​​​​​​​منظومة المجتمع الكردستاني تتوعّد بالانتقام من مرتكبي مجزرة روبوسكي

استذكرت الرئاسة المشتركة للجنة التّنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، ضحايا مجزرة روبوسكي، وشدّدت على ضرورة تصعيد النضال لمحاسبة القتلة، مؤكّدة أنّ الدولة التركية ترى في قتل الكُرد أمراً طبيعياً.

​​​​​​​منظومة المجتمع الكردستاني تتوعّد بالانتقام من مرتكبي مجزرة روبوسكي
الإثنين 28 كانون الأول, 2020   11:54
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بياناً بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة روبوسكي.

وجاء في البيان: "تعدّ هذه الدولة القمعية، الديكتاتورية والمعادية للشعب الكردي، دولة ترتكب جرائم وحشية ضدّ الشعب. كما أنّها تضطهد عائلات الضحايا، حيث لم يعاقب أحد على قتل ضحايا روبوسكي، وإنّما تقوم الدولة على معاقبة عوائلهم الذين يطالبون بحقّهم في محاكمة مرتكبيها على أبواب مراكز الشرطة والمحاكم".

وتابع البيان: "منذ تسع سنوات، قُتل 34 طفلاً وشاباً من روبوسكي بفعل الطائرات الحربية، نستذكر هؤلاء الأشخاص الـ 34 الذين تعّرضوا لقصف وحشي باحترام وتقدير، ونكرّر عهدنا بإقامة كردستان حرّة حتى لا تكون هناك حدود في أي مكان، وتصبح الحدود بلا معنى بحيث لا يُقتل أحد من أبناء شعبنا عندما ينتقل من جزء من كردستان إلى جزء آخر".

وأضاف البيان "تُعدّ دولة الاحتلال التركي القمعية، مسؤولة عن مئات المجازر التي اُرتكبت بحق الشعب، وإنّ مقتل الكُرد أمر طبيعي بالنسبة لهذه الدولة الدكتاتورية، حيث أنّ عمليات القتل هذه متعمّدة ومخطط لها لترهيب وقمع الشعب الكردي، وقُتل 34 طفلاً وشاباً بأوامر من رجب طيب أردوغان، ولم يتمّ إجراء أيّ تحقيقات في هذا الشأن؛ ولم يُعاقب أحد، لأنّ الذي أصدر الأمر هو أردوغان نفسه".

واعتبر البيان: كانت هذه المجزرة محاولة لترويع الشعب الكردي، وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي وصلتهم، فقد تلقّوا معلومات تفيد أنّه "قد يكون هناك مقاتل من قوات الدفاع الشعبي HPG" من بين هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 34 شخصاً، لذلك اقترحوا على أردوغان أنّهم يقتلون جميع الأشخاص الـ 34". وبدوره وافق أردوغان على هذه الجريمة الوحشية وقال لهم "يمكنكم قتلهم".

واستطرد البيان: يعدّ أردوغان قاتل لدرجة أنّه لا يمتلك الأخلاق والضمير الإنساني، وهو بعيد عن قيم الإنسانية، وأمر بالعشرات من مثل هذه المجاز، ففي عام 2006، عندما اندلعت انتفاضة في آمد، أمر بقتل الجميع سواء كانوا أطفال أو نساء، وقال حينها "اقتلوا الجميع أطفال كانوا أو نساء، ونفّذوا كلّ ما هو مطلوب لقمعهم" وبعد هذه الكلمات استُشهد العديد من الأطفال جراء عمليات القمع التي نفّذت ضدّهم".

