن جهتها تقول عضوة اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، كولي حسن "أهلنا في الشهباء وعلى الرغم من تعرضهم للتهجير القسري والاحتلال التركي لمناطقهم، إلا أنهم أبوا الخروج وفضّلوا أرض وطنهم على الهجرة إلى الدول الأخرى، لأنهم شعب مناضل في وجه الاحتلال وواثق من قوته العسكرية ووحدة الصف الكردي التي يتطلعون إليها".

وترى كولي أن الدولة التركية عبر ارتكابها للمجازر تريد دائمًا إعادة التاريخ التركي المليء بالمجازر بحق الكرد، وتخويف الأهالي لتهجيرهم من بلدهم هذه المرة.

 واستنكرت كولي حسن الصمت الدولي حيال الانتهاكات والمجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في مناطق الشمال السوري، مطالبة بكسر حاجز الصمت والضغط على تركيا للحد من ارتكاب المجازر والانتهاكات.

ويذكر أن المجزرة التي ارتكبت في هذا الشهر ليست الأولى التي يرتكبها الاحتلال التركي في ناحية تل رفعت وسط صمت دولي، ففي الـ 2 من كانون الأول 2019 ارتكب الاحتلال مجزرةً بحق أهالي عفرين المُهجّرين إلى الشهباء، بعد استهداف ناحية تل رفعت بعددٍ من القذائف، أدت إلى استشهاد10مدنيين معظمهم من الأطفال، إضافة إلى جرح 12 آخرين.

(م ع/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Jpla91h3sE0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>