صحف عربية: داعش يعود إلى الواجهة مجدداً وحراك جديد جنوب شرق ليبيا

زادت هجمات مرتزقة داعش في سوريا، أواخر العام الماضي، وأوقعت عشرات القتلى من قوات حكومة دمشق، خلال أقل من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من انتعاش هذه العمليات في سوريا.

صحف عربية: داعش يعود إلى الواجهة مجدداً وحراك جديد جنوب شرق ليبيا
الجمعة 8 كانون الثاني, 2021   05:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى زيادة نشاط داعش في سوريا والحراك الجديد التي تشهده جنوب شرق ليبيا، وزيارة وفد كوري إلى طهران.

"هجمات داعش تستدعي الناتو إلى سوريا"

في الشأن السوري، تحدثت صحيفة البيان عن تزايد هجمات داعش في سوريا، أواخر العام الماضي، والتي تسببت بوقوع عشرات القتلى من قوات حكومة دمشق، خلال أقل من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من انتعاش هذه العمليات في سوريا.

وقالت صحيفة البيان: "هجوم مرعب أسفر عن مقتل أكثر من 30 عنصراً من الجيش السوري، الأسبوع الماضي، على طريق دير الزور، إذ نفّذ المرتزقة، كميناً، قتلوا خلاله العشرات، ما دعا الجيش السوري وحلفاءه إلى تنفيذ عمليات واسعة ضد التنظيم، في صحراء حمص ودير الزور.

وجراء هذا التحرّك لعناصر التنظيم الإرهابي، دلفت روسيا إلى خط المواجهة، إلى جانب الجيش السوري، إذ دخلت المروحيات الروسية في خطة التمشيط للبادية، في اليومين الماضيين، فيما قالت مصادر إعلامية، إنّ روسيا عزّزت من نقاطها العسكرية الاستخباراتية في صحراء تدمر، من أجل رصد كل تحركات التنظيم.

واستدعت هذه التطورات، زيارة سريعة وخاطفة من مسؤول حلف شمال الأطلسي «الناتو» في سوريا والعراق، حيث أجرى بيير أولسون، المسؤول عن تنسيق العمليات ضد تنظيم داعش، إلى شمال شرق سوريا، وعقد مباحثات مع قيادات «سوريا الديمقراطية»، حول ضبط الأوضاع الأمنية، وضرورة تفعيل محاربة «داعش» بشكل أكبر.

ووفق مصدر مطلع، فإنّ مسؤول الناتو، أجرى زيارة إلى قواعد التحالف الدولي في منطقة التنف على الحدود السورية العراقية، حيث توجد هناك قوات حليفة للتحالف الدولي، تتلقى تدريبات بشكل مستمر ضد تنظيم داعش.

ويتخذ التنظيم الإرهابي من البادية السورية، مركزاً رئيساً لعملياته الإرهابية ضد الجيش السوري، فيما عززت روسيا وجودها في هذه البادية، إلا أنّ التنظيم يستفيد من العامل الجغرافي والتضاريس وامتداد الصحراء، بصفتها تربط بين سبع محافظات، وتصلها ببعضها، واتباعه لنهج حرب العصابات، وهي الضربات الموزعة والمتفرقة، ما أدى إلى تصاعد الهجمات مؤخّراً، بسبب حرية حركة عناصر التنظيم بين أجزاء واسعة من سوريا عبر الصحراء".

'حراك في الجنوب الشرقي الليبي يعيد تقسيم برقة: بيضاء وحمراء'

صحيفة العرب تحدثت عن حراك جديد في جنوب شرق ليبيا وقالت: " تتزايد وتيرة الغضب في منطقة جنوب شرق ليبيا، التي تشمل مدن سرت فأجدابيا وصولاً إلى الكفرة، وهي المنطقة التي كانت تسمى في عهد الملك الراحل إدريس السنوسي بـ”برقة البيضاء”.

وأصدر أعيان المنطقة بيانين متتاليين خلال أقل من شهر، دعوا خلالهما إلى ضرورة تمثيل إقليمهم في المفاوضات السياسية، كما أعلنوا دعمهم للمقترح الثاني بشأن آلية اختيار سلطة تنفيذية جديدة، والذي يدعم وصول عبد الحميد الدبيبة إلى رئاسة الحكومة وعبد الجواد العبيدي إلى رئاسة المجلس الرئاسي، وهو ما يشكل ضربة لرئيس البرلمان عقيلة صالح المرشح لرئاسة المجلس الرئاسي والذي كثيرًا ما استعرض دعم قبائل المنطقة الشرقية له.

