​​​​​​​سبعينية التقت القائد والشهيدة ساكينة.. العزيمة أهم الخصال

حظيت السبعينية أمينة بفرصة الالتقاء بالقائد مرتين، تعرفت خلالهما إلى حركة حرية كردستان عن كثب، لتسخّر30 عامًا من حياتها في النضال، وما زادها عزمًا رؤية صلابة الشهيدة ساكينة جانسيز، رغم التعذيب الذي أنهكها في السجن.

​​​​​​​سبعينية التقت القائد والشهيدة ساكينة.. العزيمة أهم الخصال
السبت 9 كانون الثاني, 2021   00:36
حلب - محمد عبدو

تعرفت أمينة شيخ مصطفى (في العقد السابع من العمر)، إلى حركة التحرر الكردستانية عام 1991، وناصرت الحركة. 

والتقت القائد عبد الله أوجلان لأول مرة في 15 آب عام 1991، في أكاديمية الشهيد معصوم قورقماز بلبنان، وهو العام ذات الذي أتيحت لها فرصة الالتقاء بالشهيدة ساكينة جانسز، أثناء مشاركتهما باحتفالات تأسيس حزب العمال الكردستاني.

'وصايا القائد'

ثم التقت القائد للمرة الثانية، خلال فترة مكوثه في سوريا، حيث كان يعقد اجتماعات شعبية للأهالي، فحظيت أمينة بلقائه، في إحدى الاجتماعات التي عقدها لمؤيدي الحركة في حي السريان الجديدة بمدينة حلب.

وتؤكد أمينة أن "أهم نقطة تمسّك بها القائد هي الصبر أمام تهجم البعض على الحركة، أو عدم قبولهم بأفكارها ورؤاها، والعمل على نشر الفكر بين كل الشرائح".

وأضافت: "القائد آنذاك كان يصر على ضرورة بناء وحدة وطنية كردية بين جميع الأطراف، والعمل على التعريف بأسس ومبادئ الدفاع الذاتي لصون المجتمع من المخاطر".

ولفتت إلى أقواله أيضًا، فقالت عنها: "كانت تحث على الاستمرار بالنضال، وتحويل الأسرة إلى نواة ثورية، عبر التعامل الحسن والكلمة الطيبة".

'أهمية النقد'

وعادت أمينة بذاكرتها إلى موقف انتقد فيه أحد الحاضرين رفيقه خلال الاجتماع بطريقة استفزازية، ما اضطر القائد إلى التدخل، وشرح أهمية النقد والنقد الذاتي وكيفية استخدامه ليكون عاملًا بنّاءً بالنسبة للشخص، وليس هادمًا وهادفًا إلى التشهير والنيل من العزيمة.

وأشارت في حديثها إلى موقف لها مع القائد، وقالت: "بعد انتهاء الاجتماع عندما بادر الجميع إلى أخذ الصور التذكارية معه، قال القائد إن الواجب يناديكم لاستكمال النضال وتحرير كردستان".

'قصص تعذيب ساكينة جانسيز في السجن'

وتقول أمينة عن لقائها بالشهيدة ساكينة جانسز: "رأيتها بأم عيني، كانت منهكة من التعذيب التي تعرضت له في السجون التركية، حيث أُطلق سراحها منذ فترة قصيرة".

وتمضي أمينة في حديثها بذكر ما سمعته من قصص التعذيب الذي تعرضت له الشهيدة ساكينة ورفاقها في السجون التركية، والمقاومة التي أبدوها هناك (في السجن)، الأمر الذي فجّر ثورة ارتد صداها على أجزاء كردستان الأربعة، وحفّز المناصرين على الإصرار وتصعيد نضالهم في خدمة الحركة.

وتصف أمينة، الشهيدة ساكينة جانسيز، بقولها: "رغم أنها لم تكن تقوى على النهوض لتبادل السلام مع أمهات المناضلين أو أعضاء الحركة ومؤيديها، إلا أن ملامح وجهها كانت تؤكد صلابة عزمها في المضي قدمًا بالنضال التحرري". 

(س ر)

ANHA