′الصمت الروسي يدل على اتفاق روسي -تركي لاحتلال المنطقة′

قالت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات إن روسيا تتاجر حسب مصالحها، لذلك تلتزم الصمت حيال الهجمات التركية على المنطقة، فيما أشارت الرئيسة المشتركة لاتحاد مثقفي كوباني إلى أن روسيا تسمح لتركيا باحتلال المنطقة.

′الصمت الروسي يدل على اتفاق روسي -تركي لاحتلال المنطقة′
السبت 19 كانون الأول, 2020   06:47
كوباني- ميساء عكاري

وسط صمت دولي وخاصة من جانب الضامن الروسي، تواصل دولة الاحتلال التركي هجماتها وقصفها على مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، وخاصة على ناحية عين عيسى.

وتعتبر الناحية ذات موقع استراتيجي لوقوعها على الطريق الدولي والمعروف باسم M4، الذي يربط بين محافظات سورية عدة شمال وشرق وغرب البلاد.

وتعليقًا على هذه الهجمات، قالت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات ألماز رومي: "بالرغم من وجود اتفاق بين تركيا وروسيا ووجود القوات الروسية وإنشائها نقاطًا جديدة في المنطقة المكتظة بالمدنيين، تواصل تركيا شن الهجمات بدون أي تردد في ظل صمت روسي مستمر".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/12/19/084826_almaz-rwmy-.jpg

′الصمت الروسي حيال الهجمات دليل على اتفاق بينها وبين الاحتلال التركي′

وأوضحت ألماز رومي أن الصمت الروسي والدولي يدل على أن تركيا وروسيا متفقتان، وأضافت " الصمت الروسي حيال الهجمات يدل على قبولها باجتياح تركيا للمنطقة".

وأشارت السياسية الكردية إلى أن روسيا لا تلتزم بواجباتها كضامن في الاتفاقية التي تمت بينها وتركيا، وتابعت: "روسيا تلتزم الصمت أمام الهجمات التركية لأنها تتاجر حسب مصالحها".

ويرى مراقبون أن الهجمات التركية على المنطقة هي محاولة جديدة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية برفقة المجموعات المرتزقة.

وتخرق تركيا من خلال هجماتها المستمرة على المنطقة بنود اتفاقية سوتشي التي توصلت إليها روسيا وتركيا في 22 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019، ونصت على 10 بنود من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد 30 كيلومترًا عن الحدود التركية السورية، ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية روسية مشتركة بعمق 10 كم في المناطق الحدودية مع تركيا، ونشر الحكومة السورية جنودها على الحدود.

وفي سياق متصل، تقول الرئيسة المشتركة لاتحاد مثقفي كوباني ليلى عبدو إن "روسيا لا تؤدي واجباتها كضامن لوقف إطلاق النار في المنطقة من خلال التزامها للصمت حيال خروقات وهجمات تركيا على المنطقة، فبالرغم من وجود النقاط العسكرية الروسية فيها إلا أنها تسمح باحتلال المنطقة من قبل تركيا".

ونوهت ليلى إلى أن الصمت الروسي يوضح أن روسيا تقف إلى جانب تركيا التي تريد اجتياح المنطقة، واستهداف المدنيين وتهجيرهم.

وعن الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها ناحية عين عيسى، يرى محللون أن روسيا، عبر صمتها تجاه الهجمات التركية تريد الضغط على قوات سوريا الديمقراطية التي تتصدى لهجمات الاحتلال التركي، تهدف إلى إدخال المنطقة تحت سيطرة الحكومة السورية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/12/19/084850_lyla-abdw.jpg

وحتى الآن، فشل الاحتلال التركي ومن معه من تغيير الخريطة على الأرض، إذ أفشلت قوات سوريا الديمقراطية عدة هجمات برية على الأرض في محيط عين عيسى دون أن يتمكن المرتزقة من تحقيق أي تقدم.

(ج)

ANHA