وتابعت المنظومة في بيانها: "لن تُحلّ قضية الشعب الكردي ما لم يتمّ تطبيق الديمقراطية في تركيا، وستستمر هذه المجازر في شمال كردستان ما لم يتم التّحقيق فيها ومحاكمة مرتكبيها، حيث يُنظر إلى قتل الكُرد في شمال كردستان على أنّه حق سيادي، وقُتل المئات من النساء والأطفال والمسنين الكُرد في غارات جوية في روج آفا وجنوب كردستان وشنكال، والدولة التركية تعادي الكُرد وترتكب المجازر بحقّهم، والرئيس الأمريكي السابق ترامب، الذي كان على اتّفاق مع أردوغان، كان يقول: إنّ تركيا هي عدوّ للكُرد حتى الآن، ويرى العالم كله الدولة التركية كدولة معادية للكُرد ودولة ترتكب المجازر بحقّ الشعب الكردي، ويعلم الجميع أنّ سياستهم ودبلوماسيتهم تقوم كليّاً على العداء اتّجاه الكُرد.

وأردف البيان: تُعدّ هذه الدولة القمعية، الديكتاتورية والمعادية للشعب الكردي، دولة ترتكب جرائم وحشية ضدّ الشعب، كما أنّها تضطهد عائلات الضحايا، حيث لم يُعاقب أحد على قتل ضحايا روبوسكي، وإنّما تقوم الدولة على معاقبة عوائلهم الذين يطالبون بحقّهم في محاكمة مرتكبيها على أبواب مراكز الشرطة والمحاكم، حيث تمّ القبض على بعض عائلات روبوسكي واُعتقل البعض الآخر، كما تمّ اعتقال واحتجاز أولئك الذين أدانوا مجزرة روبوسكي، واعترف أردوغان بمسؤوليته عن المجزرة حينما قال: "إنّ كلّ إجهاض هو روبوسكي" ولأنّه كان يدرك بأنّ المجزرة ستدينه، قام بالتّستُّر عليها بذريعة أنّها كانت "خطأً" وحاول إنهاء هذه المسألة بهذا الشكل".

وأوضح البيان: عندما تتذكّر الأمهات مقتل أبنائهنّ في روبوسكي، يشعرن بألمٍ عميقٍ، وستستمر صدمة هذه العائلات ما لم يتمّ محاكمة القتلة، والدولة التي تريد أخذ الأموال من عائلات الضحايا، هو ثمن الرصاص الذي تطلقه على مقاتلي الكريلا، ولا تحاسب القتلة الذين قطعوا أوصال الأطفال، وهي دولة لا تعاقب الشرطة التي قتلت كمال كركوت أمام الكاميرات، ويظهر أنّه لا ينبغي محاكمة قتلة الكُرد، ولا ينبغي محاكمتهم وبهذه الطريقة، يفتحون المجال أمام الجيش والشرطة أنّه يمكنهما قتل الكُرد بسهولة، فهذه حقيقة كانت موجودة منذ عقود ومئات السنين".

وفي ختام بيانها شدّدت المنظومة على أنّه يجب ألّا ينسى الشعب الكردي مجزرة روبوسكي، وألّا يتخلّوا عنها وقالت: "تأتي المحاسبة على هذه المجزرة في المقام الأوّل من خلال تصعيد النضال من أجل الديمقراطية وتحرير الشعب الكردي، أولئك الذين نفّذوا المجزرة في روبوسكي يعتبرون الشعب الكردي مجرم، وإذا لم يتمّ تصعيد النضال ضدّ هذه السلطة الدكتاتورية التي أمرت ونفّذت مجزرة روبوسكي، فسيُنظر إلى الكرد على أنّهم مجرمون ويجب إبادتهم، وستستمرّ سياسة الإفلات من العقاب، وسيتعرّض الكُرد للمجازر بشكل دائم، ولن ننسى مجزرة روبوسكي، لأنّ نسيانها منافي للأخلاق والضمير، كما أنّ نسيانها خيانة لشعبنا، لهذا لن ننساها ولن نسمح بنسيانها، وسننتقم من مرتكبي المجزرة من خلال تحرير كردستان وتحرير الشعب الكردي، وسيغرق القتلة في الدماء التي يسفكونها بالتأكيد".

(م)