وأثار البيانان استغراب المتابعين للشأن السياسي الليبي باعتبار أن إقليم برقة اتسم خلال السنوات الماضية بالتماسك، خاصة منذ انقلاب ميليشيات فجر ليبيا على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت سنة 2014.

واستخدم البيان الأول الصادر في الثالث عشر من ديسمبر الماضي عبارة “برقة البيضاء” للإشارة إلى المنطقة الجغرافية، في حين اختار البيان الثاني عبارة “الجنوب الشرقي” في خطوة بدت وكأنها تدارك للتسمية الأولى التي تحمل نزعة نحو إعادة تقسيم إقليم برقة إلى “برقة البيضاء” و”برقة الحمراء”.

ومن أبرز المطالب التي تضمنها البيان الصادر عن اللجنة التأسيسية العليا لإقليم الجنوب الشرقي اعتماد الجنوب الشرقي كإقليم رابع أسوة بأقاليم ليبيا الثلاثة طرابلس وبرقة وفزان، وتطبيق المعايير الدولية والمحلية المعتمدة في الإدارة المحلية في توزيع المحاصصة المالية والإدارية والتي من أهمها الجغرافيا والثروات الطبيعية".

'وفد كوري جنوبي في إيران... وتضارب بشأن هدف الزيارة'

صحيفة الشرق الاوسط تطرقت إلى زيارة وفد كوري إلى إيران، وقالت: "وصل وفد كوري جنوبي إلى إيران، الخميس، للتفاوض على الإفراج عن ناقلة نفط احتجزتها طهران، الإثنين، مع أفراد طاقمها العشرين في مياه الخليج، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني احتجاز ناقلة النفط الكورية الجنوبية «هانكوك تشيمي» بسبب «مخالفتها المتكررة للقوانين البيئية البحرية»، مشيراً إلى أنها تحمل 7200 طن من «المواد الكيميائية النفطية».

ويحمل أفراد الطاقم جنسيات كورية جنوبية وإندونيسية وفيتنامية وبورمية، على ما ذكر موقع «سيباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري».

واستقل الوفد الكوري الجنوبي برئاسة المدير العام لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية طائرة صباح الخميس متوجهاً إلى طهران عبر الدوحة.

وقال كوه كيونغ سوك الذي يترأس الوفد قبل الصعود إلى الطائرة «أعتزم لقاء نظيري في وزارة الخارجية الإيرانية وسألتقي أشخاصاً آخرين إذا كان ذلك يساهم في حل مشكلة احتجاز ناقلة النفط».

إلا أن الناطق باسم الحكومة الإيرانية أورد سبباً آخر لزيارة الوافد الكوري الجنوبي، وفي بيان نشر الخميس، قال سعيد خطيب زاده إن الوفد يحضر لزيارة نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي شوي جونغ كون، وأوضح أن زيارة الوفد الكوري الجنوبي «كانت مقررة قبل مصادرة ناقلة النفط والهدف الرئيس منها مناقشة سبل الحصول على الأموال الإيرانية في كوريا».

وأتى احتجاز الناقلة بعدما طلبت طهران من سيول الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة بسبب العقوبات الأميركية.

وكانت إيران مورداً رئيساً للنفط لكوريا الجنوبية إلى حين حظرت واشنطن شراء الذهب الأسود من طهران.

ومن المقرر أن يمضي نائب وزير الخارجية تشوي يونغ كون قدماً في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى طهران مطلع الأسبوع المقبل ويناقش خلالها الودائع المجمدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن «الحكومة الكورية هي التي أخذت أكثر من سبعة مليارات دولار تعود لنا رهينة».

واحتجاز «هانكوك تشيمي» هو الأبرز الذي تقوم به القوات البحرية الإيرانية منذ أكثر من عام، علماً بأنه سبق أن اعترضت أو أوقفت سفناً تعبر في الخليج.

(آ س)